كشفت تصريحات صحفية كويتية صادمة النقاب عن حجم التناقض والارتباك في السياسات الإيرانية، حيث فضح رئيس تحرير صحيفة «السياسة» الكويتية، الإعلامي أحمد الجار الله، ضعف وهلع الحرس الثوري الإيراني أمام القوة الأمريكية، مبرزاً استهدافه لمؤسسات مدنية بعيدة عن الصراعات كدليل على "العجز" عن المواجهة المباشرة.
جاءت تصريحات الجار الله تعليقاً على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الحرس الثوري باستهداف الجامعات والمنشآت التعليمية الأمريكية في المنطقة، حيث وصفها بـ "الغير منطقية والمثيرة للاستهجان"، متسائلاً بحدة: "ما الذي تفعله الجامعات الأمريكية في المنطقة حتى يتم استهدافها؟ ولماذا يتم توجيه التهديدات لجهات مدنية تعليمية بدلاً من توجيه الضربات للمواقع العسكرية الأمريكية التي تعاديها طهران بشكل مباشر؟".
وأوضح الجارالله أن سبب هذا التهريب من المواجهة المباشرة يعود إلى "الخوف المكتوب" الذي يسكن قيادات الحرس الثوري، مؤكداً أن إيران وتنظيماتها الوكيلة "لا تجرؤ على إطلاق صاروخ واحد نحو الأراضي الأمريكية"، محذراً من أن أي عمل إيراني مباشر ضد واشنطن سيرد عليه الأمريكيون "بقوة رادعة قد تصل إلى مستوى استخدام السلاح النووي لتدمير البنية التحتية الإيرانية"، على حد تعبيره.
ولم يتوقف الجار الله عند هذا الحد، بل امتد به التحليل ليشمل محاولات التهدئة الخليجية، مشيراً إلى أن دول الخليج العربي، وعلى رأسها الكويت والمملكة العربية السعودية، بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة ومتكررة لاحتواء النظام الإيراني وتهدئة نزعاته التوسعية، إلا أن هذه المحاولات قوبلت - بحسب قوله - بـ "الجحود والإيذاء"، حيث استمر النظام في تدخله السافر في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ومحاولاته المستميتة لفرض نفوذه بالقوة، مما جعل المنطقة بأكملها تدفع ثمناً باهظاً من أمنها واستقرارها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news