صراع النفوذ داخل أذرع المليشيا.. "الحوثي" يدفع باتجاه إزاحة "الخيواني"

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 197 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صراع النفوذ داخل أذرع المليشيا.. "الحوثي" يدفع باتجاه إزاحة "الخيواني"

تصاعدت حِدة الصراعات البينية داخل الأذرع العسكرية والأمنية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في أعقاب فشلها الاستخباراتي وتلقيها خسائر فادحة جراء الضربات الجوية.

ومنذ الهجمات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل رئيس حكومة المليشيا غير المعترف بها، و11 مسؤولًا آخرين، وقيادات أمنية وعسكرية، بالإضافة إلى مصرع رئيس أركانها محمد الغماري، الذي يُعد العقل العسكري المدبر للحوثيين.. دخلت المليشيا في حالة ارتباك أمني داخلي، انعكست في تنفيذ حملات اختطاف ممنهجة طالت مدنيين وموظفين تابعين للأمم المتحدة في المناطق المختطفة.

- تصفيات سلالية على حساب اليمنيين

لم تكن حملات الاختطاف التي نفذتها المليشيا الحوثية سوى محاولة للتغطية على فشلها الاستخباراتي، في ظل تفاقم الصراعات الداخلية بين أذرعها خصوصًا داخل الذراع الأمني الذي يقوده عبدالكريم الحوثي، منتحل صفة وزير الداخلية بحكومة المليشيا، وعبدالحكيم الخيواني، رئيس ما يسمى بجهاز الأمن والمخابرات.

وسط هذا التخبط، استغل ذراع عائلة الحوثي حالة الارتباك داخل جهاز الأمن والمخابرات بقيادة الخيواني، وعجزه عن منع الاختراقات التي طالت صفوف قيادات المليشيا العسكرية والأمنية، لتمهيد الطريق نحو الإطاحة به، وأُسندت هذه المهمة إلى "علي حسين الحوثي"، نجل مؤسس المليشيا الهالك "حسين بدر الدين الحوثي".

واستمد علي حسين نفوذه من دعم عمه زعيم المليشيا "عبدالملك الحوثي"، الذي بدا عاجزًا عن إخفاء حجم التصدعات التي ضربت بنية المليشيا التنظيمية والأمنية، ليجد في تمكين نجل أخيه "علي حسين" وسيلة لترسيخ هيمنة العائلة على مفاصل مؤسسات حكومته وأجهزته الأمنية، وإقصاء القيادات المنتمية للأذرع القبَلية أو المحسوبة على الموالين لها خارج دائرة العائلة الضيقة.

مُنح "علي حسين الحوثي" صلاحيات واسعة في وزارة داخلية المليشيا، بالإضافة إلى قيامه- في وقت سابق- بتأسيس "جهاز استخبارات الشرطة"، الذي يوازي جهاز الأمن والمخابرات برئاسة عبدالحكيم الخيواني، ليقوم بشن حملات اختطافات واسعة في صنعاء وإب والحديدة وذمار وتعز.

- الحوثي يعزز جناح العائلة السلالية

مصادر أمنية أوضحت أن مليشيا الحوثي، بعد فشل جهازها الاستخباراتي، تسعى لإزاحة الخيواني وإحلال علي حسين بدلًا عنه، وبدأ الأخير- منذ أكثر من شهر- بشن حملات اختطاف واسعة استهدفت موظفي الأمم المتحدة وتنفيذ مداهمات مسلحة ضد مقرات المنظمات الأممية والدولية ومكتب المبعوث الأممي بالعاصمة المختطفة صنعاء.

وأضافت المصادر لـ"

وكالة 2 ديسمبر

"، أن "عبدالكريم الحوثي" يعمل على إزاحة الخيواني، وإعادة هيكلة أجهزة المخابرات ودمجها في جهاز واحد، يرأسه علي حسين الحوثي، لحصر الاختراقات وفشل أجهزتها.

وهناك خمسة أجهزة أمنية حوثية متوقع دمجها، هي: "الأمن الوقائي" بقيادة أحسن الحمران، و"جهاز استخبارات الشرطة" بقيادة علي حسين الحوثي، و"الأمن والمخابرات" بقيادة عبدالحكيم الخيواني، و"أمن الثورة" بقيادة جعفر المرهبي، و"الاستخبارات العسكرية" بقيادة أبو علي الحاكم.

