شاهد اقوى رد سعودي على مسؤول اماراتي يدلي بتصريح يمس سيادة المنطقة ويؤكد قسمتها على اثنين لاثالث لهما

     
المشهد الدولي             عدد المشاهدات : 522 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شاهد اقوى رد سعودي على مسؤول اماراتي يدلي بتصريح يمس سيادة المنطقة ويؤكد قسمتها على اثنين لاثالث لهما

في اقوى رد من رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية والكاتب السياسي المعروف سليمان العقيلي على رئيس لجنة الدفاع والداخلية في العاصمة الاماراتيه ابوظبي علي النعيمي  .

قال العقيلي عبر تصريح له رصده محرر المشهد الدولي على حسابه بمنصة إكس: ‏الرد على الظبياني المتصهين (١)

امبراطورية الوهم : قراءة في خطاب الهيمنة الإقليمية !

حين يعلن الأكاديمي الظبياني علي النعيمي في برلمان دولة تحت الاحتلال أن اتفاقاً سياسياً محدوداً قد يتحول إلى مشروع سياسي وثقافي وحضاري لإعادة تشكيل المنطقة بأكملها. وأنه مستعد لخوض “ام المعارك” من أجل فرض هذا التغيير. فإننا لا نواجه مجرد تصريح سياسي انفعالي بل كشفاً صريحاً لجوهر مشروع نزعة سلطوية تُخفي نفسها خلف شعارات التسامح والحداثة والتطبيع. في مثل هذا الخطاب تتجلى إرادة السيطرة في أنقى صورها، ولكنها تأتي هذه المرة من داخل المنطقة ذاتها، لا من قوة استعمارية خارجية. وهو ما يجعلها أكثر خطورة، لأنها تتحدث بلسان الداخل وتستخدم لغته لتبرير إخضاعه واستعماره.  

واضاف : جوهر الإشكال هنا يكمن في تصور الذات والآخر. فحين يُطرح مشروع “لتغيير المنطقة”، هناك افتراض ضمني بأن طرفاً واحداً يمتلك الحق والمعرفة لقيادة التغيير بينما تُختزل بقية الشعوب إلى كتل ساكنة تنتظر من يشكلها من جديد. هذا المنطق ليس تحديثاً بل إعادة إنتاج لفكرة الوصاية؛ وكأن شعوب المنطقة بحاجة إلى "من ينقذها من نفسها ". ومع أن التاريخ شهد تدخلات مشابهة من قوى استعمارية بعيدة. إلا أن المأساة اليوم أن هذا الخطاب يصدر من أنظمة صهيونية او متصهينة تتحدث بلغة القوة لا بلغة الشراكة.  

وتابع من الناحية الأخلاقية، هذه الرغبة في “فرض التغيير” تتناقض مع جوهر الكرامة الإنسانية. فالتغيير الحقيقي لا يُصنع بالإكراه بل بالمشاركة الحرة والعقل الجمعي. كل مشروع يدّعي أنه يريد تحديث الناس دون أن يستمع إليهم، هو في حقيقته مشروع استبداد جديد. ومن المؤلم أن يُختزل ملايين البشر إلى موضوعات في خطة سياسية صاغتها نخب معزولة، ثم يُطلب منهم أن يصفقوا وهم سادرون يُعاد تشكيل مصائرهم دون حق الرأي أو المشاركة.  

واشار العقيلي بان الأكثر صدمة أن هذا الخطاب التحويلي يجد سنده في تحالف مع دولة قائمة على الاحتلال والإقصاء. فكيف يمكن لمن يدّعي السعي نحو "تغيير إيجابي" أن يتحالف مع منكر الوجود والحقوق؟ إن هذا التناقض الأخلاقي يفضح المعنى الحقيقي للمشروع: ليس تحديثاً ولا سلاماً، بل إعادة ترتيب للمنطقة على مقاس القوى المتحالفة عبر أدوات المال الحرام والنفوذ المشترى والتطبيع السياسي والإعلامي المفروض .  

واكد انه من زاوية إنسانية هذا الخطاب يسلب الشعوب حقها في تقرير مصيرها كما نصت عليه المعاهدات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة. وهو أبسط مقومات الكرامة الوطنية. التغيير الذي يُفرض من فوق لا يصنع نهضة. بل يولد اغتراباً وتمرداً صامتاً. ما تحتاجه المنطقة ليس من "يرسم خريطتها من جديد" بل من يُعيد الثقة إلى شعوبها، ويمنحها الحق في صياغة مستقبلها وفق إرادتها الحرة.  

ووضح العقيلي إن أخطر ما في هذا النوع من المشاريع ليس فقط طموحها للهيمنة، بل ما تتركه من أثر جانبي مدمر على نسيج المجتمعات. فحين يُفرض التغيير من الأعلى، ويُقصى الناس عن المشاركة في رسم مستقبلهم، تُفتح الأبواب أمام مشاعر الإحباط والعدمية، وهي البيئة المثالية لنمو التطرف. 

وقال إن سياسات التحكم والإكراه لا تصنع استقراراً. بل تولّد رفضاً صامتاً يتحول مع الوقت إلى عنف. ومن المفارقة أن القوى التي تزعم محاربة الإرهاب تُغذّيه من حيث تشعر او لا تشعر لأنها تزرع في النفوس ذات الإحساس بالظلم والإقصاء الذي يُشعل دوائر العنف من جديد. وهكذا تصبح مشاريع السيطرة التي تدّعي "التحديث" أحد أهم مصادر الانقسام والكراهية والعنف في منطقة عانت طويلاً من نزيفها جميعاً.

 

وقال ما يُقدَّم اليوم باسم “التغيير” قد يتحول إلى قيد جديد يغلّ الوعي قبل أن يغيّر الواقع. فحين يُسمح للقوة أن تتكلم باسم المستقبل يُغتال الحلم الإنساني بالحرية من داخله. 

واكد إن أخطر ما يواجه هذه المنطقة ليس العدو الخارجي فحسب. بل الوهم الذي يتسلل من داخلها مرتدياً ثوب الحداثة ومبشّراً بالخلاص. 

وقال ما لم تستيقظ الشعوب إلى أن مصيرها لا يُكتب في عواصم النفوذ المشترى بل في إرادتها الحرة، فإنها ستجد نفسها في الغد وقد استعمرت من جديد ولكن هذه المرة باسم التطوير والتنوير والسلام المصطنع .

وقال إذا كان هذا المشروع يسعى إلى إعادة تشكيل الوعي والهوية، فإن الردّ لا يكون بالشعارات المرتفعة، بل بالعودة إلى القيم التي صنعت وجودنا الجمعي: إلى قيم العدل والكرامة والاستقلال الوطني .. إلى ذاكرة التاريخ التي تُذكّرنا بأن الاستبداد مهما تجمّل يظل استبداداً، وإلى الأخلاق التي تحوّل المناعة والمقاومة إلى فعلٍ إنساني لا إلى مجرد رفض.

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 549 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 449 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 427 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 386 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 352 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 349 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 312 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 277 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 251 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 248 قراءة