حذرت وزارة الخارجية اليمنية في الحكومة (المعترف بها) الثلاثاء 31 مارس/آذار 2026م، من أن استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، مؤكدة أنها لن تقود إلا إلى توسيع دائرة الصراع وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وتعريض ممرات الطاقة والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة.
وأدانت الوزارة في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في دول المنطقة، آخرها الهجوم الإرهابي بالطائرات المسيرة في محافظة الخرج بالمملكة العربية السعودية، الذي أسفر عن إصابات وأضرار بالممتلكات المدنية.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تشكل تصعيداً خطيراً وعدواناً ممنهجاً يتحمل مسؤوليته النظام الإيراني، في انتهاك واضح لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، واستهداف أرواح المدنيين وأمن واستقرار المنطقة والعالم، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات رادعة وفاعلة.
وجددت الخارجية اليمنية التأكيد على تضامن اليمن الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل الإجراءات المشروعة لحماية أمنها وسيادتها، معتبرة أمن المملكة جزءاً لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة.
كما طالبت الوزارة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لمواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ تدابير صارمة لردع النظام الإيراني ومليشياته التخريبية وتجفيف مصادر تهديدها للأمن والسلم الدوليين.
وواصلت لليوم 32 على التوالي الدفاعات الجوية في دول الخليج إحباط عشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران واستهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية تصدت لسلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تضمنت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وأسفرت الهجمات عن إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إن قوات الدفاع اعترضت ودمرت 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، تلتها فترة وجيزة عملية اعتراض وتدمير 3 صواريخ إضافية، إلى جانب صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 8 صواريخ.
وأشار المالكي إلى أن الدفاعات الجوية نجحت أيضاً في اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، ضمن جهود التصدي المستمرة للهجمات.
من جهته، أفاد الدفاع المدني السعودي بأن فرق الطوارئ تعاملت مع سقوط شظايا طائرة مسيّرة على حي سكني بمحافظة الخرج، ما أدى إلى أضرار في 3 منازل وعدد من المركبات، وأسفر عن إصابتين طفيفتين غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية.
وفي وقت سابق من اليوم، سجل الدفاع المدني أضراراً محدودة في 6 منازل جراء شظايا مسيّرة دون وقوع إصابات.
في ظل التصعيد المستمر، أكدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مستقبلي يخص المنطقة، معتبرة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مقبلة.
وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن موقف دول الخليج موحّد ويدعو لإنهاء حالة التصعيد، مؤكداً ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أساسياً في أي اتفاق يتم التوصل إليه في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news