من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 134 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

من الخوف إلى العراء.. نازحات يبحثن عن الأمان في تعز

هربن من رعب الحرب في مناطق الحوثيين، يحملن أطفالهن وبعض ما تبقّى من حياة، ووصلن إلى تعز وهنّ يعتقدن أن المدينة ستحضنهن بالأمان، لكنها لم تمنحهن سوى الأرصفة والدكاكين المهجورة.

في أحياء المدينة المزدحمة، تفترش نازحات الأرصفة والدكاكين القديمة التي تحوّلت إلى مأوى مؤقت يفتقر لأبسط مقومات الحياة. لا أثاث، لا ماء، لا كهرباء، ولا مصدر دخل يضمن لهن ولأطفالهن الحد الأدنى من الكرامة.

رأيتها تجلس، ووجع الدنيا يسكن ملامحها، تجلس على قطعة قماش مهترئة أمام دكان صغير وقديم في أحد أحياء تعز، تحيط بها أدوات بسيطة وطعام بالكاد يسد الرمق، أمّ "رغد" قالت بصوت متعب: هربنا من القصف والخوف، قلنا سنجد هنا الحياة، لكننا وجدنا العراء والبرد والوجع وخوف يقتلنا اكثر من الحرب، لا معنا مسكن ولا عمل ولا عيشة كريمة ولا وجدنا من يساعدنا.

ليست وحدها، بل هناك عشرات النساء النازحات من مناطق سيطرة الحوثيين وجدن أنفسهن في واقعٍ قاسٍ، بلا عملٍ يقيهن الفقر، ولا مأوى يحمي أطفالهن من البرد والمطر. معظمهن فقدن أزواجهن أو انقطع بهن الطريق عن ذويهن، فصرن يواجهن الحياة بضعفٍ وعزيمةٍ في آنٍ واحد.

تقول "سعاد"، نازحة من الحديدة: "كل يوم ننتظر أن تُفتح لنا نافذة أمل، لكن لا شيء يتغير و المنظمات تمرّ من هنا ولا ترى شيئًا. نحن نعيش بلا كهرباء، بلا ماء، بلا شيء سوى الصبر."

تتعقد مأساة النزوح في تعز أكثر مع تدهور الوضع الاقتصادي وغياب أي دعم رسمي أو إنساني كافٍ. فمعظم الأسر النازحة تفترش محالّ قديمة أو بيوتًا مهدمة، وسط غياب أبسط مقومات الحياة التي حلمت بها حين غادرت منازلها الأولى.

ووفق ناشطين محليين، فإن موجات النزوح نحو تعز تزايدت بشكل ملحوظ، نتيجة تصاعد الانتهاكات في مناطق الحوثيين وتدهور الخدمات وانعدام فرص العمل. ويؤكدون أن المدينة التي تستقبل آلاف النازحين تعاني أصلًا من أزمات اقتصادية وخدمية حادة تجعلها غير قادرة على استيعاب هذا العدد المتزايد،

في ظل غياب خطة حقيقية لإغاثتهم أو دمجهم في المجتمع المضيف.  

لكن ورغم كل الصعوبات، تحاول النساء النازحات التكيّف مع واقعهن القاسي، يصنعن من الأمل وسيلة للبقاء، ويواصلن البحث عن فرصة عمل أو مأوى آمن يقي أطفالهن شبح الجوع والبرد. وفي عيونهن تتجسد حكاية كل اليمن، نزوح، خوف، صبر طويل بلا وعد قريب. نساء تركن خلفهن الحرب، ليجدن حربًا أخرى مع الجوع والخذلان. ومع ذلك، ما زلن يتمسكن بالأمل كما لو أنه آخر ما تبقى من وطن.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحركات الشرعية العسكرية في الرياض وإعلان الحوثيين إغلاق البحر الأحمر.. فهل اقتربت ساعة الصفر؟

موقع الأول | 538 قراءة 

(جورج بوش) يدخل رسميًا الحرب الإقليمية ويتجه نحو إيران.. تطورات متسارعة!

موقع الأول | 504 قراءة 

طهران ترفع الغطاء عن أبوظبي وتلوح بضرب "الأصول الحكومية"

الوطن العدنية | 489 قراءة 

كيف نقل قائد قوات الجو الإيراني مدن الصواريخ من روسيا وكوريا الشمالية إلى إيران؟

موقع الأول | 339 قراءة 

شاهد صورة لسائق الرؤساء وهو يصارع الموت بعد إصابته بجلطة دماغية

يمن فويس | 335 قراءة 

كاتب يمني يفجّر مفاجأة: تأخر الحوثيين لم يكن تكتيكًا بل لتحقيق هذه الغاية

يمن فويس | 302 قراءة 

بعد الهزيمة القاسية.. مدرب منتخب مصر يوجه نصيحة للاتحاد السعودي لكرة القدم

الوطن العدنية | 290 قراءة 

سالي حمادة تفجّر مفاجأة مدوّية… تصريح شجاع يكشف خفايا ملف التحرش في الوسط الفني

نيوز لاين | 280 قراءة 

مقتل البكري يهز الرأي العام

كريتر سكاي | 272 قراءة 

إطلاق أول صاروخ حوثي من اليمن لإسناد إيران.. وإعلان عسكري للجيش الإسرائيلي

المشهد اليمني | 271 قراءة