طالبت منظمة سام لحقوق الإنسان، الأربعاء 24 مارس/آذار 2026م، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل للضغط على جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب للإفراج الفوري عن الوسيط "عبداللطيف المرادي"، واتخاذ تدابير فعالة لحماية الوسطاء المحليين والعاملين في المجال الإنساني.
وأكدت منظمة "سام" في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن قيام جماعة الحوثي باحتجاز الوسيط المحلي الشيخ المرادي في العاصمة صنعاء يُعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، ويهدد بشكل مباشر الجهود الإنسانية الرامية إلى الإفراج عن الأسرى في اليمن.
وأوضحت أن المرادي يُعد أحد أبرز الوسطاء المحليين في ملف تبادل الأسرى منذ عام 2016، مشيرةً إلى أنه توجه إلى صنعاء استجابةً لطلب رسمي من "لجنة الأسرى" التابعة للجماعة، بهدف استكمال نقاشات بدأها مع وفد الحوثيين في العاصمة الأردنية عمّان، لتسهيل صفقة تبادل أسرى برعاية الأمم المتحدة، إلا أنه تعرض للاحتجاز فور وصوله رغم الطابع الإنساني لمهمته.
وأضاف البيان أن المرادي كان يؤدي دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، من خلال معالجة القضايا التقنية العالقة التي أعاقت التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن احتجازه يُعد انتكاسة مباشرة للجهود الإنسانية التي تهدف إلى إنهاء معاناة آلاف الأسر اليمنية.
واعتبر أن "احتجاز وسيط محلي جرى استدعاؤه رسميًا لأداء مهمة تفاوضية إنسانية لا يمثل فقط انتهاكًا لحقوقه الأساسية، بل يوجه ضربة مباشرة لمصداقية أي مسار تفاوضي إنساني في اليمن".
وأكدت "سام" أن هذا الاحتجاز يرقى إلى حرمان تعسفي من الحرية، في انتهاك صريح للمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حق كل فرد في الحرية والأمان الشخصي، كما يشكل خرقًا للأعراف الدولية التي توفر الحماية للعاملين في المجال الإنساني والوسطاء المحليين.
ونوهت إلى أن استدعاء وسيط ثم احتجازه يقوض مبدأ حسن النية في المفاوضات، ويهدد سلامة الأطر غير الرسمية التي لعبت دورًا حاسمًا في تحقيق تقدم ملموس في عمليات تبادل الأسرى خلال السنوات الماضية.
ونبهت إلى أن استدعاء وسيط ثم احتجازه يقوض مبدأ حسن النية في المفاوضات، ويهدد سلامة الأطر غير الرسمية التي أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في عمليات تبادل الأسرى خلال السنوات الماضية.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الواقعة تأتي ضمن سياق أوسع من القيود والمخاطر التي تواجه الوسطاء المحليين في اليمن، في ظل اعتماد آلاف المدنيين على هذه القنوات غير الرسمية نتيجة تعثر المسارات السياسية.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يدفع الوسطاء والشخصيات الاجتماعية والقبلية إلى العزوف عن الانخراط في جهود الوساطة خشية التعرض للاحتجاز أو الاستهداف، بما قد يؤدي إلى إغلاق إحدى أبرز القنوات الإنسانية الفاعلة وتقويض فرص تحقيق تقدم في ملف تبادل الأسرى.
وأكدت أن استهداف الوسطاء لا يقتصر تأثيره على الأفراد المعنيين، بل يمتد ليهدد المسار الإنساني الأوسع، خصوصًا في ملف تبادل الأسرى الذي شهد تقدمًا نسبيًا رغم تعقيدات النزاع، وقد يسهم في تعطيل أو إفشال أي اتفاقات مستقبلية، بما يطيل أمد معاناة آلاف المحتجزين وعائلاتهم.
وختمت "سام" بيانها بمطالبة جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ عبداللطيف المرادي، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، والكف عن استهداف الوسطاء المحليين أو استخدامهم كورقة ضغط، كما طالبت.
وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، أفادت مصادر محلية بأن جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب اختطفت وسيطًا محليًا يعمل في ملف الأسرى والمختطفين، وزجت به في أحد سجونها بالعاصمة صنعاء.
وقالت المصادر لـ"بران برس" إن مسلحين من جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين قاموا باختطاف الشيخ "عبداللطيف المرادي"، والذي يعد أحد أبرز الوسطاء المحليين منذ 10 سنوات في ملف الأسرى والمختطفين.
وذكرت أن مسلحين يرتدون لباسًا مدنيًا ويغطون وجوههم اختطفوا "المرادي" أثناء دخوله سوق شميلة وسط العاصمة صنعاء عند الساعة الثانية من ظهر اليوم لزيارة والدته وأسرته، مشيرةً إلى أنهم اقتادوه على متن سيارة "هيلوكس" غمارتين إلى جهة مجهولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news