تسليم ” عيدروس الزبيدي” للشرعية وضربة موجعة للإمارات من دولة نووية

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 2091 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تسليم ” عيدروس الزبيدي” للشرعية وضربة موجعة للإمارات من دولة نووية

وجهت القيادة الإماراتية خطابا رسميا للشعب اليمني، وذلك عقب انسحاب قواتها من الأراضي اليمنية بموجب طلب من الرئيس رشاد العليمي، وهو الخطاب الذي نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.

لكن الخطاب كان باهتا وباردا، ولا يحمل اي معنى توحي بأن الإمارات ادركت الأخطاء الفضيعة فقد أعتقدت أنه سيكون خطاب يعتذر فيه القادة الإماراتيين من الجرائم الوحشية التي ارتكبها الضباط الاماراتيين، ضد أبرياء يمنيين، لكن خاب ظني وظن الجميع، فالخطاب يدعوا اليمنيين لضبط النفس، وكأن المذنب هو الطرف اليمني والأبرياء المعذبين في السجون، وهذا استغفال للشعب اليمني العظيم فالمتهم هنا هي دولة الإمارات وقواتها، الذين قاموا باحتلال المحافظات الجنوبية مستخدمين مجموعة من المرتزقة والخونة.

وإذا أرادت الإمارات تصحيح الوضع، فأول خطوة عليها القيام بها هي تسليم عيدروس الزبيدي المتهم بالخيانة العظمى، إلى الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، مع ضمان إقامة محاكمة عادلة له ولكل الهاربين، فهذا من شأنه ان يؤكد أن الإمارات فعلا ترغب في فتح صفحة جديدة، وطي صفحة الماضي، وهو عمل سيخدم القيادة والشعب الإماراتي، وسيتوقف الهجوم على الدولة الإماراتية وقيادتها، وتعيد المياه إلى مجاريها بعد ان يحاسب كل مجرم على جرائمه، ويتم تعويض المعذبين والمختطفين.

فدولة الإمارات العربية المتحدة فقدت بوصلة الاتزان، والسيطرة على تحركاتها السياسية، في أعقاب الهزيمة الساحقة والخروج المذل للقوات الإماراتية بعد طردها من اليمن خلال بضع ساعات، وربما أعتقد البعض أن تلك الصفعة المدوية والهزيمة الساحقة من قبل القوات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، وتحالف دعم الشرعية، ستجعل القيادات الإماراتية تثوب إلى رشدها، وتدرك حجمها الحقيقي، لكن ذلك لم يحدث، والسبب أن لدى القيادة الإماراتية مفهوم خاطيء وكارثي يتمثل في الاعتقاد إنها تستطيع فعل ما تريد طالما كان لديها وفرة هائلة من الأموال، ونست أن الأموال الطائلة، مهما بلغ حجمها، لا يمكنها أن تحول الذبابة إلى عصفور طائر، او تحول حمار هزيل إلى فرس جامح يصول ويجول في ميادين السباق.

إن أي قائد يتمتع بقدر من الحكمة والعقلانية والاتزان، يدرك أن الحياة متقلبة، وفيها الربح والخسارة، والقائد الذكي هو من يسعى لمنع الخسارة، أو التقليل من حجمها، ووقف النزيف، أما القائد الأحمق فهو الذي يلجأ لمغامرات متهورة وغير محسوبة العواقب، فتتضاعف خسارته، ويصبح كشخص كان يمتلك مائة ريال وخسر منها خمسة ريالات فقط، وبدلا من التسليم بالأمر وأنه مايزال يمتلك 95 ريال، إلا ان حماقته تدفعه للتصرف بطريقة غير متزنة لاستعادة الخمسة ريال، فيضيع ال95 التي كان يمتلكها.

جاءت الضربة الأولى من باكستان، التي قررت منع الإمارات من تشغيل مطاراتها، والغت الاتفاقية الموقعة في هذا الجانب، وبدلا من التصرف بحكمة وخطوات مدروسة، قررت القيادة الإماراتية معاقبة باكستان بطريقة غبية وسلوك أحمق، وكأنه ليس من حق القيادة الباكستانية أن ترى ما هو في مصلحتها، لذلك لجأت الإمارات إلى الهند، العدو اللدود لباكستان، وأعتقدت أنها إذا تمكنت من كسب الهند واستمالتها بضخ المليارات من الدولارات إلى الخزينة الهندية، فإنها ستساندها وتقف إلى جانبها في مشاريعها التدمرية، في تمزيق اليمن وتشطيره، حتى لا تقوم لليمن قائمة ويبقى ضعيفا، يسوده الفقر والجوع والحروب التي لا تنتهي.

