الكلمة الحرة لا تُجرَّم

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 131 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الكلمة الحرة لا تُجرَّم

الكلمة الحرة لا تُجرَّم

قبل 11 دقيقة

في مقطع مرئي نُشر قبل نحو أسبوعين على صفحة الزميل عماد الديني بمنصة «فيسبوك» ، ظهر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وهو يؤكد رفضه لممارسات تكميم الأفواه وملاحقة الصحفيين ومحاكمتهم بسبب كتاباتهم، معتبرًا أن ذلك «عمل الميليشيات».

لكن الواقع المؤلم في بلادنا يضع هذا التصريح موضع تساؤل، إذ لا تزال حرية الصحافة في مرمى القمع، ويظل الصحفي يدفع ثمن الكلمة متى ما لامس الحقيقة أو أشار إلى مكامن الخلل.

هذه المعاناة ليست جديدة، بل تمتد جذورها إلى مراحل سابقة. ففي أوج الحملة السياسية ضد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، فتحت الأبواب لوسائل الإعلام لتنتقده علنًا، في تلك الفترة، نشرت صحيفة «الثوري» الناطقة باسم الحزب الاشتراكي اليمني، مقالة جريئة لصحفي شاب، هاجم فيها صالح بشدة، ودعا اليمنيين إلى التعبير عن غضبهم باستخدام «أحذيتهم» كرمز للاحتجاج.

رد الفعل لم يكن مستغربًا. فالتوجيه المعنوي، التابع مباشرة لصالح، استنفر كتّابه وإعلامييه لشن حملة مضادة، قُدّمت فيها الشتائم كتحليلات سياسية، وتحول النقد إلى خيانة، وتحول الصحفي إلى عدو يجب إسقاطه لا محاورته.

المفارقة ، أن ذلك الصحفي الشاب لم يُختطف، ولم يُزج به في المعتقلات، بل دُعي إلى جلسة مصالحة وتطيب خاطره، حيث اعتُبرت الواقعة «فورة شباب» وطُويت الصفحة.

لكنّ الزمن يدور، والقبضة تشتد، وما نشهده اليوم من ملاحقات للصحفيين والنشطاء الإعلاميين بسبب منشور فيسبوكي أو تغريدة ناقدة، يعكس واقعًا أكثر قسوة.. لم يعد هناك توجيه معنوي يرد على رأي مخالف ، بل أوامر اعتقال، وتحقيقات مطوّلة، وربما اختفاء قسري.

ما جرى للزميل مزاحم باجابر ليس سوى حلقة في سلسلة طويلة من الاعتداءات على الصحافة الحرة. أصبح كل صحفي مطالبًا بأن يزن كلماته بميزان الخوف، لا بميزان الضمير ، وهو أمر لا يليق بدولة تدّعي الانفتاح والديمقراطية .

نقول لأصحاب القرار: إن حرية التعبير ، حق مكفول بموجب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، لا يجوز مصادرته أو التضييق عليه تحت أي ذريعة، والكلمة الحرة لا تُجرَّم، كما أن النقد البنّاء لا يُواجه بالإجراءات القمعية، وإذا أخطأ الصحفي، فالمسار الطبيعي ليس في الزجّ به في دهاليز الأمن، بل في محاورته والرد عليه بالحجة والمنطق، وإن تجاوز فمحاسبته، يجب أن تتم وفقًا لضمانات المحاكمة العادلة، وليس عبر الاعتقال التعسفي أو الملاحقات الأمنية.. فالصحافة سلطة رابعة، وشريك أساسي في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

رحم الله من وعى هذه الحقيقة، حيًّا كان أو ميتًا.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحركات دبلوماسية واسعة… بن بريك يصل الرياض ضمن مسار سياسي جديد

نيوز لاين | 509 قراءة 

قائد فيلق القدس يوجه رسالة خطيرة إلى الحوثيين... وهذا ما ورد فيها

بوابتي | 393 قراءة 

صنعاء تصدر تحذير هام وتحدث المواطنين بالابتعاد عن هذه الأماكن المستهدفة ..

نيوز لاين | 364 قراءة 

المقاومة الوطنية والسلطات المحلية بالساحل الغربي تطلقان دعوة لتظاهرة جماهيرية تضامنًا مع دول الخليج العربي والأردن

حشد نت | 337 قراءة 

القبض على نساء يقومون بهذا العمل بعدن

كريتر سكاي | 328 قراءة 

تحذير للمسافرين: تزايد سرقة جوازات اليمنيين بسبب ظاهرة غير متوقعة

نيوز لاين | 321 قراءة 

تحرك روسي سعودي بشأن اليمن عقب إعلان مليشيا الحوثي المشاركة في الحرب الإيرانية

المشهد اليمني | 306 قراءة 

نائب يمني يرفع دعوى في أمريكا ضد شركة أمنية متهمة بتنفيذ اغتيالات في عدن بدعم إماراتي

بوابتي | 273 قراءة 

قبيل حرب إيران.. حاكم عربي رفض لقاء ‘‘نتنياهو’’ ووضع شروطًا حاسمة بشأن ‘‘القدس والمسجد الأقصى وغزة’’

المشهد اليمني | 259 قراءة 

وزير خارجية إيران يوجه رسالة تهديد مبطنة إلى السعودية... ماذا قال؟

بوابتي | 235 قراءة