تواصل مليشيا الحوثي احتجاز بطل الجمهورية في السباحة، عسير القادري، منذ نحو ستة أشهر، دون توجيه تهم واضحة أو إحالته إلى محاكمة عادلة، في واقعة أثارت موجة إدانات حقوقية ورياضية واسعة.
وبحسب تقارير إعلامية وحقوقية حديثة، فإن القادري، وهو من ذوي الإعاقة السمعية والنطقية (أصم وأبكم)، اعتُقل في 20 سبتمبر/أيلول 2025 بعد أيام من نشره تدوينة على موقع “فيسبوك” عبّر فيها عن موقفه من ثورة 26 سبتمبر، قبل أن تداهم عناصر حوثية منزله في صنعاء وتقتاده إلى جهة مجهولة.
وأفادت مصادر حقوقية بأن القادري تعرّض للإخفاء القسري لفترة، حيث نُقل بين سجون سرية تتبع أجهزة الاستخبارات التابعة للمليشيا، قبل أن يظهر لاحقاً دون أن تُوجَّه إليه اتهامات قانونية واضحة، وسط استمرار احتجازه حتى اليوم.
وذكرت ذات المصادر أن المليشيا لفّقت له اتهامات تتعلق بـ“التخابر” أو التواصل مع جهات خارجية، رغم إعاقته التي تحدّ من قدرته على التواصل، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية دليلاً على “تعسف الإجراءات وانعدام الأساس القانوني للاعتقال”.
ويُعد عسير القادري من أبرز الرياضيين اليمنيين في رياضة السباحة، حيث حقق عدة بطولات على مستوى الجمهورية، وكان من الأسماء المعروفة في الرياضات المائية قبل اندلاع الحرب.
في السياق، أدان “المركز الأمريكي للعدالة” استمرار احتجاز القادري، مؤكداً أن ما تعرض له من إخفاء قسري وحرمان من الحقوق القانونية يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، ومطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه.
كما عبّرت جهات رياضية يمنية عن استنكارها لاعتقال أحد أبرز الرياضيين، معتبرة أن استهداف الشخصيات الرياضية يعكس تضييقاً متزايداً على الحريات العامة في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتواصل أسرة القادري مناشداتها للإفراج عنه، مشيرة إلى معاناته الصحية والنفسية داخل السجن، في ظل غياب أي إجراءات قانونية واضحة، واستمرار احتجازه منذ أشهر دون محاكمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news