لماذا لم يؤد التقارب المصري - الإيراني إلى حل أزمة قناة السويس؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 89 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا لم يؤد التقارب المصري - الإيراني إلى حل أزمة قناة السويس؟

مشاهدات

في الوقت الذي تتحسن فيه العلاقات المصرية - الإيرانية باطراد، لا يبدو أن هذا التحسن عنصر حاسم في لجم أنشطة الحوثيين التي تعرقل الملاحة في قناة السويس، وتُمنى القاهرة بخسائر ضخمة بسببها.

وأكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن إيران رغم تقاربها الملحوظ حالياً مع مصر ورغم قدرتها الكبيرة على وقف هجمات الحوثيين على السفن بالبحر الأحمر، لكن عودة حركة الملاحة لطبيعتها بالبحر الأحمر وقناة السويس مرتبطة بالتهدئة الأوسع في المنطقة كلها وكذلك مرتبطة باللوجيستيات المنظمة لحركة الملاحة وفق ما تقرره شركات النقل البحري الدولية.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس «مكتب رعاية المصالح الإيرانية» في القاهرة، مجتبى فردوسي بور، كتب رسالة عبر صفحة «المكتب» على موقع «فيسبوك»، الأحد الماضي، أكد فيها «تحسن الأجواء ودفء العلاقات الثنائية بين القاهرة وطهران، استناداً إلى الخطوات العملية البناءة التي جرت خلال الفترة الأخيرة».

وفي ظل التقارب الحادث بين مصر وإيران الفترة الأخيرة اضطلعت القاهرة بدور دبلوماسي كبير في محاولة تهدئة التوتر العالمي حول الملف النووي الإيراني، وأسفرت الجهود المصرية عن تحقيق اتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو الاتفاق الذي واجه عقبات عرقلت تنفيذه حتى الآن ولكن مصر تواصل جهودها في محاولة لإعادة إحيائه.

ومع هذا، فإن القاهرة لا تزال تشكو من تراجع حركة الملاحة بقناة السويس نظراً للهجمات التي كان ينفذها الحوثيون المحسوبون على إيران ضد السفن الإسرائيلية والأميركية بالبحر الأحمر، حيث إن أحدث التقارير الرسمية المصرية أشار لتحسن طفيف فقط في حركة الملاحة عن ذي قبل.

حيث قالت الحكومة المصرية في بيان، الأربعاء الماضي، إن معدلات الملاحة بقناة السويس شهدت تحسناً مع عودة الاستقرار مجدداً إلى منطقة البحر الأحمر، ما انعكس على زيادة عدد السفن المارة عبر القناة منذ بداية شهر يوليو (تموز) الماضي وحتى اليوم بنسبة 5.2 في المائة لتصل إلى 5874 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 247.2 مليون طن، وذلك مقابل عبور 5584 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 216.0 مليون طن بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويرى مصدر مصري مسؤول في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ما تقوم به مصر من جهود دبلوماسية لحلحلة الملف النووي الإيراني هدفه تحقيق استقرار أوسع وأشمل بالمنطقة لعدم تكرار الأحداث التي أضرت الجميع، وعلى رأسهم مصر، التي فقدت الكثير من مليارات الدولارات بسبب التصعيد بالبحر الأحمر كنتيجة مباشرة للتصعيد الحادث بالمنطقة.

فيما قال المحلل السياسي والاستراتيجي الإيراني المقيم في طهران، صالح القزويني، إن هناك بالفعل تقارباً كبيراً حالياً بين مصر وإيران، وبالطبع يعود بنفع كبير على كلا الطرفين، ومن المؤكد أنه يلعب دوراً في تهدئة الكثير من القضايا الساخنة بالمنطقة، ومنها ملف الملاحة بالبحر الأحمر.

لكن القزويني أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مسألة التقارب بين مصر وإيران لم تلعب دوراً كبيراً بالنسبة لعودة الملاحة بالبحر الأحمر وقناة السويس لطبيعتها؛ نظراً لأن جماعة الحوثي تربط وقف هجماتها على السفن بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ومن ثم من يرد إعادة الملاحة بالبحر الأحمر لطبيعتها فعليه بالضغط على إسرائيل».

