صمت الحوثيين في ذروة التصعيد: هل هو تكتيك إيراني أم عجز عسكري؟

     
تهامة 24             عدد المشاهدات : 75 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صمت الحوثيين في ذروة التصعيد: هل هو تكتيك إيراني أم عجز عسكري؟

يثير غياب مليشيا الحوثي عن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة تساؤلات واسعة، رغم تصاعد التوترات المرتبطة بالضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وتزايد الحديث عن احتمال توسع رقعة الصراع. وبينما تلوّح الجماعة بالاستعداد للرد، يرى محللون أن هذا الغياب يعكس حسابات عسكرية معقدة تتراوح بين الحفاظ على “ورقة استراتيجية” ونفاد القدرات القتالية.

تصريحات الحوثيين: استعداد مشروط

خلال الأسابيع الماضية، أكد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في عدة خطابات أن جماعته “جاهزة للرد” على أي تصعيد ضد إيران، في حال تطورت الأحداث. إلا أن هذا الموقف لم يُترجم حتى الآن إلى تحرك ميداني، رغم مرور نحو شهر على بدء العمليات العسكرية في المنطقة.

سجل عسكري واسع دون تدخل حالي

تمتلك مليشيا الحوثي تاريخاً لافتاً في تنفيذ الهجمات، حيث أطلقت صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، واستهدفت عشرات السفن في البحر الأحمر منذ مطلع عام 2026. كما تسيطر على مناطق واسعة في اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، وأجزاء من مضيق باب المندب وميناء الحديدة، إلى جانب امتلاكها ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استخدمتها سابقاً في استهداف منشآت حيوية داخل السعودية والإمارات.

ورغم ذلك، لم تنخرط الجماعة حتى الآن في المواجهة الحالية، ما فتح باب التحليلات حول أسباب هذا التراجع.

فرضية “الاحتياطي الاستراتيجي”

يرى بعض المحللين أن إيران تتعمد إبقاء الحوثيين خارج المعركة كقوة احتياطية. ويشير هذا الاتجاه إلى أن الجماعة تمثل مخزوناً استراتيجياً مهماً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، قد يتم استخدامه في مراحل لاحقة إذا تصاعدت المواجهة.

كما تذهب تقديرات إلى أن طهران ربما نقلت أجزاء من منظومات التصنيع العسكري إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بهدف تجنب الضربات المباشرة، والاستفادة من مواقع إنتاج بعيدة نسبياً عن الاستهداف.

فرضية نقل السلاح إلى إيران

في المقابل، يطرح رأي آخر أن الحوثيين لم يعودوا يمتلكون القدرات العسكرية السابقة، وأن جزءاً كبيراً من ترسانتهم نُقل إلى إيران لاستخدامه في المواجهة المباشرة. ويستند هذا التحليل إلى سلوك الجماعة في السنوات الماضية، حيث كانت تبادر سريعاً باستخدام الأسلحة المتاحة لديها، ما يجعل صمتها الحالي مؤشراً على تراجع قدراتها.

فرضية استنزاف المخزون

طرح ثالث يربط غياب الحوثيين بتأثير الضربات السابقة، التي استهدفت مواقعهم وأثرت على قدراتهم العسكرية. ووفق هذا الرأي، فإن الجماعة تعاني من تراجع في المخزون التسليحي، خاصة مع الحديث عن انخفاض الدعم الإيراني في الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على تراجع الهجمات سواء داخل اليمن أو خارجه.

انتظار “الإشارة”

في سياق آخر، يرى مراقبون أن الحوثيين لا يتحركون بشكل مستقل، بل ينتظرون توجيهات مباشرة من إيران، التي تدير إيقاع التصعيد في المنطقة. ووفق هذا الطرح، فإن الجماعة قد تدخل المعركة في مرحلة لاحقة، إذا لم تحقق الأطراف الحليفة لطهران—مثل الميليشيات في العراق أو حزب الله—الأهداف المرجوة.

سيناريوهات مفتوحة

يبقى غياب الحوثيين عن المواجهة الحالية لغزاً مفتوحاً على عدة تفسيرات، تتراوح بين الحسابات الاستراتيجية، والتحديات العسكرية، والاعتبارات الإقليمية. ومع استمرار التصعيد، يظل احتمال دخول الجماعة على خط المواجهة قائماً، ما قد يغيّر موازين القوى في المنطقة بشكل كبير.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تهدد بالسيطرة على السواحل الإماراتية والبحرينية

عدن أوبزيرفر | 554 قراءة 

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 480 قراءة 

حقائق تُكشف: علي محسن يروي كواليس الساعات الأولى لانقلاب الحوثيين

نيوز لاين | 362 قراءة 

مصدر أمني يوضح حقيقة الانفجار الذي هز شمال عدن فجر اليوم

موقع الأول | 334 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 321 قراءة 

انهيار مفاجئ في المعلا بعدن.. سقوط خمس بلكونات من عمارة سكنية يثير الذعر

شمسان بوست | 251 قراءة 

ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !

العربي نيوز | 224 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 214 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 186 قراءة 

تهديد خطير يلوح في الأفق.. الحوثيون يكشفون قدرتهم على إغلاق باب المندب وتعطيل التجارة العالمية

شمسان بوست | 184 قراءة