جددت الحكومة اليمنية رفضها الشديد لما وصفته بمحاولات النظام الإيراني الزج باليمن في صراعاته الإقليمية عبر مليشيا الحوثي، متهمة طهران بالسعي إلى تحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة لخدمة أجندتها وتخفيف الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة عليها.
وقالت الحكومة، في بيان، إن انخراط الحوثيين في الدفاع عن إيران لا يمكن فهمه إلا باعتباره امتدادًا للعلاقة العضوية بين الجماعة والمشروع الإيراني في المنطقة، معتبرة أن ما يجري يمثل نسخة مكررة من نماذج شهدتها دول أخرى، حيث صادرت جماعات مسلحة قرار الحرب والسلم ودفعت أوطانها إلى مواجهات مدمرة خدمة لمصالح خارجية.
ورأت الحكومة أن هذه التحركات تحمل مخاطر خطيرة على اليمن، ليس فقط من الناحية الأمنية والسيادية، بل أيضًا على المستوى الإنساني والاقتصادي، في ظل هشاشة الأوضاع المعيشية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تعد من بين الأسوأ عالميًا.
وحذرت من أن مثل هذه المغامرات قد تؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد ورفع أسعار الغذاء والطاقة، فضلًا عن تعريض البلاد لمزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار.
وأكدت أن قرار الحرب والسلم هو حق حصري للدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، وأن أي أعمال عسكرية تُنفذ خارج هذا الإطار تمثل أعمالًا عدائية غير مشروعة، محملة الحوثيين وداعميهم المسؤولية الكاملة عن تبعاتها.
وشددت الحكومة على أنها ستواصل القيام بمسؤولياتها في حماية المدنيين وصون السيادة الوطنية، واتخاذ ما يلزم لمنع استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، بما ينسجم مع التزامات اليمن القانونية وقرارات مجلس الأمن.
كما دعت اليمنيين، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى عدم الانجرار خلف دعوات التعبئة والتجنيد، معتبرة أن هذه الدعوات لا تخدم مصلحة اليمن، بل تهدف إلى تحويل أبنائه إلى وقود في صراعات لا علاقة لهم بها.
وفي ختام بيانها، طالبت الحكومة المجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه ما وصفته بالتدخلات الإيرانية المتكررة في الشأن اليمني، وزيادة الضغط على الحوثيين، مع دعم جهود الدولة لاستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news