أثارت تصريحات واسعة النطاق أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر مقابلات صادمة مع شبكة "ABC نيوز" وصحيفة "وول ستريت جورنال"، موجة من ردود الفعل الدولية المتوترة، بعد أن كشف عن نوايا عسكرية غير مسبوقة تجاه إيران، مروراً بتهميش صادم لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
في خطاب تصعيدي يغلب عليه التهديد المباشر، أكد ترامب أنه لا يمانع في التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه حذر في نفس الوقت من أن "الخيار البديل" سيكون تدمير البلد بأكمله.
وقال بشكل صريح لـ "ABC نيوز": "إذا تم الاتفاق، فسيتم ذلك. وإذا لم يحدث ذلك، فسوف ندمر البلد بأكمله". وعندما سُئل عما إذا كان هناك أي شيء "محظور" أو خط أحمر في التعامل مع إيران، أجاب ترامب بكلمات قليلة ومقتضبة: "قليل جداً"، في إشارة واضحة إلى رفع أي قيود على الاستهداف العسكري.
ولم يتوقف الأمر عند التهديدات العامة، بل ذهب ترامب أبعد من ذلك في حديثه لـ "وول ستريت جورنال"، محدداً سقفاً زمنياً وتهديداً بضرب البنية التحتية الإيرانية بالكامل.
وقال بحزم: "إذا لم يفيوا بوعودهم... فسوف يخسرون كل محطة توليد طاقة وكل محطة أخرى في البلاد بأكملها"، مضيفاً: "إذا لم يفعلوا شيئاً بحلول مساء الثلاثاء، فلن يكون لديهم أي محطات توليد طاقة ولن يكون لديهم أي جسور قائمة".
وتابع ترامب واصفاً حجم الدمار المتوقع: "سيستغرق إعادة بناء ذلك البلد عشرين عاماً، إن حالفهم الحظ. إن كان لديهم بلد أصلاً".
تجاهل مطلق لمعاناة المدنيين
أما الموقف الأكثر إثارة للجدل، فجاء رداً على سؤال حول تخوفه من معاناة الشعب الإيراني البالغ عدده 93 مليون نسمة نتيجة استهداف البنية التحتية المدنية.
رفض ترامب إبداء أي قلق، وقال ببرود: "لا، إنهم يريدوننا أن نفعل ذلك"، في تصريح يُعرض لانتقادات حقوقية وإنسانية واسعة.
"الناتو نمر من ورق".. وتسفيه لقدرات الحلف
على الصعيد الأوروبي، لم يكن ترامب أقل حدة في هجومه على حلف الناتو. ووصف الحلف العسكري الأقوى في العالم بـ "نمر من ورق"، مؤكداً في تصريحه لـ "ABC نيوز" أن الحلف "ليس لديه سفن، ليس لديه شيء"، وخرج بتصريح لافت ليؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يخشاهم على الإطلاق".
تأتي هذه التصريحات في سياق مشهد سياسي متشابك، في ظل المعارك العنيفة مع ايران مما يثير مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة ودمار شامل .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news