- سور قصير لرمي الفشل الأمني

يقول المحلل السياسي عبدالله عبدالكريم، خلال حديثه لـ"

وكالة 2 ديسمبر

"؛ إن مليشيا الحوثي الإرهابية تعتبر المنظمات الأجنبية سورًا قصيرًا تلقي عليه فشلها الأمني والاستخباراتي مستغلة تواجد العنصر الأجنبي؛ لرفع الحرج عن نفسها أمام أتباعها الذين رفعت لهم السقف وتفاخرت بأن اختراقها لن يكون سهلًا.

وأضاف عبدالكريم: "ذهبت المليشيا لتوسيع حملتها ضد موظفي المنظمات الأممية والدولية وتوثيق اعترافات تحت الإكراه يتحملون فيها مسؤولية الاختراق، وفي حالة من الحالات اختطفت موظفًا كان يعمل في غزة بعمل إنساني ختم جوازه بتأشيرة دخول إسرائيلية واستغلت ذلك لتلفيق التهم عليه".

- صراع الأجنحة يبلغ ذروته

وحول الصراع داخل أجنحة مليشيا الحوثي، أكد المحلل السياسي أن الصراع بلغ ذروته؛ إذ بات يتمحور داخل أهم الأجهزة المخابراتية التابعة لهرم المليشيا، وقد برزت ملامحه في وقت سابق حين أُنشئ جهاز استخباراتي خاص بعلي حسين الحوثي تحت مسمى "استخبارات الشرطة" في محاولة لاحتواء طموحه بتولي رئاسة جهاز الأمن والمخابرات بدلًا عن عبدالحكيم الخيواني.

ويبدو أن تلك الخطوة- وفقًا لعبدالكريم المدي- كانت حلًا مؤقتًا لإنهاء حالة الخلاف وامتصاص التوتر الداخلي، غير أن مقتل رئيس أركانها "محمد الغماري" شكّل فرصة لذراع أسرة الحوثي من أجل إزاحة الخيواني، خصوصًا بعد تقلص نفوذه إثر مقتل عدد من كبار مسؤولي الجهاز في خمس ضربات جوية استهدفت خمسة مقرات تابعة له بالعاصمة المختطفة صنعاء.

ويرى مراقبون أن تلك الأحداث والتطورات المتلاحقة ضيّقت الخناق على بقاء "الخيواني" في منصبه داخل جهاز الأمن والمخابرات، ومهدت الطريق أمام علي حسين الحوثي لتعزيز نفوذه؛ تمهيدًا للإطاحة به والاستحواذ على موقعه والتمكين الكامل لأسرة الحوثي من الذراع الأمني والمخابراتي.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :تصعيد مفاجئ في صنعاء.. غارات إسرائيلية عنيفة عقب إطلاق صواريخ حوثية

عدن الغد | 1217 قراءة 

تصريح أمريكي ناري: القضاء على قيادات الحوثيين خلال ساعة… والقرار بانتظار الضوء الأخضر

باب نيوز | 962 قراءة 

وصول قوة أميركية برمائية ضخمة إلى الشرق الأوسط على متن يو إس إس طرابلس

حشد نت | 853 قراءة 

من الميدان.. طارق صالح يقود جهود الإغاثة في مناطق منكوبة غرب تعز

حشد نت | 679 قراءة 

قطر تفجرها بشان دخول الحو ثيين الحرب

كريتر سكاي | 636 قراءة 

عاجل:غارات جوية عنيفة تهز صنعاء

كريتر سكاي | 559 قراءة 

صنعاء تحت النار!.. غارات إسرائيلية عنيفة تهز العاصمة ومحيطها

موقع الأول | 555 قراءة 

"الرجل الذي أعلن حلّ الانتقالي" يخرج عن صمته.. شاهر الصبيحي يطلق تحذيرات شديدة اللهجة

الوطن العدنية | 470 قراءة 

رسالة إلى الولايات المتحدة: لماذا اختار الحوثيون الانضمام إلى الحرب في هذا التوقيت؟

يمن فيوتشر | 446 قراءة 

رحيل علي العصري.. صوت رياضي يمني رافق أربعة عقود من الذاكرة الرياضية

الهدهد اليمني | 442 قراءة