شهدت منطقة "النجيبة" بريف مديرية المخا، صباح يوم الجمعة، كارثة طبيعية مأساوية، حيث اجتاحت سيول جارفة المنطقة بشكل مفاجئ وعنيف، مخلفة حصيلة مؤلمة من الضحايا البشرية وخسائر مادية فادحة، وسط حالة من الذعر والصدمة التي سيطرت على السكان المحليين.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية مطلعة أن السيول الغاضبة فاجأت الأهالي، مما أسفر عن وفاة ثلاثة أطفال غرقاً بعد أن جرفتهم المياه المتدفقة بقوة، فيما لا تزال فرق البحث والإنقاذ والسكان يكثفون جهودهم الميدانية للبحث عن عدد من المفقودين الذين لم يتم العثور عليهم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
ولم تتوقف الأضرار عند الحد البشري، بل امتدت لتشمل تدميراً واسعاً للبنية التحتية والممتلكات، حيث جرفت المياه أعداداً كبيرة من المواشي والأدوات المنزلية، كما تسببت في انهيار عدة منازل بشكل جزئي وكلي، تاركة عائلات دون مأوى في ظل ظروف إنسانية صعبة.
من جانبه، روى أحد سكان المنطقة تفاصيل اللحظات المرعبة، مؤكداً أن السيول انهمرت بسرعة رهيبة ودون أي سابق إنذار، مما حال دون تمكن الأهالي من اتخاذ أي إجراءات وقائية أو إنقاذ ممتلكاتهم، مشيراً إلى غياب تام لأي أنظمة إنذار مبكر أو وسائل حماية من الكوارث الطبيعية في المنطقة.
ويعكس هذا الحادث المخاطر المتزايدة التي تواجهها مناطق الساحل الغربي، وتحديداً مديرية المخا، في ظل التقلبات الجوية الحادة وهطول الأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة مؤخراً، مما يزيد من احتمالية تشكل السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، وينذر بكوارث مماثلة في غياب خطط استباقية للتعامل مع هذه الظواهر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news