"كأنك تعبر إلى دولة أخرى".. الصحفي محمد الحذيفي يروي ملاحظاته في الطريق من تعز إلى المخا

     
الهدهد اليمني             عدد المشاهدات : 170 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
"كأنك تعبر إلى دولة أخرى".. الصحفي محمد الحذيفي يروي ملاحظاته في الطريق من تعز إلى المخا

نشر الصحفي محمد الحذيفي سلسلة ملاحظات على حسابه في منصة إكس (تويتر)، دوّن فيها انطباعاته خلال زيارة إلى مدينة المخا، التي تمثل مقر سلطة العميد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات المقاومة الوطنية، متوقفًا عند الفوارق التي لمسها بين مناطق النفوذ العسكري والإداري داخل محافظة تعز، وصولًا إلى ما وصفه بـ"الشعور بأنك تعبر إلى دولة أخرى".

 

وقال الحذيفي إن الطريق من مدينة تعز إلى المخا يمر عبر نقطتين عسكريتين للشرطة العسكرية في منطقة الكدحة، لا يفصل بينهما سوى نحو نصف كيلومتر، إحداهما تتبع محور تعز التابع لوزارة الدفاع، والأخرى تتبع المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، مضيفًا أن المشهد بدا وكأنه عبور بين "حدود دولتين" لا مجرد نقاط تفتيش داخل محافظة واحدة.

وأوضح أن ما استوقفه لم يكن مجرد تعدد التشكيلات العسكرية، باعتباره نتاجًا طبيعيًا لظروف الحرب، بل طبيعة الإجراءات الاحترازية وآلية التفتيش في كل نقطة.

وأشار إلى أنه مرّ، في ثالث أيام عيد الفطر، أولًا عبر نقطة الكدحة التابعة لمحور تعز، حيث اقتصر التعامل – بحسب روايته – على سؤالين مباشرين من الجندي:

"إلى أين الوجهة؟"

فأجاب: "إلى المخا"

ليأتيه الرد: "تفضل.. تصلون بالسلامة."

لكن الصورة، بحسب الحذيفي، كانت مختلفة تمامًا في النقطة الأخرى التابعة للمقاومة الوطنية، حيث تحدث عن طوابير طويلة من السيارات، ومركبات مصطفة على جانبي الطريق، وإجراءات وصفها بأنها أقرب إلى "غرفة تحقيق مهذبة".

وقال إن الجندي هناك بدأ بسلسلة من الأسئلة:

"من أين؟ إلى أين؟"

ثم طلب منه البطاقة الشخصية، قبل أن يتم تسليمها إلى نافذة لفحص البيانات وإدخالها، في مشهد قال إنه أوحى له وكأنه "داخل إلى دولة أخرى".

وأضاف أنه انتظر مع عشرات العائلات قرابة ساعة كاملة قبل أن يُنادى على اسمه، معتبرًا أن هذه الإجراءات بدت مطولة إلى حد لا يتناسب مع حركة تنقل داخل نطاق محافظة واحدة، بل ربما تفوق – بحسب تعبيره – ما قد يواجهه مسافر بين دولتين.

وتحدث الحذيفي عن نوعية الأسئلة التي وُجهت له، والتي شملت – وفقًا لما نشره – معلومات تفصيلية مثل:

"ما عملك؟ أين تعمل؟ هل معك عائلة؟ ما نوع سيارتك؟ رقمها؟ رقم هاتفك؟ أين تسكن؟"

وقال إن هذه الأسئلة عززت لديه ولدى المنتظرين شعورًا عامًا بأنهم لا يعبرون إلى مديرية داخل المحافظة، بل إلى "كيان مختلف".

ورغم تأكيده على أهمية الإجراءات الأمنية، رأى الحذيفي أن المبالغة فيها بهذا الشكل قد تفقدها طابعها الاحترازي، وتحوّلها إلى رسالة غير مباشرة توحي بوجود منظومة مختلفة في القوانين والإدارة والقيادة.

وأوضح أنه احتفظ بهذه الملاحظات حتى عودته إلى المدينة، وتعمد أن تكون العودة ليلًا، بهدف مقارنة الإجراءات مجددًا عند نقطة محور تعز.

وقال إنه وصل إلى النقطة عند التاسعة مساءً متوقعًا ازدحامًا مماثلًا، إلا أنه فوجئ – بحسب وصفه – بـانسيابية الحركة وسرعة الإجراءات وابتسامة تبعث الطمأنينة، حيث اقتصر الأمر على سؤالين فقط:

"من أين؟ إلى أين؟"

تلاهما تفتيش روتيني مختصر، ثم عبارة:

"تفضل.. رافقتكم السلامة."

وفي جانب آخر من ملاحظاته، توقف الحذيفي عند البعد الرمزي والسيادي داخل المنطقتين، مشيرًا إلى أنه لاحظ حضور صورة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بشكل بارز في نقطة محور تعز، إلى جانب صور رسمية أخرى، في حين قال إنه لم يشاهد أي حضور لصورة رئيس الدولة في النقطة الأخرى أو حتى في شوارع المخا.

وأضاف أنه شاهد بدلًا من ذلك صور العميد طارق صالح وعمه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بشكل لافت، واصفًا هذا الحضور الرمزي بأنه يوحي وكأن المدينة "تنتمي إلى دولة آل صالح".

ورأى أن هذا التباين لا يقتصر على الإجراءات الأمنية، بل يمتد – بحسب تعبيره – إلى صورة الدولة وهيبتها ووحدة مرجعيتها.

وفي واحدة من أكثر الفقرات نقدًا، أشار الحذيفي إلى ما وصفه بالمفارقة المؤلمة، قائلًا إن من يرفعون صورة رئيس الدولة يعيشون على راتب 55 ألف ريال يمني يُصرف لهم – بحسب قوله – كل خمسة أشهر وبالتقسيط والتقطيع، في حين أن من يرفضون رفع صور رمز الدولة يتقاضون ألف ريال سعودي شهريًا، على حد تعبيره، "وبعلم رمز الدولة".

ورغم كل هذه الملاحظات النقدية، لم يغفل الحذيفي – كما قال – الجوانب الإيجابية التي لمسها في المخا، وفي مقدمتها البنية التحتية، مشيدًا بشكل خاص بـالطرقات والشوارع التي تربط المدينة بمديريات الساحل الغربي ومدينة تعز.

وخصّ بالإشادة طريق المخا – الكدحة – تعز، واصفًا إياه بأنه يتميز بـالسعة، والجسور، والتنظيم، وتشجير الجزيرة الوسطية، معتبرًا أن هذا المشروع يمثل "إنجازًا إنسانيًا وتنمويًا وإداريًا" يُحسب للعميد طارق صالح، ويستحق – بحسب وصفه – الإشادة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 585 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 555 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 433 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 423 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 407 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 359 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 333 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 318 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 291 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 285 قراءة