ويتفق معه عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن التواصل والتعاون الحادثين حالياً بين القاهرة وطهران يحسنان العلاقات بين البلدين بشكل عام، وبالقطع فإن لإيران تأثيراً كبيراً على الحوثيين في اليمن وتستطيع أن تجعلهم أكثر هدوءاً في المنطقة، ولكنْ هناك عنصر مهم، وهو قول الحوثيين إنهم يستهدفون السفن في البحر الأحمر رداً على حرب إسرائيل ضد غزة.

وبحسب حسن، فإنه خلال الفترة الأخيرة فعلاً عادت بعض السفن للمرور بالبحر الأحمر وقناة السويس، ولكن لأن المنطقة كلها لا تزال مشتعلة ومنها غزة، إلى جانب حالة التصعيد المكتوم بين إيران وإسرائيل، ما يجعل شركات الملاحة تأخذ كل ذلك بعين الاعتبار، ويؤخر العودة الطبيعية الكاملة للملاحة.

وتشكّل قناة السويس مصدراً رئيساً للدخل القومي لمصر، لكنها تعرّضت لضغوط كبيرة بعد هجمات «الحوثيين» في اليمن على طرق الشحن بالبحر الأحمر وخليج عدن. ووفق تقارير رسمية «انخفضت إيرادات مصر من القناة بنسبة 60 في المائة خلال العام الماضي، ما يعادل خسارة قدرها 7 مليارات دولار».

الخبير المصري في أمن الممرات المائية، الدكتور رأفت محمود، قال إن هناك تحسناً واقعياً ملموساً ظهر أخيراً في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، ولكن عقود النقل البحري تكون طويلة الأجل أو سنوية، ومن ثمّ لن يظهر التحسن الكامل سريعاً بل سيأخذ وقتاً مع العقود الجديدة بناء على تقرير حالة المخاطر التي ترصدها شركات النقل البحري.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن التقارير الحديثة الصادرة عن هيئة قناة السويس تشير إلى تحسن حركة المرور بها خلال الشهرين الماضيين، ولكن الملاحة كذلك بالبحر الأحمر مسألة مرتبطة بوجود استقرار في المنطقة كلها، كما أن الحرب في غزة تؤثر كذلك على هذه الأمور، وأيضاً أي تصعيد بين إيران وإسرائيل أو مع القوى الغربية يؤثر، وهو ما تعمل مصر على عدم حدوثه عبر جهودها الدبلوماسية.

وكانت مصر وإيران قد قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979 قبل أن تُستأنف بعد ذلك بـ11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال. ولكن شهد العامان الماضيان لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة، لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدَين، لتتطور في مايو (أيار) 2023 بتوجيه رئاسي إيراني لوزارة خارجية إيران باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر.

والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش «قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي»، التي عُقدت في مصر، ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: أول بيان عسكري للناطق باسم الحوثيين يحيى سريع منذ بدء الحرب على إيران

المشهد اليمني | 788 قراءة 

عاجل.. مليشيات الحو_ثي تنفذ أول هجوم بعد ساعات من ترقب بيانها العسكري

عدن الغد | 740 قراءة 

إخلاء فوري خلال ساعة.. إيران تتوعد باستهداف مصانع الصلب في 6 دول

جنوب العرب | 630 قراءة 

فرار مثير من صنعاء.. مسؤول بارز يكسر الإقامة الجبرية الحوثية ويصل عدن والشرعية ترحب به رسمياً

نافذة اليمن | 601 قراءة 

توجيهات عاجلة من طارق صالح لمواجهة تداعيات المنخفض في الساحل الغربي

حشد نت | 468 قراءة 

طهران ترفع الغطاء عن أبوظبي وتلوح بضرب "الأصول الحكومية"

الوطن العدنية | 344 قراءة 

عاجل: تعرف على اسماء الجرحى الذي استهدفهم الطيران الليلة

كريتر سكاي | 335 قراءة 

تحذير جوي عاجل.. أمطار واسعة تضرب اليمن السبت وترتيب صادم للمناطق الأكثر عرضة للهطول

نافذة اليمن | 333 قراءة 

(جورج بوش) يدخل رسميًا الحرب الإقليمية ويتجه نحو إيران.. تطورات متسارعة!

موقع الأول | 329 قراءة 

عاجل : خطاب عسكري ضعيف ومهزوز ليحيى سريع.. هل حانت لحظة سقوط جماعة الحوثي؟

عدن الغد | 328 قراءة