المهندس سالم علي باسمير … حين تنتصر الكرامة على الاختطاف

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 78 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
المهندس سالم علي باسمير … حين تنتصر الكرامة على الاختطاف

كتاب الرأي

بقلم : عمر عبدالله كرامان

في زمنٍ تتكاثر فيه العواصف، وتختلط فيه المواقف، يبرز الرجال الحقيقيون في لحظات الشدة لا في مواسم الرخاء. ومن بين هؤلاء يسطع اسم المهندس سالم علي باسمير، رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر العربي ( مدير ميناء المكلا ) ، الذي تحوّل في الأسابيع الماضية من مسؤولٍ يؤدي واجبه بصمت، إلى رمزٍ للكرامة المؤسسية والانتصار للحق.

لقد شكّل حادث اختطاف المهندس باسمير من قبل مليشيات مسلحة صدمةً للرأي العام، ليس فقط لما يحمله الفعل من انتهاكٍ صارخٍ للقانون والإنسانية، بل لما يمثله الرجل من قيمة وطنية وإدارية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة بمدينة المكلا محافظة حضرموت ، فقد استهدف الاختطاف مؤسسة سيادية بقدر ما استهدف شخصًا، في محاولةٍ بائسة للنيل من هيبة الدولة ورموزها.

غير أن هذه المحنة سرعان ما تحولت إلى شاهدٍ جديد على مكانة الرجل، داخليًا وخارجيًا. فبعد الإفراج عنه، ونقله من حضرموت باليمن إلى المملكة العربية السعودية، جاءت لحظة التكريم التي حملت دلالاتٍ عميقة، حين حظي بلقاء وتكريم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، في موقفٍ يجسد حرص القيادة السعودية على نصرة المظلومين، ودعم الكفاءات الوطنية، والوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة في معركتها ضد الفوضى والعبث .

لم يكن هذا التكريم بروتوكولًا عابرًا، بل رسالة سياسية وأخلاقية واضحة: أن الاعتداء على الكفاءات الوطنية لن يمر دون إدانة، وأن مكانة الرجال لا تُقاس بما يتعرضون له من أذى، بل بما يحظون به من احترامٍ وثقةٍ لدى الأشقاء والأصدقاء وفي محيطهم العملي والإجتماعي.

لقد أعاد هذا الموقف الاعتبار للمهندس سالم باسمير، وردّ له مكانته التي حاولت المليشيات العبث بها، مؤكداً أن الكرامة المؤسسية أقوى من سلاح الفوضى، وأن الشرعية المهنية تنتصر في نهاية المطاف على منطق الابتزاز والاختطاف.

إن ما حدث ليس قصة شخصٍ فحسب، بل قضية وطن. فاستهداف القيادات الإدارية الكفؤة يعني استهداف الاستقرار والتنمية، وحماية هذه الكفاءات واجبٌ وطني لا يقل أهمية عن حماية الحدود. ومن هنا، فإن حادثة اختطاف أبا علي المهندس سالم باسمير يجب أن تكون جرس إنذارٍ جاد لتعزيز سيادة القانون، وتجريم كل أشكال العبث بالمؤسسات ورموزها.

اليوم يعود المهندس سالم علي باسمير أكثر حضورًا، لا لأنه تعرض للاختطاف، بل لأنه خرج من المحنة مرفوع الرأس، محاطًا بتقديرٍ رسمي وشعبي والتفاف من قبل منتسبي مؤسسته البحرية ، وليؤكد أن الرجال الكبار لا تصغرهم المحن، بل تكبر بهم.

وفي #النهاية، تبقى الحقيقة الأهم : أن مكانة الرجال تُصان بمواقف الدول، وأن الكرامة حين تُستهدف، لا بد أن تجد من يرد لها اعتبارها … وقد كان ذلك .


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الإعلان عن قرار رئاسي بتعيين جديد في زير الدفاع

يمن فويس | 514 قراءة 

تحركات دبلوماسية واسعة… بن بريك يصل الرياض ضمن مسار سياسي جديد

نيوز لاين | 404 قراءة 

ضغوط إيرانية لإجبار مليشيا الحوثي على هذه الخطوة الخطيرة

المشهد اليمني | 372 قراءة 

صنعاء تصدر تحذير هام وتحدث المواطنين بالابتعاد عن هذه الأماكن المستهدفة ..

نيوز لاين | 306 قراءة 

القبض على نساء يقومون بهذا العمل بعدن

كريتر سكاي | 258 قراءة 

تحرك روسي سعودي بشأن اليمن عقب إعلان مليشيا الحوثي المشاركة في الحرب الإيرانية

المشهد اليمني | 230 قراءة 

نائب يمني يرفع دعوى في أمريكا ضد شركة أمنية متهمة بتنفيذ اغتيالات في عدن بدعم إماراتي

بوابتي | 223 قراءة 

قبيل حرب إيران.. حاكم عربي رفض لقاء ‘‘نتنياهو’’ ووضع شروطًا حاسمة بشأن ‘‘القدس والمسجد الأقصى وغزة’’

المشهد اليمني | 216 قراءة 

الخطر الحوثي الجديد الذي يسعى للوصول إلى كل بيت في اليمن

يمن فويس | 216 قراءة 

أسعار الدولار والريال السعودي في عدن اليوم

كريتر سكاي | 182 قراءة