تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 125 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحسّن عشوائي في سعر الصرف  والمواطن بلا فائدة

تحسّن عشوائي في سعر الصرف والمواطن بلا فائدة

قبل 3 دقيقة

شهدت الأسواق اليمنية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية تحسناً جديداً، هو الثاني من نوعه خلال فترة وجيزة، في سعر صرف العملة الوطنية، حيث وصل سعر صرف الريال السعودي إلى 250 ريالًا يمنيًا، وهو التحسن الثاني خلال فترة قصيرة. ورغم ما يبدو من تحسّن اقتصادي ظاهري، إلا أن المواطن اليمني لا يزال يلمس واقعًا مختلفًا كليًا. فالأسعار لم تنخفض، والمعاناة لم تتراجع، والخدمات لا تزال مكلفة

.

لقد جاء هذا التحسّن المفاجئ في وقت يواصل فيه اليمنيون المطالبة بخفض الأسعار، وربطها فعليًا بأي تحسّن يطرأ على سعر الصرف.

لكن المشكلة الأعمق تكمن في عشوائية هذا التحسّن، وغياب أي خطة اقتصادية واضحة من قبل الجهات المعنية. فلا توجد رقابة حكومية فاعلة، ولا قرارات تُفرض على الأسواق لإعادة تسعير السلع والخدمات.

الواقع يقول إن أغلب الأسر اليمنية تعتمد على الحوالات الخارجية كمصدر رئيس للدخل، خاصة من السعودية.

ومع انخفاض قيمة العملات الأجنبية، تتراجع قيمة هذه الحوالات بالريال اليمني، ما ينعكس سلبًا على قدرتهم الشرائية. فبدلًا من أن تكون هذه التحسينات في صالح المواطن، تتحول إلى عبء يُضاعف معاناته.

إن الأسعار في السوق، سواء للسلع الغذائية، أو الوقود والغاز، أو مواد البناء، والمفروشات، والملابس، لا تزال مرتفعة. وكذلك الحال في الخدمات الأساسية: الماء، والكهرباء، والمواصلات، وحتى رسوم التعليم والصحة في المنشآت الخاصة. كل هذه القطاعات لم تتأثر إيجابيًا بالتحسّن السابق في سعر العملة الوطنية.

وفي ظل غياب الإجراءات التنفيذية، وضعف المتابعة والرقابة، يتحوّل التحسّن في سعر الصرف إلى فوضى اقتصادية، تُراكم الأعباء على المواطن، وتُضعف ثقته بالحكومة، وتخلق حالة من عدم الاستقرار النفسي والمعيشي.

وما يزيد الطين بلة، هو غياب العقوبات الصارمة للمخالفين من التجار ومقدّمي الخدمات، الذين يواصلون التلاعب بالأسعار.

يجب أن يُربط أي تحسّن في سعر العملة بإجراءات عملية ملموسة في الأسواق، وأن يُقابَل بتخفيض حقيقي للأسعار، وفق آليات تضمن حماية المواطن وتحسين ظروفه المعيشية.

كما يجب أن تستند هذه التحسينات إلى دراسات اقتصادية معمقة، تراعي تأثيرها على الداخل اليمني،

وأن تُعتمد سياسات اقتصادية مستدامة تُجنّب المواطن الصدمات المفاجئة وتخلق استقرارًا حقيقيًا.

والخلاصة:

إن تحسّن سعر الصرف، ما لم يواكبه تحسّن في الأسعار والخدمات، سيتحوّل إلى كارثة اقتصادية، وسيبقى المواطن هو الضحية الأولى، يحمل أعباءً أكبر دون أن يلمس أي تحسّن حقيقي في معيشته.

لذا، فإن مسؤولية الحكومة الشرعية اليوم هي تحويل هذا التحسّن إلى واقع ملموس، لا إلى مجرد إنجاز إعلامي.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طلب قطري عاجل للرئيس ”ترامب” بعد دخول الحوثيين الحرب

المشهد اليمني | 612 قراءة 

السعودية تنفذ الإعدام بحق مقيم يمني بعد اكتشاف فظاعة ”هذه الجريمة”!

المشهد اليمني | 573 قراءة 

تقرير خاص | عاصفة الحزم.. الوثبة العربية الأولى في وجه المشروع الإيراني (فيديو)

بران برس | 493 قراءة 

لماذا حرص اللواء الزبيدي على وجود فريقه الخاص وأهم القيادات الجنوبية معه؟!

مراقبون برس | 462 قراءة 

 عاجل.. صدور قرار جمهوري جديد بتعيين وترقية

موقع الأول | 434 قراءة 

تحذيرات جوية: أمطار رعدية مرتقبة تضرب عدداً من المحافظات

حشد نت | 404 قراءة 

السلطة المحلية في محافظة عدن تصدر بيان ردا على بيان المجلس الانتقالي

موقع الأول | 399 قراءة 

فلكي يفجر مفاجأة: غداً يوم أسود لهذه المحافظات اليمنية (أمطار وسيول لا تتوقعها)

المشهد اليمني | 387 قراءة 

واشنطن تقدم فرصة ذهبية لليمنيين

نافذة اليمن | 360 قراءة 

قيادي جنوبي يهاجم دعوة الانتقالي المنحل للتظاهر في عدن ويحذر من أمر خطير

بوابتي | 351 قراءة