قال نائب وزير الخارجية الإيرانية، كاظم غريب آبادي، الخميس 2 أبريل/نيسان، إن إيران تعتزم تطبيق نظام جديد للملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، مؤكداً أن النظام قيد الإعداد بالتعاون مع إحدى الدول العربية.
وأوضح آبادي في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، ردًا على سؤال حول تحديد فرقين رئيسيين بين القواعد الجديدة والقواعد السابقة التي كانت سارية قبل الحرب فيما يتعلق بمضيق هرمز: "إن مضيق هرمز كان مفتوحًا دائمًا، وكانت الملاحة البحرية فيه تتم بسلاسة ودون عوائق".
وأضاف أن إيران عندما تواجه "هجومًا مسلحًا أو عملًا عدوانيًا، فإن حركة الملاحة البحرية تواجه أيضًا مشاكل جوهرية ناجمة عن هذه العمليات العسكرية وهذا العمل العدواني".
وأكد أن للمضيق ساحلين، أحدهما تحت سيطرة إيران والآخر تحت سيطرة سلطنة عُمان، وأن كلا البلدين يعملان على ضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية. وأوضح أن المشروع قد وصل إلى مراحله النهائية للتنفيذ، مشيرًا إلى أن الخدمات المقدمة من الدولتين جعلت المرور آمنًا على مدى العقود الماضية.
ولفت إلى أنه سيتم وضع بروتوكول مشترك مع سلطنة عُمان لضمان تنظيم عمليات عبور السفن، موضحاً أن هذه الإجراءات لن تُفرض كقيود، بل تهدف إلى تسهيل حركة الملاحة وضمان مرور آمن، مع تقديم الخدمات اللازمة للسفن الراغبة في العبور.
وقال: "نحن حاليًا في حالة حرب، ومن المهم الإشارة إلى أنه في حالة الحرب، لا ينبغي تطبيق القواعد نفسها التي كانت سارية قبل الحرب في هذا المضيق"، مشيرًا إلى احتمال مواجهة المنطقة بعد انتهاء الحرب عملًا عدوانيًا عسكريًا آخر، معتبراً أن الحرب أداة وسياسة لبعض الدول والأنظمة.
وشدد على ضرورة منع سفن المعتدين وحلفائهم، سواء كانت تجارية أو عسكرية، والتي تشارك في العمليات العسكرية وتدعم المعتدين، من عبور مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه نقطة بالغة الأهمية تشكّل في الواقع النهج الأساسي لإيران في التعامل مع المواقف المستقبلية، "أما النقطة الثانية فتتعلق بفترة السلم".
وأوضح: "نعتقد أنه في الوضع الراهن، وبطبيعة الحال، حتى في وقت السلم، يجب على جميع السفن العابرة لهذا المضيق الحصول على جميع الاتفاقيات اللازمة مع الدولتين الساحليتين، إيران وعُمان، والحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة مسبقًا ودون تأخير".
ونوه المسؤول الإيراني إلى أنه بهذه الطريقة سيتم ضمان أمن هذا الممر، وستتحمل إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، مسؤولية كبيرة في ضمان أمنه، وستتم دراسة اتخاذ التدابير اللازمة للاتفاق على بروتوكول مع سلطنة عُمان، إحدى الدولتين الساحليتين اللتين تعيشان في حالة سلم.
وأشار إلى أن "هذا البروتوكول ينفذ جميع عمليات العبور (للسفن) في إطار الاتفاقية المبرمة بين الدولتين الساحليتين، وبطبيعة الحال، لن تُطبق هذه المتطلبات على شكل قيود، بل ستهدف إلى تسهيل حركة الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن، فضلاً عن تقديم الخدمات للسفن الراغبة في عبور هذه المنطقة دون أي عوائق. ويتم العمل حاليًا على هذه المسألة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news