هل أخطأ "اليدومي"؟

     
وطن نيوز             عدد المشاهدات : 145 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل أخطأ "اليدومي"؟

 

دعا "العزي" اليدومي، رئيس حزب الاصلاح، في كلمته بمناسبة ذكرى التأسيس الـ35، الى شراكة وطنية، بعد القضاء على ميليشيـ... ات الخـــ.. وثي. 

وعندما تأتي مثل هذه الدعوة من رئيس الحزب السياسي الأكبر في البلاد، الذي لم يبارح أفراده ميدان المعركة، القابضون على الزناد، رغم كل ما يحدث لهم من استهداف وخذلان .. 

فإنها (أي هذه الدعوة) لا تحتاج الى كثير تحليلات ديلكتيكية، وتفسيرات قومجية.. 

 

كان يكفي البعض أن يتعلم من اخطائه السابقة، القاتلة، أو الساذجة، منذ اجتاحت "الحركة الفتية" عمران، ليتأكد اليوم أن محمد اليدومي، رئيس أكبر تجمع سياسي حزبي في البلاد، إنما كان يدعو في خطابه الى خلق مرحلة وطنية جديدة، تنقلنا من سياسة التنظيم، الى تنظيم السياسة. والدعوة الى شراكة ما بعد النصر، هي في الأساس دعوة اصطفاف ضمنية لإنجاز هذا النصر. 

وليس على المريض حرج، كما ليس على الضعيف حرج. إلا المخُذلين، والمتولين يوم الزحف، وقليلٌ ما هم.. 

 

في معركة الكرامة، التي تمددت منذ احد عشر عاما، لم يكن الاصلاح لوحده في ساحة المعركة؛ لكنه كان الأكثر حضورا، والأقدر تنظيما، والأكثر ثباتا عند البأس. مع ما فيه من مثالب ومساوئ، لكنها لا تعيب مسيرته الكلية. 

 

في واحدة من المفارقات العجيبة، والمذهلة، تمكن الاصلاح من تحويل صعاليك الحي، الذين كانوا يناصبونه العداء قبل الحرب، الى مقاتلين وطنيين شرسين، تخلوا عن كيفهم، وخلعوا أحذيتهم، وصعدوا الي الجبال حفاة، ثم لم ينزلوا منها. وما زال الأحياء منهم هناك حتى الآن، راسخون كالجبال. 

 

قدم الاصلاح آلاف الشهداء والجرحى، وضحى اصلاحيون عظام بأرواحهم، وقادة كبار بفلذات اكبادهم.. 

 

والآن هذا "الناقد" ، لا يستطيع حتى أن يضحي بنزقه الحزبي، وحقده السياسي، وينتصر للوطن، ولو لمجرد أن يقول كلمة حق فقط..! 

لعله يعتقد أن معركته الرئيسية الكبرى هي الاستمرار في تسكين "الاصلاح" كمشكلة. وتلك هي مشكلته هو في الواقع. 

 

وما زال يلوك حجته؛ إن هم إلا معلمون. ما أدراهم كيف تدار الحرب؟. 

 

ترك "الاصلاحيون" مدارسهم، وانتقلوا الى الخندق قسرا، "كأنما يساقون الى الموت وهم ينظرون" . 

 

بينما كان هو يعلن تضامنه مع أفراد الكتيبة العسكرية "البروفيشنال" الذين تركوا مواقعهم لتأخر تسليم "الراتب".

 

يجمع شباب الاصلاح الدعم لإخوانهم في المتارس، في جروبات الواتس، وبعد صلاة الجمعة، ومن زملاء لهم ميسورين خارج البلاد وداخلها.

قبل اربع سنوات تقريبا، أخبرنا زميل مقاتل عن حال المقاتلين البائس في أحد المرتفعات الشرقية، يكابدون الريح والبرد والجوع. 

تمكنا من جمع مبلغ بسيط من زملاء لنا، اصلاحيون في جروب واتس، معظمهم خارج الوطن. أخذنا المبلغ وصعدنا الجبل، هناك عند خطوط التماس كنا على حافة الموت، تمنيت لو أن لي قدرة دائمة لرسم تلك السعادة على وجه القائد الشاب، وقد حصل على تغذية وتخزينة أيام أخرى، لأفراده. 

 

ماذا بعد؟ 

تخلى أسامه عن منحته الدراسية، وأوقف حمزة القيد في الجامعة، وترك عبد الله مزرعة العائلة، وخسر عمر وظيفته، وتنازل بسام عن اكاديميته.. 

كلهم توجهوا الى الجبال لا ستعادة الجمهورية المغدورة.. 

 

إن لم يكن هذا هو الحزب الذي نفخر به، فبمن نفخر يا "عزي" اليدومي؟


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 550 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 459 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 390 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 352 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 349 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 313 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 278 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 256 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 251 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 231 قراءة