السعودية تتخذ أول إجراء عقابي ضد إيران.. ماذا يعني قرار طرد الملحق العسكري الإيراني من المملكة؟

     
مأرب برس             عدد المشاهدات : 235 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
السعودية تتخذ أول إجراء عقابي ضد إيران.. ماذا يعني قرار طرد الملحق العسكري الإيراني من المملكة؟

أبلغت وزارة الخارجية السعودية الملحق العسكري في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الرياض، ومساعد الملحق العسكري في السفارة، وثلاثة أشخاص من أعضاء طاقم البعثة بمغادرة المملكة واعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وأن عليهم مغادرة أراضي البلاد خلال (24) ساعة، وفقاً لبيان صدر في مساء السبت.

وقالت الخارجية السعودية:" تأكيداً على ما تضمنه البيان الصادر من الوزارة بتاريخ 9 مارس 2026م من أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني مزيدًا من التصعيد وسيكون لذلك أثر بالغ على العلاقات حاليًا ومستقبلًا، فإن المملكة العربية السعودية قامت بإشعار كل من الملحق العسكري بسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المملكة ومساعد الملحق العسكري بالسفارة، وثلاثة أشخاص من أعضاء طاقم البعثة بمغادرة المملكة واعتبارهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم، وأن عليهم مغادرة المملكة خلال (24) ساعة.

وتأتي الخطوة السعودية باستبعاد الملحق العسكري ومساعده، والأشخاص الثلاثة نتيجة عملية للعدوان الإيراني، إذ وصفها البيان بإنه" لما كان استمرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في استهداف المملكة العربية السعودية وسيادتها، والأعيان المدنية والمدنيين، والمصالح الاقتصادية، والمقرات الدبلوماسية في المملكة، ما يمثل انتهاكاً صريحاً لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ويتنافى مع الأخوّة الإسلامية وقيم الدين الإسلامي ومبادئه التي يتحدث بها الجانب الإيراني باستمرار، بما يؤكد أنها أقوال لا تعكسها الأفعال".

في الأثناء، تواصل إيران استهداف السعودية ودول الخليج منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية في الشرق الأوسط، إذ أطلقت قبل وقت قصير من إصدار الخارجية السعودية لهذا البيان اعتراض 7 مسيّرات باتجاه المنطقة الشرقية.

فيما وصلت حصيلة اعتداءات طهران ضد دول مجلس التعاون أن نحو 15% من الصواريخ الإيرانية استهدفت إسرائيل في حين طالت دول الخليج أكثر من 80% من الهجمات، وتشير إحصاءات شبكة العربية أن إيران أطلقت على دول الخليج نحو 4911 صاروخاً ومسيرة مقابل 805 تجاه إسرائيل.

في السياق ذاته، جددت وزارة الخارجية إدانة السعودية القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وتؤكد المملكة على أنها لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها ومقدراتها ومصالحها استنادًا على المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

ماذا يعني قرار السعودية الأخير؟

سلّط قرار السعودية إعلان عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية "أشخاصاً غير مرغوب فيهم" الضوء على واحدة من أبرز الأدوات القانونية والدبلوماسية التي تلجأ إليها الدول في إدارة التوترات الثنائية، إذ يعكس هذا الإجراء مستوى متقدماً من الاعتراض السياسي، ضمن إطار قانوني منظم يحكم العلاقات بين الدول.

يُعدّ هذا الإجراء مشروعاً في إطار القانون الدولي، ويستند بشكل مباشر إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ولا سيما المادة التاسعة منها التي تمنح الدولة المضيفة الحق في إعلان أي دبلوماسي أجنبي "شخصاً غير مرغوب فيه" دون إلزامها بتقديم مبررات، مع إلزام الدولة المُرسِلة باستدعائه أو إنهاء مهامه خلال فترة زمنية مناسبة.

أما في السياق الدبلوماسي، فيُنظر إلى هذا القرار باعتباره أداة سيادية تعكس درجة من التوتر في العلاقات الثنائية، إذ يُصنّف ضمن ما يُعرف بـ"التصعيد المحدود" الذي يسمح للدول بتوجيه رسائل سياسية حازمة مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة، وهو ما يتسق مع الأعراف المستقرة في العلاقات الدولية التي تميّز بين طرد أفراد من البعثات الدبلوماسية وبين إجراءات أكثر حدة مثل تخفيض التمثيل أو إغلاق السفارات.

ومن الناحية العملية، فإن تحديد مهلة زمنية قصيرة للمغادرة، كما في حالة الـ24 ساعة، يعكس طبيعة القرار كإجراء عاجل يرتبط غالباً باعتبارات سيادية أو أمنية، حيث تفقد الشخصية المُعلنة "غير مرغوب فيها" وضعها الدبلوماسي في حال عدم الامتثال، ما قد يؤدي إلى رفع الحصانة الدبلوماسية عنها، وفق ما تنظمه أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية المتعلقة بامتيازات وحصانات المبعوثين.

وكانت السعودية أوضحت سابقاً أن القرار أتى نتيجة مباشرة لـ"استمرار إيران في استهداف المملكة وسيادتها، والأعيان المدنية والمدنيين، والمصالح الاقتصادية، والمقرات الدبلوماسية"، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صريحاً للمواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، إلى جانب مخالفتها لما ورد في اتفاق بكين السعودي الإيراني 2023، وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).

ويعكس هذا التطور في مجمله لجوء الدول إلى الأدوات القانونية المتاحة ضمن النظام الدولي لإدارة الخلافات، دون الانزلاق إلى مستويات أعلى من التصعيد، ما يجعله جزءاً من ديناميكيات إدارة الأزمات الدبلوماسية وفق قواعد مؤسسية تحكمها الاتفاقيات الدولية والأعراف المتراكمة في العلاقات الدولية.

وأتس أب

طباعة

تويتر

فيس بوك

جوجل بلاس


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تهدد بالسيطرة على السواحل الإماراتية والبحرينية

عدن أوبزيرفر | 553 قراءة 

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 477 قراءة 

حقائق تُكشف: علي محسن يروي كواليس الساعات الأولى لانقلاب الحوثيين

نيوز لاين | 360 قراءة 

مصدر أمني يوضح حقيقة الانفجار الذي هز شمال عدن فجر اليوم

موقع الأول | 334 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 315 قراءة 

انهيار مفاجئ في المعلا بعدن.. سقوط خمس بلكونات من عمارة سكنية يثير الذعر

شمسان بوست | 250 قراءة 

ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !

العربي نيوز | 222 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 201 قراءة 

تهديد خطير يلوح في الأفق.. الحوثيون يكشفون قدرتهم على إغلاق باب المندب وتعطيل التجارة العالمية

شمسان بوست | 183 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 171 قراءة