حصل الصحفي والباحث اليمني "صدام أبو عاصم" الأربعاء 25 مارس/ آذار على درجة الماجستير بتقدير "جيد جدًا مرتفع" من معهد دراسات الشرق الأوسط بكلية التاريخ والفلسفة في جامعة بيرن السويسرية، عن رسالته المعنونة: "الصحفيون اليمنيون في المنفى – دراسة حالة على الصحفيين اليمنيين في أوروبا منذ عام 2015".
وتركزت الدراسة على أوضاع الصحفيين اليمنيين الذين اضطروا لمغادرة البلاد بسبب الحرب المستمرة منذ عام 2015، مستعرضة سبع حالات لصحفيين يقيمون في ألمانيا وفرنسا وسويسرا وهولندا، حيث يواصل عدد من الصحفيين نشاطهم الإعلامي في المنفى رغم التحديات الاقتصادية والقانونية والنفسية واللغوية.
وأدت الحرب التي اندلعت في اليمن منذ عام 2015، عقب انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، إلى نزوح مئات الصحفيين وتعطّل عشرات المؤسسات الإعلامية، الرسمية والخاصة، داخل البلاد، فيما استأنفت العديد منها عملها من الخارج في ظل ظروف صعبة، فيما لا تزال مستمرة في أداء رسالتها الإعلامية.
وفي تصريح لـ"بران برس"، أوضح أبو عاصم أن اختياره للموضوع جاء انطلاقًا من اهتمامه الشخصي بقضايا الصحافة وارتباطه بالواقع اليمني، مشيرًا إلى أن الرسالة تعكس تجربته الشخصية ضمن إطار علمي ونظري أوسع.
وأضاف أن رحلته الدراسية في سويسرا بدأت بعد وصوله نهاية 2015 كلاجئ هربًا من الحرب، وشملت تجاوز تحديات اللغة الألمانية، والاندماج الثقافي والإعلامي، وإجراء برنامج مقاصة لشهادته الجامعية اليمنية قبل بدء الماجستير.
وتوصلت الدراسة، إلى أن المنفى لم يُنهِ المسار المهني للصحفيين، بل فرض عليهم إعادة بناء هويتهم المهنية عبر الوسائط الرقمية والمناصرة والعمل الحقوقي، في حين اضطر آخرون لمغادرة المهنة بسبب صعوبات الاندماج. كما أشارت إلى أن نقص البيانات الدقيقة عن الصحفيين اليمنيين في الخارج يشكل عائقًا أمام وضع سياسات دعم فعّالة.
وتضمنت الدراسة توصيات لتبني مقاربة شاملة لمعالجة أوضاع الصحفيين في المنفى، تشمل تعزيز شبكات التعاون، ودعم منصات إعلامية مستقلة وعابرة للحدود، وضمان حرية التعبير وحماية الصحفيين داخليًا، وممارسة ضغط دولي لدعم اندماجهم المهني في بلدان الاستقبال. كما أوصت الجامعة بتوزيع الدراسة على مكتباتها لتعزيز البحث العلمي حول تجارب الصحفيين اليمنيين في المنفى.
يذكر أن جامعة بيرن السويسرية، التي تأسست عام 1834، تعد من أبرز الجامعات الأوروبية، ويضم معهد دراسات الشرق الأوسط التابع لها تخصصات البحث السياسي والاجتماعي والثقافي في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news