لذلك قام الرئيس الإماراتي "محمد بن زايد" بزيارة للهند، في 19 يناير 2026، ووقع اتفاقية لمضاعفة التبادل التجاري إلى 200 مليار دولار بحلول 2032، وأعتقدت الإمارات انها بهذه الخطوة أصبحت الهند تحت رحمتها ورهن اشارتها، لكن لم تمر سوى بضعة أيام فقط، وقبل ان يجف حبر الاتفاقيات، حتى وجهت الهند للحكومة الإماراتية ضربة موجعة، وأعلنت رسميا موقفها الحاسم لمساندة اليمن في وحدته وأمنه واستقراره، ولم تكتفي الهند بذلك، بل أدخلت الفرح والسرور والبهجة في قلوب ملايين اليمنيين داخل اليمن وخارجها، واثلجت صدورهم، إذ أيدت وبقوة الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، وطالبت بعدم التدخل في شؤون اليمن واليمنيين.

فموقف الهند الحاسم والمؤيد والداعم بكل قوة للوحدة اليمنية، هو عكس ما ترغب به دولة الإمارات، ولا أدري ماذا سيكون موقف القيادة الإماراتية، لو تدخلت أي دولة في شؤونها، وقررت تحويل الإمارات العربية المتحدة، من دولة واحدة إلى سبع إمارات منفصلة وكل إمارة تشكل دولة مستقلة، طبعا لن تقبل القيادة الإماراتية بهذا الأمر، لكن المؤلم إنها تسعى لتمزيق اليمن، وهو أمر يستنكره ملايين اليمنيين ولا يوافق عليه إلا شرذمة من الخونة والعملاء باعوا أنفسهم وضميرهم، مقابل المال القذر.

فقد أكد "اعلان نيودلهي" المنبثق عن اجتماع وزراء خارجية جمهورية الهند والدول العربية، في ال31 من شهر يناير المنصرم، الالتزام الراسخ بوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، والرفض القاطع لأي تدخل في شؤونها الداخلية، وإدانة كل الأعمال التي تهدف إلى تقويض أمن اليمن أو المساس بوحدته الإقليمية، ولم تكتفي الهند العظيمة بذلك فحسب، بل جددت الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية، وجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، سعيًا إلى تحقيق سلام شامل ومستدام وفقاً للمرجعيات المتفق عليها.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الإعلان عن قرار رئاسي بتعيين جديد في زير الدفاع

يمن فويس | 472 قراءة 

حراك دبلوماسي يمني واسع.. موافقة سعودية وأمريكية على سفراء جدد وتغييرات مرتقبة تشمل 21 عاصمة

عدن الحدث | 448 قراءة 

تحركات دبلوماسية واسعة… بن بريك يصل الرياض ضمن مسار سياسي جديد

نيوز لاين | 370 قراءة 

ضغوط إيرانية لإجبار مليشيا الحوثي على هذه الخطوة الخطيرة

المشهد اليمني | 348 قراءة 

القبض على نساء يقومون بهذا العمل بعدن

كريتر سكاي | 226 قراءة 

صنعاء تصدر تحذير هام وتحدث المواطنين بالابتعاد عن هذه الأماكن المستهدفة ..

نيوز لاين | 220 قراءة 

تحرك روسي سعودي بشأن اليمن عقب إعلان مليشيا الحوثي المشاركة في الحرب الإيرانية

المشهد اليمني | 214 قراءة 

نائب يمني يرفع دعوى في أمريكا ضد شركة أمنية متهمة بتنفيذ اغتيالات في عدن بدعم إماراتي

بوابتي | 205 قراءة 

قبيل حرب إيران.. حاكم عربي رفض لقاء ‘‘نتنياهو’’ ووضع شروطًا حاسمة بشأن ‘‘القدس والمسجد الأقصى وغزة’’

المشهد اليمني | 202 قراءة 

الخطر الحوثي الجديد الذي يسعى للوصول إلى كل بيت في اليمن

يمن فويس | 202 قراءة