حذّر رجل الأعمال السعودي الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، رئيس مجلس إدارة مجموعة «MBI» العالمية القابضة، من استمرار «اختطاف قرار الحرب والسلم» في اليمن، مؤكداً أن إقليم تهامة قد يلجأ إلى طرح خيار تقرير المصير إذا استمرت الحروب المفروضة دون إرادة الشعب.
وأوضح في بيان صادر في 29 مارس 2026 أن تهامة ستكون «الأكثر تضرراً» من تداعيات التصعيد، مشدداً على أن الإقليم لا يمكن أن يبقى «وقوداً لحروب الآخرين»، في ظل ما وصفه بغياب القرار السيادي وانقسام السلطة بين حكومة معترف بها دولياً «بلا قرار» وسلطة في صنعاء تفرض خيارات الحرب.
وركّز البيان على خصوصية تهامة، باعتبارها كتلة سكانية يتجاوز عددها ثمانية ملايين نسمة، وموقعها الاستراتيجي الممتد على البحر الأحمر بطول يقارب 500 كيلومتر، من باب المندب جنوباً حتى ميدي وحرض شمالاً، إضافة إلى جزرها الحيوية مثل كمران وحنيش وزقر، وما تمتلكه من موارد ومقومات «دولة كاملة».
وأشار الجابر إلى أن تهامة تاريخياً تضم قبائل عربية عريقة، مثل عك والأشاعرة من الأزد والحكم من مذحج، وقدمت شخصيات بارزة في التاريخ الإسلامي، مؤكداً أن الإقليم يمتلك عمقاً بشرياً وتاريخياً يعزز من حقه في حماية مصالحه ومستقبله.
وأكد أن تكرار الحروب وفرضها دون إرادة السكان يبرر طرح خيارات سياسية بديلة، في مقدمتها النظام الاتحادي الفدرالي الذي يمنح الأقاليم صلاحيات كاملة، معتبراً أن هذا الخيار يمثل «الحل الأقرب» للحفاظ على اليمن.
وفي حال استمرار ما وصفه بـ«اختطاف القرار»، لوّح البيان بإمكانية إعلان تهامة الانفصال وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة، كخيار أخير لحماية الإنسان والموارد والموقع الاستراتيجي، مشيراً إلى أن الإقليم «لن يسمح بدفع ثمن مغامرات عسكرية طائشة».
كما حمّل البيان جماعة الحوثي مسؤولية جرّ اليمن إلى صراعات لا تخدم مصالحه، داعياً إلى وقف التصعيد، ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل عبر مجلس الأمن لإطلاق مسار سياسي يقود إلى انتخابات بإشراف دولي، بما يعيد القرار إلى الشعب اليمني ويحد من تداعيات الحروب على تهامة وبقية البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news