لحزب الإصلاح (إخوان اليمن) بؤر تنظيمية متنوعة تعمل وتتحرك مثل خلايا المافيا، وكل فرع متاح له التحرك لتمكين التنظيم وفق ما لديه من قلة حياء وجرأة على إزهاق الأرواح وقدرة على ممارسة الترويع والإفساد والترهيب. لهم في مأرب أساليبهم، وفي تعز لهم أساليب أعنف وأوقح، إذ يواصل التنظيم الجشع تصفية من يقفون له بالمرصاد ويوثقون جرائمه التي ينسبها لأفراد كما فعل في قضية المغدورة افتهان الزبيري.
بعد استهداف مديرة صندوق النظافة افتهان الزبيري ودفنِ قضيتها والتخلّص من قا تل ها وتسريبِ بقية الشركاء لتهريبهم، سقط مؤخرا الصحفي عبد الصمد القاضي الذي اغتيل — بحسب ما أورد صديقنا وسام محمد — «على يد مجهولين بمسدس كاتمٍ للصوت وبعشر طلقات، وحتى الآن المرجح أن الجريمة سببها عمله الصحفي على ملفات حساسة تهم المجتمع وتمس نافذين».
انتهى كلام وسام، وبالطبع أكبر النافذين في تعز هم الإخوان، وهذه الأيام يستغلّون الانشغال بترتيبات الشرعية في عدن وبالحرب الدائرة في المنطقة لمواصلة ترسيخ أقدام التنظيم الذي بات يعتبر تعز ملكيّة خاصّة بالحزب وبلطجيته.
يستمر حزب الإصلاح كذلك في المتاجرة بصلاة الجمعة واجتماع الناس في الفريضة الأسبوعية لعمل وقفات ومظاهرات نفاق، يمنحها صفة عمومية لكنها موجهة ضمن أجندة الحزب وحسب المناخ السياسي. وكلما احتاج الإصلاح إلى إعلان موقف تزلُّف تذكر الساحات والشوارع واستخدم مهارته في حشد القطيع كما يُحشد قطيع السبعين في صنعاء، مستعيرًا حناجر الناس ليهتفوا بما يريد وليرفعوا الأعلام التي يرى أن من المناسب رفعها لمغازلة الجيران.
اجتهاد الإصلاح في زيادة المظاهرات في تعز والمتاجرة بساحتها يأتي بعد أن ألقى جيران اليمن بثقلهم كلّه لدعم السلفيين وتمكينهم من معسكرات منافِسة بشراسة للإصلاح، وإن كان دعم السلفيين قنبلة موقوتة لا نعلم إلى أين ستقود الأوضاع، إلا أننا نعلم أن حزب الإصلاح أثبت خلال السنوات الماضية أنه الحزب المافوي الذي ما إن تذوق حلاوة السلطة حتى تحول إلى غول مستعد لفعل أي شيء بأيدي بلطجيته ومسلحيه، معتمدًا على محللين و “مفسبكين” وشتامين يبررون كل جريمة وكل بلطجة يمارسها حزب الإفساد الذي يتستر وراء مفردة الإصلاح.
أما التعبير عن موقف اليمن الرسمي والشعبي تجاه الأحداث الجارية في المنطقة فهذا شأن يخص وزارة الخارجية والحكومة الشرعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news