كشفت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت، في تطور لافت للأحداث التي شهدتها العاصمة المكلا مؤخراً، عن إلقاء القبض على عدد من الأشخاص المتورطين في الاعتداء المسلح والتعدي على الوقفة الجماهيرية السلمية، مؤكدة أن التحقيقات الأولية كشفت عن أبعاد جديدة تهدف إلى الإخلال بالأمن العام.
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي صدر عقب اجتماع أمني موسع ترأسه محافظ حضرموت، أن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات المشبوهين وتمكنت من تحديد هوياتهم وضبطهم، مشيرة إلى أن المتورطين سيتم تحويلهم إلى النيابة العامة لاتخاذ أقصى العقوبات الرادعة.
وأكدت اللجنة في سياق متصل، استمرار عمليات الرصد والملاحقة القانونية لاستكمال القبض على بقية العناصر التي شاركت في أعمال التخريب أو دعمتها، لافتة إلى عدم تسامح مطلق مع أي ممارسات تمس بأمن المواطنين.
وأدانت اللجنة الأمنية بأشد العبارات تلك الاعتداءات التي استهدفت متظاهرين كانوا يعبرون عن آرائهم بطريقة سلمية، ووصفتها بـ "الأعمال الشاذة والمرفوضة" التي تتنافى مع القيم والتقاليد الحضرموتية، محذرة في الوقت ذاته من أن مثل هذه الأفعال تهدف حصراً إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في المحافظة التي تعيش حالة من الأمن المتميز.
وفي خطوة احترازية لتجنب تكرار مثل هذه الاحتكاكات، أعلنت اللجنة الأمنية عن قرار حاسم يقضي بـ "منع إقامة أي فعاليات، مسيرات، أو وقفات جماهيرية في المستقبل، إلا بعد الحصول على تصاريح أمنية ورسمية مسبقة وموافقات من الجهات المختصة".
وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي في إطار التنظيم الإداري للحفاظ على الأمن العام، وضمان عدم استغلال التجمعات من قبل ما وصفتهم بـ "الجهات المارقة أو المخربين".
وعلى صعيد متصل، حرص البيان الأمني على تمييز المسار السلمي الإيجابي، حيث أشادت اللجنة بالوقفتين الجماهيريتين الكبيرتين التي انطلقت في مدينتي المكلا وسيئون، والمؤيدتين للمملكة العربية السعودية وعدد من الدول العربية الشقيقة.
وأكدت أن هذه الوقفات جاءت لتجسد بقوة روح التضامن الحقيقي ووحدة الصف اليمني العربي، مشددة على دعم الدولة ومؤسساتها لأي تحركات شعبية تأتي في إطار القانون وتعزز المصالح العليا للوطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news