قال فرع جمعية الهلال الأحمر اليمني الأربعاء 25 مارس/ آذار 2026م، إن 15 أسرة في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب بمحافظة الحديدة (غربي اليمن) تلقت مساعدات إنسانية طارئة عقب تضررها من حرائق اندلعت نتيجة الاستخدام العشوائي للألعاب النارية خلال احتفالات عيد الفطر.
وأوضح الفرع في بيان له اطلع عليه "بران برس"، أن احتفالات عيد الفطر المبارك في عدد من مناطق المحافظة تحوّلت إلى مآسٍ إنسانية نتيجة اندلاع حرائق ناجمة عن الاستخدام العشوائي للألعاب النارية، ما أسفر عن أضرار مادية ومعاناة لعدد من الأسر، ما استدعى تنفيذ استجابة عاجلة لتخفيف آثارها.
وبيّن أن المساعدات التي تم توزيعها شملت مواد غذائية أساسية ومستلزمات إيواء، استهدفت الأسر الأكثر تضرراً في مديريات المراوعة وباجل والقناوص والزهرة واللحية، ضمن تدخلات طارئة تهدف إلى استعادة الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
وأشار إلى أن هذه الجهود نُفذت بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في إطار تعزيز الاستجابة الإنسانية للحوادث الطارئة.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لفرع الجمعية في الحديدة، جابر الرازحي، أن فرق الهلال الأحمر تحركت فور تلقي البلاغات، حيث جرى تقييم الأضرار وتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للأسر المتضررة، بما مكّن من سرعة إيصال المساعدات.
وأضاف أن الجمعية تعمل على رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع مختلف الطوارئ من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، بما يسهم في الحد من الأضرار وتسريع التدخلات الميدانية.
وجدد الرازحي دعوته للمواطنين إلى توخي الحذر أثناء الاحتفالات، خاصة في ما يتعلق باستخدام الألعاب النارية، محذراً من مخاطرها على الأرواح والممتلكات، ومؤكداً أن الوقاية تمثل الوسيلة الأهم لتجنب مثل هذه الحوادث.
في سياق متصل، اتهمت مصادر محلية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين سلطات الجماعة بالسماح لتجار موالين لها بإدخال أصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات إلى الأسواق، بينها أنواع توصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، ما يثير مخاوف بشأن سلامة السكان، لا سيما الأطفال والشباب، في ظل غياب الرقابة.
وأفاد سكان في العاصمة صنعاء بانتشار واسع لهذه الألعاب قبيل عيد الفطر، حيث تُعرض في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة على تداولها واستخدامها.
ووفقاً للمصادر، يتم تهريب بعض هذه الأنواع عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، فيما تُوزع عبر شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، ما ساهم في اتساع انتشارها رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.
بالتوازي، كشفت مصادر طبية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى تكرار هذه الظاهرة في المناسبات الدينية، مع تسجيل تصاعد أكبر خلال العام الجاري.
وأوضحت أن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت، خلال أول أيام العيد، عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، بإصابات تراوحت بين الحروق والجروح وإصابات العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.
وحذر أطباء من أن بعض الأنواع المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالات وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء تحديات كبيرة، من بينها محدودية الطاقة الاستيعابية ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يضاعف من الأعباء الناتجة عن التعامل مع هذه الحالات.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق الألعاب النارية إلى الأسواق يطرح تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطرها، خاصة مع تزايد استخدامها بين الأطفال.
المصدر: بران برس + الشرق الأوسط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news