أجمع مواطنون ومختصون شؤون اقتصادية وأمنية على وجوب التصدي لموجة متصاعدة من عمليات النصب والاحتيال التي تجتاح اليمن مؤخراً، محذّرين من شبكات خطيرة تعمل خلف ستار شركات وهمية تتذرع بالاستثمار والتداول لسرقة أموال المواطنين.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه العصابات المنظمة تعتمد حيلًا متطورة لاستدراج ضحاياهم، مستغلةً انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الحديثة، حيث يتم التواصل مع الضحايا إما عبر الإنترنت أو من خلال وسطاء يعتمدون على "التسويق الشفهي" المباشر، وينجحون في إقناعهم بتسليم مدخراتهم بحجة تشغيلها وتحقيق عوائد مالية ضخمة واستثنائية في فترة زمنية قصيرة جداً.
وكشف المختصون عن الآلية الماكرة التي يعتمد عليها هؤلاء المحتالون، مشيرين إلى أنهم يتبعون ما يُعرف بـ"إسقاط العسل" أو كسب الثقة المبدئية؛ حيث يقومون بدفع أرباح بسيطة للمستثمرين في البدايات لكسر حاجز الخوف وإقناعهم بجدوى العمل، مما يحفز الضحايا على ضخ مبالغ أكبر، وفي اللحظة الحاسمة يختفي المحتالون بكل الأموال ويغلقون قنوات التواصل، ليكتشف المواطن أنه وقع في فخ احتيال منظم دبّر بعناية.
وفي سياق متصل، شدد المختصون على ضرورة التوعية المستمرة، مؤكدين أن هذه الوعود الكاذبة بتحقيق الثراء في أيام ليست سوى فخاخ يُنصب بهدف استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها البلد، ومعاناة المواطنين التي تدفعهم للبحث عن مصادر دخل سريعة.
ودعا المتحدثون المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر وعدم الانجرار وراء العروض المغرية، مؤكدين قاعدة اقتصادية ثابتة مفادها أنه "لا توجد طرق مضمونة وسريعة لتحقيق أرباح خيالية دون مخاطر"، كما طالبوا السلطات المختصة والمواطنين على حد سواء بالإبلاغ الفوري عن أي حالات مشبوهة أو عروض استثمارية غامضة لمنع تكرار هذه الجريم التي تستهدف أموال الناس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news