الإبداع اليمني… صوت الثورة وذاكرة الوطن

     
اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 136 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الإبداع اليمني… صوت الثورة وذاكرة الوطن

تقرير/ بشرى العامري:

دوماً ما كان الإبداع الفني والأدبي مرآة الناس ولسان أحلامهم، ينبض بما يجيش في صدورهم من تطلعٍ نحو الحرية والكرامة.

 وفي كل محطة تغيير كبرى شهدها شعبنا كان المبدعون في طليعة الركب، يبشرون بالتحول، ويغنون للأمل قبل أن يلوح فجره.

 الفنانون والأدباء في بلادنا هم صُنّاع أملٍ حقيقيون، يرسمون بالكلمة واللحن طريق التحرر والنهضة. وفي مسار ثورة الرابع عشر من أكتوبر عام 1963 المجيدة، ويوم الجلاء في الثلاثين من نوفمبر ١٩٦٧، لم يكن المبدعون مجرّد شهودٍ على الاحداث، بل كانوا نواتها الأولى، ومشاعلها المتقدة.

ويسجل التاريخ أن الانفتاح على العصر، وتعزيز قيم الحرية والمساواة، كانت من ثمار الثورة اليمنية العظيمة، التي أنجبت جيلاً من الثوار حملوا الأقلام والآلات الموسيقية، كما حملوا البنادق فكانوا رسل التنوير والتحرر.

كان كل فنانٍ وشاعرٍ وكاتبٍ يؤمن أن للفن رسالة تتجاوز الترف والجمال، لتصير فعلاً مقاوماً، وسلاحاً في معركة الكلمة والنغمة ضد الظلم والاحتلال.

ومن بين أصوات الثورة، انطلقت أغانٍ خالدة ما زالت ترنّ في الوجدان حتى اليوم، “طفي النار”… “يا ميناء التواهي”…

 وغيرها من أغانٍ صاغها الفنان الكبير محمد مرشد ناجي لتكون نشيداً للحرية، وصدىً للنضال. ومثله كانت اغاني إسكندر ثابت ومحمد محسن عطروش تصدح في كل الارجاء.

وكانت أصوات محمد سعد عبدالله واحمد قاسم وعوض أحمد وطه فارع وقبلهم أحمد فضل القمندان وعشرات من قامات الإبداع تؤكد أن الثورة في قوة صاعدة لأنها نابعة من قلوب مبدعين، ومهدت لها كتابات وأشعار لطفي جعفر أمان ومحمد سعيد جرادة ومحمد عبدالولي ومعهم أسماء عدة من كل أرجاء البلاد أمثال ابراهيم صادق وعبدالله عبدالوهاب نعمان وأبو بكر المحضار وعلي مهدي الشنواح. وقائمة ممتدة على طول البلاد وعرضها.

بدءا من أغنية الثورة الأكتوبرية الأولى دون منازع، وأم الأناشيد الوطنية التي ارتبطت بوجدان الشعب في ثورة 14 أكتوبر المجيدة “برع يا استعمار من أرض الأحرار” التي لحّنها وغنّاها الفنان الكبير محمد محسن عطروش، وكتب كلماتها الراحل الشاعر الكبير عمر عبدالله نسير،

ولم يتردد المرشدي في السخرية من المحتل في أغنيته الشهيرة “قائد الجيش البريطاني ارتبش”، التي جسدت ذعر المستعمر أمام شجاعة الفدائيين.

وحين كان يغني: “يا طير كم أحسدك، حريتك في يدك”، كانت الجماهير في عدن وكل مدن الجنوب تسمع في صوته نداءً للتحرر، وصرخةً من أجل وحدة اليمنيين تحت راية الثورة والكرامة.

 كانت أقلام الأدباء الثوار وألحان الموسيقيين الأحرار تتآلف لتصنع وجداناً يمنياً جديداً، مشبعاً بروح الكرامة والعنفوان.

ومن رحم ثورة أكتوبر المجيدة، ونوفمبر الخالد، ولدت مرحلة ازدهار فني وأدبي غير مسبوقة، أضاءت سماء اليمن بنجوم الإبداع في كل لونٍ من ألوان الثقافة والفن.

هكذا تكون الثورات الحقيقية تولد في قلب فنانٍ يرى أبعد من زمنه، يكتب أول الحكاية بلحنٍ أو قصيدة، ثم تتجذر في ضمير الأمة مساراً للحياة، يفتح نوافذها على قيم الحرية والحداثة، ويمنحها صوتاً لا يخبو، حتى بعد أن يصمت المدفع.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 567 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 532 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 413 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 383 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 378 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 341 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 339 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 293 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 286 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 266 قراءة