أقر مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، خلال اجتماعاته المنعقدة في العاصمة المؤقتة عدن، حزمة من الإجراءات العاجلة لمواجهة شح السيولة من العملة الوطنية في الأسواق، بالتوازي مع قرارات لتعزيز أنظمة المدفوعات الإلكترونية وتطوير البنية المالية في البلاد.
ووقف المجلس، في مستهل دورته الثالثة للعام الجاري، أمام تفاقم أزمة السيولة رغم تدخلات البنك المستمرة، حيث ناقش خيارات متعددة للتعامل مع الوضع، وأقر إجراءات فورية وأخرى قصيرة ومتوسطة الأجل، مع تكليف الإدارة التنفيذية بتنفيذها ومتابعة تقييم النتائج.
وفي سياق موازٍ، اتخذ المجلس قرارات تنظيمية بارزة لتعزيز التحول الرقمي في القطاع المالي، أبرزها اعتماد معيار وطني موحد لخدمة QR Code لكافة المؤسسات المالية، وإقرار ربط المحافظ الإلكترونية لتوحيد أنظمة التشغيل، إلى جانب موافقة البنك المركزي على المساهمة كمساهم رئيسي في شركة تشغيل نظام المدفوعات الفورية (FPS).
كما ناقش المجلس مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال الربع الأول من العام، بما في ذلك الاحتياطيات الخارجية والموازنة العامة والالتزامات المحلية والدولية، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن التطورات الإقليمية، خاصة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأكد البنك المركزي استمراره في اتباع سياسات نقدية احترازية تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية والحد من الضغوط التضخمية، مشددًا على استخدام كافة الأدوات المتاحة لتحقيق الاستقرار المالي.
وفي سياق العلاقات الدولية، رحّب المجلس بالتطورات الإيجابية مع الشركاء الدوليين، ومن بينها زيارة وفد البنك الدولي إلى عدن، ومناقشة تقرير مشاورات المادة الرابعة لليمن في صندوق النقد الدولي، إلى جانب استقبال وفود دبلوماسية وتنموية.
ومن المقرر أن تستمر اجتماعات المجلس خلال الأيام المقبلة لاستكمال مناقشة بقية الملفات المدرجة على جدول أعماله.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news