الانتقالي يطوي صفحة "الجيش الجنوبي".. تفكيك الفصائل بصفقة سعودية مع بن عزيز

     
مساحة نت             عدد المشاهدات : 1341 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الانتقالي يطوي صفحة "الجيش الجنوبي".. تفكيك الفصائل بصفقة سعودية مع بن عزيز

في تطور مفصلي قد يغير معادلات النفوذ جنوب اليمن، وافق المجلس الانتقالي الجنوبي، للمرة الأولى، على تفكيك فصائله المسلحة ودمجها في وزارة الدفاع التابعة لحكومة عدن، في خطوة جاءت تحت إشراف مباشر من السعودية ووسط ترتيبات لتعيين صغير بن عزيز وزيرًا جديدًا للدفاع، خلفًا للجنوبي محسن الداعري.

جاء ذلك خلال اجتماع مغلق عقده عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، مع كل من رئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز، وقائد القوات السعودية في عدن، بحسب مصادر مطلعة داخل المجلس.

الاجتماع تمخض عن تسليم ملف "إعادة هيكلة" فصائل الانتقالي إلى بن عزيز، في ما يشبه تفويضًا رسميًا لإدماج القوات الجنوبية ضمن هيكل وزارة الدفاع.

في الاجتماع، حاول الزبيدي التخفيف من وقع القرار على أنصاره بتبريره بأنه يأتي في إطار "إعادة الترتيب العسكري لمواجهة الحوثيين"، إلا أن التوقيت وسياق التطورات يشيران إلى ما هو أعمق من مجرد ترتيبات أمنية.

فالاتفاق جاء في وقت تتصاعد فيه الترتيبات لتعيين بن عزيز، المحسوب على التحالف، وزيرًا للدفاع في الحكومة، ما يعني إعادة رسم خريطة القوة والنفوذ داخل المؤسسة العسكرية.

القرار المفاجئ يطرح تساؤلات حول ما إذا كان المجلس الانتقالي قد خضع لضغوط سعودية شديدة، أم أنه نال مقابلًا سياسياً أو عسكريًا ضمن تسوية إقليمية شاملة تُعيد ضبط إيقاع السلطة جنوب اليمن.

مصادر قريبة من دوائر صنع القرار في عدن لم تستبعد أن يكون الزبيدي قد قبل الصفقة مقابل ضمانات باستمرار وجوده السياسي والعسكري في قيادة المرحلة القادمة، خاصة مع فشل خيار الانفصال الذي ظل المجلس يرفعه كأهم شعاراته.

الموافقة على دمج الفصائل في الجيش الحكومي تمثل تخلٍّ صريحًا عن مشروع "الجيش الجنوبي المستقل"، وتُنذر بتآكل مشروع الانفصال من داخله، بعدما ظل المجلس يعتبر الاحتفاظ بقواته المسلحة خطًا أحمر لا يقبل المساومة.

كما أن الخطوة تمثل كسرًا لحاجز الرفض الذي تمسك به الانتقالي منذ تأسيسه في 2017، حيث ظل ملف دمج القوات واحدًا من أعقد ملفات الخلاف داخل المعسكر الحكومي، خصوصًا مع حزب الإصلاح ومكونات أخرى جنوبية.

 

ما وراء تعيين بن عزيز؟:

تسليم ملف التفكيك العسكري إلى صغير بن عزيز قد لا يكون مجرد مسألة تقنية، بل إشارة إلى إعادة تدوير رجال التحالف في مفاصل القرار العسكري، بما يعكس تصاعد تأثير الرياض في إدارة المشهد، وتقليص نفوذ القوى المحلية.

ويبدو أن السعودية تسعى إلى بناء جيش موحد وموثوق يخضع لسلطة مركزية، بعد سنوات من فوضى التشكيلات المسلحة المتعددة الولاء جنوبًا، والتي كانت تدار غالبًا من خارج إطار الدولة.

 

خلاصة:

قرار الانتقالي تفكيك فصائله العسكرية لصالح وزارة الدفاع، وبإشراف سعودي، يكشف عن تحول جذري في بنية القوة جنوب اليمن، ويؤشر على مرحلة جديدة قد تطوي صفحة "استعادة الدولة الجنوبية" لصالح ترتيبات أكثر توافقية مع التحالف.

لكنّ السؤال الذي سيبقى معلقًا هو: ماذا تبقّى من مشروع الانتقالي بعد تسليم سلاحه؟

الوسوم

الانتقالي

الزبيدي

السعودية

اليمن

بن عزيز

صنعاء

عدن


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 541 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 429 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 363 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 337 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 305 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 298 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 257 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 226 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 223 قراءة 

إجراءات أمنية مشددة تُفشل تهريب أسلحة في حضرموت

كريتر سكاي | 200 قراءة