قال أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الخميس 2 أبريل/نيسان 2026م، إن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، مؤكداً أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وذكر البديوي، في إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن إيران قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق.
وأضاف أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي، المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشدداً على أن أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها لتطال العديد من دول العالم.
وشدد على أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي.
ولفت البديوي إلى أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.
وجدد التأكيد على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ودعا الأمين العام مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها.
وأشار إلى أن دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير الماضي لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآت مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين، وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها.
وجدد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وقال إن دول الخليج تتمسك بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، وستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.
ونوَّه البديوي بأن دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news