تحليل يكشف رسائل سياسية وعسكرية في جولات وزير الدفاع الميدانية

     
البلاد الآن             عدد المشاهدات : 173 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحليل يكشف رسائل سياسية وعسكرية في جولات وزير الدفاع الميدانية

البلاد الآن”- تحليل خاص

محمد العياشي

في تقرير تحليلي لـ “البلاد الان” تشير سلسلة الزيارات الميدانية والاجتماعات التي نفذها وزير الدفاع الفريق الركن دكتور محسن محمد الداعري خلال الأيام الماضية، إلى أن تحركاته لم تكن مجرد تفقد روتيني للمناطق والمحاور العسكرية، بل تحمل في طياتها رسائل سياسية وعسكرية متعددة المستويات.

فحرص الوزير الداعري على زيارة معظم المناطق والمحاور العسكرية الممتدة من مأرب والجوف إلى صعدة وحجة يعكس إرادة القيادة العسكرية العليا في إثبات وجودها المباشر على خطوط المواجهة، وتعزيز ثقة الجنود والمقاومة الشعبية بأن قيادتهم ليست بعيدة عن ميادين القتال، بل تتابع أوضاعهم وتثمن تضحياتهم عن قرب. وفي هذا السياق، ركزت كلمات وزير الدفاع في كل جولة على الإشادة بالروح المعنوية والبطولات التي سطرها المقاتلون، ما يمثل حافزاً معنوياً للمقاتلين في ظل ظروف الحرب الطويلة، كما يحمل إشارة واضحة بأن معركة التحرير ما تزال على رأس أولويات الحكومة.

كما أن تأكيد الوزير على دور المقاومة الشعبية واعتبارها “السند الأول للقوات المسلحة” يمثل رسالة واضحة على أن المعادلة القتالية في اليمن تقوم على تكامل الجيش والمقاومة. هذا الإدراك الرسمي بأهمية المقاومة الشعبية يعكس وعياً بضرورة الحفاظ على هذا الحاضن الشعبي والعسكري الذي شكل قوة ضغط حاسمة في مواجهة الحوثيين.

إلى جانب ذلك، فإن زيارة كلية الطيران والدفاع الجوي وكلية القيادة والأركان حملت بعداً استراتيجياً، حيث تؤكد أن الحرب لا تُخاض فقط بالبندقية، بل أيضاً ببناء الكادر العسكري المؤهل. فإعادة تشغيل الكليات والمعاهد العسكرية تعني المضي في مشروع إعادة بناء جيش وطني محترف، وهو ما يرسخ مفهوم الدولة بعيداً عن المليشيات.

ولا تقتصر رسائل هذه الزيارات على الداخل فحسب، بل تتجاوزها إلى الخارج. ففي الداخل تؤكد التحركات أن القيادة السياسية والعسكرية موحدة خلف هدف إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، مع التشديد على الانضباط والتأهيل لمواجهة التحديات. أما في الخارج، فقد تضمنت كل جولة تقريباً إشادة بدور تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ما يعكس حرص الحكومة اليمنية على تثبيت التحالف كركيزة أساسية للصمود العسكري والسياسي في مواجهة الحوثيين.

كما برز البعد الأمني والإداري خلال ترؤس وزير الدفاع اجتماع اللجنة الأمنية بمأرب، حيث شدد على اليقظة الأمنية وحماية المحافظة باعتبارها مركز ثقل سياسي وعسكري. وهذه إشارة إلى أن المعركة ليست فقط عسكرية بل أيضاً إدارة أمنية وتنظيمية لمرحلة ما بعد التحرير.

وجميع الكلمات والأنشطة أكدت على واحدية الهدف المتمثل في إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة والعاصمة صنعاء. هذا التركيز المتكرر يهدف إلى طمأنة الرأي العام الداخلي وإرسال رسالة إلى المجتمع الدولي بأن الشرعية اليمنية تمتلك رؤية واضحة وموحدة للمستقبل.

وبالمجمل، تُظهر جولات وزير الدفاع الأخيرة أن القيادة العسكرية اليمنية تسعى إلى مزج الميدان بالسياسة: رفع الروح المعنوية، تعزيز الشراكة مع المقاومة، تطوير المؤسسات العسكرية، وتثبيت الدعم الإقليمي. وهي رسائل تؤكد أن المعركة ضد الحوثيين ليست مجرد حرب استنزاف، بل خطة متكاملة لبناء الدولة واستعادة مؤسساتها برؤية عسكرية وسياسية متوازية.

تعليقات الفيس بوك


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحركات الشرعية العسكرية في الرياض وإعلان الحوثيين إغلاق البحر الأحمر.. فهل اقتربت ساعة الصفر؟

موقع الأول | 550 قراءة 

(جورج بوش) يدخل رسميًا الحرب الإقليمية ويتجه نحو إيران.. تطورات متسارعة!

موقع الأول | 511 قراءة 

طهران ترفع الغطاء عن أبوظبي وتلوح بضرب "الأصول الحكومية"

الوطن العدنية | 495 قراءة 

كاتب يمني يفجّر مفاجأة: تأخر الحوثيين لم يكن تكتيكًا بل لتحقيق هذه الغاية

يمن فويس | 359 قراءة 

كيف نقل قائد قوات الجو الإيراني مدن الصواريخ من روسيا وكوريا الشمالية إلى إيران؟

موقع الأول | 356 قراءة 

شاهد صورة لسائق الرؤساء وهو يصارع الموت بعد إصابته بجلطة دماغية

يمن فويس | 344 قراءة 

بعد الهزيمة القاسية.. مدرب منتخب مصر يوجه نصيحة للاتحاد السعودي لكرة القدم

الوطن العدنية | 292 قراءة 

سالي حمادة تفجّر مفاجأة مدوّية… تصريح شجاع يكشف خفايا ملف التحرش في الوسط الفني

نيوز لاين | 283 قراءة 

مقتل البكري يهز الرأي العام

كريتر سكاي | 280 قراءة 

إطلاق أول صاروخ حوثي من اليمن لإسناد إيران.. وإعلان عسكري للجيش الإسرائيلي

المشهد اليمني | 278 قراءة