المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في عامه الخامس.. نهج ثابت

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 55 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في عامه الخامس.. نهج ثابت

في المعنى السياسي، يقاس تأثير أي قوة سياسية بمستوى التحولات التي أحدثتها على الأرض وبما لديها من رصيد وطني. ومع حلول الذكرى الخامسة لإشهار المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، تغدو القراءة الرصينة لهذا المسار ضرورةً تتجاوز البعد الاحتفالي البروتوكولي؛ لتسليط الضوء على واحدة من أكثر التجارب اليمنية نضوجًا، وهي تجربة المواءمة الخلاقة بين السياسة والبندقية، في انتقالٍ محوري جعل من العمل السياسي رديفًا للميدان، وضرورةً وجودية لحماية المكتسبات الوطنية.

حين أعلن الفريق أول ركن طارق صالح عن ولادة المكتب السياسي قبل خمسة أعوام، لم يكن الأمر مجرد إضافة رقمية للكيانات اليمنية المزدحمة، بقدر ما كان إعادة ضبطٍ للمسار واستكمالًا لبنية المقاومة التي كانت تنشد صوتًا سياسيًا موازيًا لثقلها العسكري. كان الرهان حينها يكمن في مدى قدرة هذه القوة الضاربة في الساحل الغربي على تأمين الحماية السياسة لتضحيات المقاتلين في الخنادق والتعبير عنهم وعن حاضنتهم الشعبية في المحافل السياسية.

لقد كان الوعي السياسي لدى المقاومة الوطنية سابقًا للميدان، بإدراكها أن الفعل العسكري يظل ناقصًا ما لم تُحصنه مظلة سياسية قادرة على خوض المعركة السياسية بفاعلية. لذا، جاء بناء المكتب السياسي كضرورة لتحويل الزخم العسكري إلى مشروع وطني عابر للولاءات الضيقة، يمضي نحو خطابٍ مؤسسي يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة، ويجيد الوقوف على المسار السياسي بكفاءة لا تقل عن كفاءته في خنادق المواجهة.

خلال رحلته منذ التأسيس، أعاد المكتب السياسي صياغة العقد الجمهوري برؤية تتجاوز الولاءات الفرعية نحو فضاء وطني أوسع يضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار. وبتمسكه الصارم بمشروع الدولة ونأيه عن مستنقع الصراعات الجانبية، استطاع أن يكرس حضور المقاومة الوطنية كرقمٍ صعب في المعادلة الوطنية، مسخّرًا كل ثقله السياسي لخدمة الهدف الأسمى المتمثل في استرداد العاصمة المختطفة وإسقاط الانقلاب.

لم يكن الفعل السياسي للمكتب منفصلًا عن تطلعات الناس؛ إذ نجح في تحويل المخا، والمناطق المحررة من الساحل الغربي عامة، إلى ورشة عمل كبرى أعادت صياغة مفهوم التنمية في الساحل. فمن خلال إقامة المشاريع وتشييد بنية تحتية عصرية، برهن المكتب على أن السياسة ليست ترفًا نظريًا، بل هي أداة لبناء الدولة؛ ما منح المواطن- الذي أرهقته الشعارات الجوفاء- يقينًا ملموسًا بأن المشروع الجمهوري هو مشروع حياة وإعمار قبل كل شيء.

إن الحصيلة لخمس سنوات من عمر المكتب السياسي للمقاومة الوطنية تتجاوز لغة الأرقام والمكاسب المرحلية؛ فهي قصة تحول استراتيجي أعاد تعريف القوة الوطنية في لحظة تاريخية حرجة؛ فقد أثبتت التجربة أن السياسة حين تسندها البندقية، والبندقية حين يوجهها عقل سياسي ناضج، تخلقان واقعًا يصعب تجاوزه أو الالتفاف عليه.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تهدد بالسيطرة على السواحل الإماراتية والبحرينية

عدن أوبزيرفر | 554 قراءة 

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 480 قراءة 

حقائق تُكشف: علي محسن يروي كواليس الساعات الأولى لانقلاب الحوثيين

نيوز لاين | 362 قراءة 

مصدر أمني يوضح حقيقة الانفجار الذي هز شمال عدن فجر اليوم

موقع الأول | 334 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 317 قراءة 

انهيار مفاجئ في المعلا بعدن.. سقوط خمس بلكونات من عمارة سكنية يثير الذعر

شمسان بوست | 250 قراءة 

ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !

العربي نيوز | 224 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 214 قراءة 

تهديد خطير يلوح في الأفق.. الحوثيون يكشفون قدرتهم على إغلاق باب المندب وتعطيل التجارة العالمية

شمسان بوست | 184 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 183 قراءة