كشف سياسي يمني (الخميس) عن منع القوات الحكومية خلال اليومين الماضيين لطائرة مجهولة حاولت الإنزال في جزيرة ميون المطلة على باب المندب.
وذكر السياسي وسفير اليمن في بريطانيا ياسين سعيد نعمان أن ما حدث خطير، لافتاً إلى أن هناك خططًا ما يجري إعدادها لتفجير الوضع في هذه المنطقة.
وأوضح أن التصدي الناجح للمحاولة تعبير عن كفاءة القوات المسلحة الحكومية، غير أنه من الضروري النظر إلى هذا الحدث باعتباره تحدياً خطيراً يتطلب قراءة من وما يقف وراءه من "نوايا" باهتمام شديد.
وأمس الأربعاء، قالت مصادر صحفية إن القوات الحكومية اليمنية رفعت مستوى الجاهزية القتالية في جزيرة ميون الاستراتيجية التي تقسم مضيق باب المندب إلى جزأين، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من تهديدات محتملة لحركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية بالعالم.
وطبقاً لصحيفة الشرق الأوسط، يأتي هذا التطور في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة بالمنطقة، مع انخراط جماعة الحوثيين في الصراع إلى جانب إيران، وتبنيها إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل؛ مما يثير مخاوف متصاعدة من انعكاسات ذلك على أمن البحر الأحمر وباب المندب، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ونقلت عن مصادر عسكرية يمنية قولها إن القوات المرابطة في جزيرة ميون تلقت توجيهات برفع الجاهزية القتالية إلى أعلى مستوياتها، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تستهدف المضيق الحيوي.
وأوضحت المصادر أن هذه التوجيهات جاءت عقب رصد تحركات مريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج الجزيرة.
ورجحت أن الطائرة من طراز نقل عسكري، حاولت تنفيذ عملية هبوط مفاجئة، غير أن القوات الحكومية تصدت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب.
ولم تُعرف هوية الطائرة حتى الآن، إلا إن التقديرات تشير إلى احتمال أنها كانت تقل عناصر بهدف تنفيذ عملية إنزال؛ مما يعكس حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة.
وتحظى جزيرة ميون بأهمية استثنائية؛ نظراً إلى إشرافها المباشر على مضيق باب المندب؛ مما يجعل أي محاولة للسيطرة عليها أو اختراقها تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية، ويمنح الطرف المسيطر عليها قدرة على التأثير في حركة السفن العابرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news