عدن توداي
أبوالخطاب اسعد الصبيحي
“إنّ من رضع لبانَ العزّ في جبال الصبيحة، لا ينحني لغير الله، ومن غُرست في عروقه قيم الدولة، لا يقبلُ بغير السيادة عنواناً.”
لقد تابعنا بتمعن تلك الحملات المسعورة والممنهجة التي تشنها أقلامٌ مأجورة وأصواتٌ غارقة في مستنقع العنصرية، تستهدف رمزاً وطنياً بحجم الفريق محمود الصبيحي، هذا الرجل الذي لم يعرف الزيف يوماً، ولم يبع وطنه في أسواق النخاسة السياسية. الفريق الصبيحي ليس قائدٍ عسكري، بل هو تجسيدٌ حيّ لصدق الكلمة، ونزاهة الموقف، والوطنية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
مقالات ذات صلة
لو أن اليمن تعرضت لغزو تتاري لن تدمر كما تدمر الان ..!!!
شركة الحميد نموذج طيب في المجال المصرفي في عدن
إنّ موقف الفريق محمود الصبيحي الأخير، الذي أكد فيه على ضرورة رفع معالم الدولة ورمزيتها فوق كل اعتبار، هو موقف القائد الذي يدرك معنى “الدولة” ومؤسساتها. ومن هنا نسأل هؤلاء المتباكين:
أيهما أكثر شرفاً ورفعة التمسك بعلم الدولة ومعالمها السيادية؟
أم الهرولة نحو التطبيع ورفع صور الزعامات الخارجية والارتهان للإملاءات؟
إنّ الفريق الصبيحي قائدٌ لا يُمْلى عليه، وقراره ينبع من ثوابت الأرض والإنسان، لا من مكاتب التنسيق الخارجية
لقد كشفت هذه الحملة القناع عن قبح “المناطقية” لدى البعض؛ فبينما رأينا صمت القبور أمام مواقف ولقاءات رُفع فيها علم الوحدة وصور قيادة الدولة من قبل قيادات أخرى، ثارت ثائرتهم فقط حين صدح بها “الصبيحي”. إنّ هذا الاستهداف الممنهج لرموز الصبيحة – ابتداءً بشيخ مشايخها في وصولاً للقائد حمدي شكري واليوم الفريق محمود يؤكد حقيقة واحدة مشكلتهم ليست مع الموقف، بل مع “الهوية الصبيحية” العصية على التدجين.
عليهم أن يعيدوا قراءة التاريخ جيداً؛ فالصبيحة هي من أنجبت رجال الدولة وبناتها الأوائل، من أمثال الشهيدين قحطان الشعبي وفيصل عبداللطيف الشعبي وإذا كان من دبروا المؤامرات بالأمس قد ظنوا أن التاريخ سيعيد نفسه، فإننا نعلنها بملء الفم: “صبيحة اليوم ليست صبيحة الأمس”.
لقد استوعبنا دروس الماضي، واليوم نحن أكثر تلاحماً، وقوةً، ويقظةً. لن نثق فيمن غدر برموزنا التاريخية، ولن نسمح بتكرار السيناريوهات السوداء تحت أي مبرر كان.
إنّ النيل من الفريق محمود الصبيحي هو نيلٌ من كرامة كل صبيحي، واستهدافٌ لمشروع الدولة الحقيقية. نحن لا نشتم، ولا نهذي، بل نضع الحقائق أمام الشعب؛ فالصبيحة كانت وستظل صمام أمان الوطن، ورجالها هم حماة المؤسسات، لا أدوات في مشاريع التفتيت.
عاشت الصبيحة حرةً أبية والمجد للقادة الأوفياء.
وللحديث بقية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news