قطران يفجر مفاجأة: قتل صالح لم يكن صدفة بل فخ محكم

     
نيوز لاين             عدد المشاهدات : 255 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قطران يفجر مفاجأة: قتل صالح لم يكن صدفة بل فخ محكم

الكلمة الأخيرة التي لا بد من قولها بحق الزعيم اليمني الراحل علي عبدالله صالح، هي أن ما جرى مؤخرًا في "وثائقي قناة العربيةالسعودية " لم يكن عملاً توثيقيًا بريئًا، بل محاولة سياسية خبيثة لإعادة تشكيل وعي الناس وتزوير خاتمة رجل لا تزال ذاكرة اليمنيين تحتفظ له بمشهد أخير مغاير تمامًا.

لقد رسخت في وجدان الشعب اليمني صورة لرئيسهم الأخير وهو يقاتل ببسالة حتى آخر لحظة، وسط منزله، في قلب عاصمته، لا هاربًا ولا متخفيًا، بل صامدًا في وجه الجماعة  التي انقلبت عليه. وقد حاول خصومه منذ لحظة استشهاده – ويفشلون حتى الآن – أن يصوروه على أنه قُتل هاربًا في طريق مأرب. واليوم، تعيد قناة العربية السعودية – بطريقة ناعمة ماكرة – تكرار تلك الرواية، لكن عبر أدوات أكثر تأثيرًا: عبر شهادة نجله مدين!

للأسف، وقعت أسرته في الفخ، وسجّل ابنه شهادته، فتم توظيفها في السياق الذي أرادوه: إفراغ اللحظة الأخيرة من معناها البطولي، ونزع الشرف عن النهاية التي ترسّخت في الوعي الجمعي.

لكن السؤال الجوهري هنا: منذ متى كان انتقال القائد من موقع إلى آخر جريمة أو جبنًا؟

ألم يُعلّمونا في كتب السيرة النبوية والتاريخ أن النبي محمد ﷺ، حين علم أن قريش عقدت العزم على اغتياله وهو نائم، أعد خطة دقيقة، وخرج سرًا مهاجرًا مع صاحبه أبو بكر؟ ألم يدخلا غار ثور؟ ألم يخدع خطتهما قريش بأكملها؟ هل اتهمه أحد بالفرار؟ أم أن هذا الحدث أصبح واحدًا من أعظم التكتيكات في تاريخ الرسالات؟

وقبل ذلك، ألم يخرج نبي الله موسى من المدينة خائفًا يترقّب حين جاءه النذير يحذّره من مؤامرة لقتله؟ ألم يعتبر خروجه إنقاذًا لرسالته ولحياته؟ ثم عاد بعد سنين أقوى، وهزم الطاغية فرعون؟

فلماذا، إذن، عندما يتّخذ صالح قرارًا بالخروج من منزله في ظروف انقلابية بالغة الخطورة، يُعتبر ذلك جبنًا؟ لماذا لا يُقرأ خروجه من صنعاء إلى قريته "حصن عفاش" بسنحان على أنه خيار عسكري تكتيكي مشروع، ولو فشل في تنفيذه؟

صالح خرج، نعم، لكنه واجه كمائن في الطريق، ونجا من بعضها، واستشهد في الأخير، واقفًا وبسلاحه في يده، لا في زنزانة ولا في صفقة إذعان. وهذا يكفي ليقال عنه إنه قاتل حتى النفس الأخير.

هل يُلام رجل قاتل؟ هل يُخوَّن رجل حاول مقاومة الموت؟ هل نلغي كل تاريخ الزعماء إذا خانتهم رصاصة في الطريق؟

الزعيم صالح ليس قديسًا، لكنه لم يكن خائنًا ولا جبانًا. ومن المعيب أن يُدان لمجرد أنه لم يُقتل في المكان الذي يحب خصومه أن يروه يُقتل فيه.

ثم، وهذا للتاريخ أيضًا، سبق وأن اتُّهِمتُ شخصيًا بتمجيد "الهالك عفاش"، ضمن تهم ملفقة صاغها جهاز مخابراتي متورم، واليوم، أقولها بصوت عالٍ: ليس تمجيدًا أن تقول الحقيقة، بل هو وفاءٌ للوعي، ودفاعٌ عن سردية وطنية لا يحق لأحد تزويرها.

والله من وراء القصد.

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تشن هجوما واسعا على منشآت للطاقة في السعودية وباكستان ترد

المشهد اليمني | 975 قراءة 

اقتحام منزل قيادي في الإصلاح بمأرب وترويع أسرته.. وتدخلات مشبوهة لإطلاق سراح المعتدين

تهامة برس | 585 قراءة 

صفعة جنوبية قوية للانتقالي المنحل وهذا ماحدث اليوم

كريتر سكاي | 565 قراءة 

قاعدة سرية على باب المندب في تحالف إماراتي أمريكي إسرائيلي يتمدد قرب اليمن

الموقع بوست | 401 قراءة 

الأزمة تعود من جديد بين اليمن والسعودية

كريتر سكاي | 351 قراءة 

الجيش الباكستاني يصدر البيان الأول بعد الهجوم الإيراني على منشآت للطاقة بالسعودية

المشهد اليمني | 336 قراءة 

لعنة تضرب بيت الأفعى.. إصابات وأمراض خبيثة تفتك بأشقاء عبدالملك الحوثي الثلاثة

نافذة اليمن | 310 قراءة 

عاجل:احتشاد العشرات التابعين للانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 306 قراءة 

اقتراب موعد التصعيد.. إيران تقصف مجمع بتروكيماويات في السعودية وتتحدى تهديدات ترامب

يمن إيكو | 292 قراءة 

تحرك رسمي حاسم.. اغلاق منازل مرتبطة بمثليين في عدن

كريتر سكاي | 243 قراءة