الكاتب والروائي ريان الشيباني في حوار “الكتابة واللون”: الكتابة مهمة مقدسة.. والتاريخ اليمني يكرر مآسيه

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 98 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الكاتب والروائي ريان الشيباني في حوار “الكتابة واللون”: الكتابة مهمة مقدسة.. والتاريخ اليمني يكرر مآسيه

يُعد الكاتب والروائي ريان الشيباني من الأسماء الفاعلة في المشهد الثقافي اليمني المعاصر، حيث تتوزع تجربته بين السرد الروائي، العمل الصحفي، والفن التشكيلي. صدرت له رواية “نزهة الكلب” (دار أروقة، 2017)، ورواية “الحقل المحترق” (دار خطوط وظلال، 2021)، بالإضافة إلى مجموعته القصصية الأخيرة “مزاج الجائع” الصادرة عن دار مواعيد.

في هذا الحوار، يتحدث الشيباني بصفته مثقفاً ومتابعاً للشأن العام، عن مأزق الحريات في اليمن، وغياب الدور المؤسسي لاتحاد الأدباء، وتأثير الاستقطابات السياسية على نتاج المثقفين، وصولاً إلى رؤيته الخاصة حول “حمى الرواية” والشتات الإبداعي اليمني.. فإلى النص :

بين الفن والكتابة: غونتر غراس كنموذج

– أهلا بكم. بالفعل هناك مأزق في تعريف المرء لنفسه إذا كان شغوفاً بأكثر من جنس فني أو أدبي. لكن في السنوات الأخيرة عملت على نفسي كسارد، من خلال روايتين وكتاب قصة قصيرة، أما بقية الاهتمامات مثل الرسم، فهي مثلما يقول الروائي الألماني غونتر غراس، نوع من “التطهر” بين كتابة وأخرى.

اتحاد الأدباء: غياب المؤسسة الوحدوية

– نعم. اتحاد الأدباء هو المؤسسة الوحدوية الأولى في البلد، ومؤسف أن يتراجع دورها لصالح كيانات وظيفية آنية. دور الاتحاد لا ينحصر في قضايا الأدباء والمثقفين، بل يتعدى ذلك إلى القضايا الوطنية الكبرى، ولذا نفتقد هذا الكيان ودوره المحوري.

فخ الاستقطاب والموقف الأخلاقي

الحرية والضريبة: الكلمة مقابل التهمة

– الانحياز للناس ومصالحهم هو الفيصل. صحيح أننا في زمن التهافت والرهانات الوضيعة، لكن على المثقف أن يحقق أولاً استقلاله لكي يتسنى له قول كلمته بتجرد، وأن يكون مستعداً لدفع الثمن؛ لأن هذا الموقف وأثره أبقى من كل الكراسي والعروش وأموال السياسة.

وظيفة الأدب في زمن التمزق

– من وجهة نظري، تتمحور وظيفة المثقف في نبذ النزعات المناطقية والمذهبية، والدعوة لوحدة الأمة، لكن لا يجب أن تكون هذه الدعوة للوحدة تواطؤاً مع القوى التي تتخذ من هذه الشعارات شماعة للتنكيل باليمنيين ومصادرة قرارهم، وإقامة دولة الجماعة أو الطائفة.

ثيمات الحرب: التشرد والجوع

–  قد لا أستطيع تقييم موقعي السردي، لكن قدمت الحرب من خلال ثيمتين: “التشرد” في نزهة الكلب و”الجوع” في مزاج الجائع، وهما ثيمتان رئيسيتان في أعمالي، وهاجس لا أملّ من التفكير فيه أو محاولة تفكيكه. فالحرب في النهاية هي حالة من اللجوء الدائم والعوز، ولا يمكن تخطيهما عند أي حديث عن آداب الأزمات والحروب.

المثقف العضوي والمثقف الطفيلي

– أنا لا أؤمن بالعصبويات والشلل الثقافية، وأعتبرني عابراً لها. أكتب وحسب، أما تحديد موقعي فهو قمين بالذين لديهم اهتمام بالمجايلات. أما بالنسبة للحرب، فقد خلقت نوعين من المثقفين: “المثقف العضوي” كما يوصفه غرامشي، و”المثقف الطفيلي” كما أراد أمراء الحرب له أن يكون، وما أكثر النوع الأخير بالنظر إلى حاجة المثقف واستغلال السلطة لذلك.

الكتابة كضرورة لا كرفاهية

– لا. الكتابة ليست رفاهية لمن لا يجد نفسه إلا في هذا الشكل من التعبير، لكن للأسف الأزمة لم تتح للمثقف تحقيق استقلاليته. في المحصلة، الكتابة ضرورة لتفكيك الواقع وإعادة قراءته بل إنتاجه، والكتابة هنا تبقى “مهمة مقدسة” طالما التزمت بالناس والحقيقة.

مسار الحرب ومسار الاغتراب

–  لا يمكن الحديث عن ثقافتين وإنما مسارين: مسار الحرب ومسار الاغتراب. وكل حالة تمثل إثراءً للأدب اليمني. والملفت هو توجه الشباب اليمني نحو الكتابة لمقاومة الحرب، وبدأنا نجني ثمار ذلك بحصول أعمال يمنية على جوائز عربية، مع مراعاة أن الجوائز ليست دائماً معياراً للجودة.

الحقل المحترق: التخييل لمواجهة المأساة

– “الحقل المحترق” تقارب التاريخ لكنها لا تنقله حرفياً. اعتمدت فيها “التخييل التاريخي” لبناء مقاربة مع الواقع الحالي، لرؤية كيف أننا ندور في بوتقة تاريخية مغلقة، وأن تاريخ هذا البلد يكرر نفسه على هيئة مأساة ومأساة.

حمى الرواية: الكم يخلق الكيف

– أتفق في كونها علامة تعافي، وهذا يعيدنا للتذكير بأهمية الكتابة في سنوات النزاع. وعادةً الكم يخلق الكيف، والرواية اليمنية ليست استثناءً في هذا الجانب.

السؤال المستعصي

–  السؤال هو عن الثبات في ثيمة الصراع والتفكك، وإعادة إنتاج الحروب والقادة الأنانيين.. ولا جواب بالتأكيد.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 555 قراءة 

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 431 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 409 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 341 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 309 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 275 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 236 قراءة 

إجراءات أمنية مشددة تُفشل تهريب أسلحة في حضرموت

كريتر سكاي | 192 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 189 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 182 قراءة