راتب بلا رحمة.. و"بطاقة ذكية" تذل الجائعين الجنوبيين

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 107 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
راتب بلا رحمة.. و"بطاقة ذكية" تذل الجائعين الجنوبيين

أنين الجياع.. حين تتحول البطاقة إلى قيد والرواتب إلى سراب!

من عمق الجنوب العربي، حيث تطحن الحياة بأسنانها الباردة، لا ينتظر الموظفون رواتبهم، بل ينتظرون معجزة ترد لهم كرامتهم المسلوبة. إنها مأساة إنسانية تفضح أقسى أشكال اللامساواة؛ فبينما تجوع الأجساد وتتقطع بها السبل بحثاً عن لقمة العيش، تتهافت بطون كبار المسؤولين على ملايين الدولارات. إنها قصة صراع بين الجوع والكرامة، وبين نذالة السلطة وصمود الإنسان.

صورة مأساوية لواقع مرير:

ستة أشهر.. وسنوات: ليست مجرد أرقام عابرة، بل هي عمر من الانتظار والحرمان. ستة أشهر وأكثر هي المدة التي قضاها موظفونا بين أمل يخيب ووعد يُكذب، بينما الحد الأدنى للرواتب لا يتجاوز الـ 37 دولاراً، وهو مبلغ لا يكفي لسد رمق طفل، ناهيك عن أسرة.

الوجه الآخر للعملة:

في المشهد ذاته، تتراقص أرقام خيالية في حسابات "الكبار". آلاف وعشرات آلاف وملايين الدولارات تذهب إلى من يسمون أنفسهم مسؤولين، بينما يموت صغار الموظفين موتاً بطيئاً تحت وطأة الغلاء والجوع والمرض.

النذالة المُمأسسة: البطاقة الذكية.. من حق إلى ابتزاز!

في ذروة المأساة، وفي قمة الاستهانة بالإنسان، تفرض سلطة الانذال شرطاً وحشياً: "البطاقة الذكية". أي نذالة هذه التي تتاجر بجوع الناس؟ أي حقارة هذه التي تشترط على موظف انقطع راتبه لأشهر أن يدفع من دم قلبه ليحصل على "بطاقة" هي في الأصل حقه؟

إنها مهزلة تراجيدية يتكبد فيها الموظف الجائع نصف راتبه الأساسي – إن حصل عليه – ليدفعه كرشوة مقنعة تحت مسمى "إصدار البطاقة"، ليصب في النهاية في جيوب أولئك الذين حُرموا من الإحساس والإنسانية.

رحلة العذاب اليومية: من الأرشيف إلى "الخبز العجين"!

كما يروي الكاتب الصحفي عبدالخالق الحود، فإن رحلة استلام الراتب تحولت إلى ملحمة من الإهانة والمعاناة اليومية. إنها رحلة تبدأ بالأرشيف والوزارات المترامية، ووسط الطوابير المهولة، ولا تنتهي عند "كافيتيريا" يتصارع فيها الموظف مع "خبز عجين" وحموضة مبكرة وشاي لا هو بلبن ولا هو أحمر، فقط ليملأ بطنه قبل أن يعود إلى البنك ليُخصم من راتبه الذي لم يعد يكفي شيئاً.

إنها الدائرة المفرغة: جوع يدفعك لإنفاق ما لا تملكه لتحصل على ما هو حق لك، ثم تكتشف أن ما أنفقته هو كل ما حصلت عليه.

ختام واستنكار:

إنها صرخة نوجهها إلى ضمير العالم: إلى متى يظل الإنسان في الجنوب العربي رهينة لسياسات القهر والتمييز؟ إلى متى تظل كرامته مساومة بين يدي سلطة لا ترى فيه أكثر من رقم في سجل؟

إن معاناة الموظفين ليست قضية رواتب فحسب، بل هي قضية إنسانية وجودية تمس حق الإنسان في الحياة الكريمة. فليسمع كل من له قلب أو أذن.. فأنين الجياع لا بد أن يصل.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

محافظ عدن يقدم استقالته؟! مصادر تكشف الحقيقة الصادمة الآن!

المشهد اليمني | 630 قراءة 

بشرى غير متوقعة من مسؤول سعودي حول اليمن… ما الذي يجري خلف الكواليس؟

نيوز لاين | 511 قراءة 

حتى إشعار آخر!.. (إيران) تحذر (3) دول خليجية وترسل إحداثيات مواقع ستقصف بالصور الجوية

موقع الأول | 479 قراءة 

صفقة القرن الجديدة: واشنطن وطهران تتفقان على وقف إطلاق النار الشامل وخطة تاريخية تشمل هرمز ولبنان!

المشهد اليمني | 460 قراءة 

عاجل: انفجارات قوية في قطر والبحرين والإمارات وهذا ما حدث في استديوهات الجزيرة على الهواء مباشرة

المشهد اليمني | 339 قراءة 

بالرغم من إعلان الهدنة .. إيران تقصف دولة خليجية

موقع الأول | 313 قراءة 

مسؤول سعودي يكشف عن مرحلة جديدة في اليمن وبشارات تبعث الأمل

يمن فويس | 270 قراءة 

”ترامب” يفضح زعيم دولة حليفة ويكشف ماذا فعلت زوجته

نيوز لاين | 262 قراءة 

معقل زعيم الحو ثيين على صفيح ساخن عقب اندلاع اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة

كريتر سكاي | 260 قراءة 

لغز إنزال سري قرب باب المندب… السفير اليمني يفجّر مفاجأة غير متوقعة

نيوز لاين | 257 قراءة