قراءة في ظهور «هادي»

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 278 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قراءة في ظهور «هادي»

قراءة في ظهور «هادي»

صـلاح مبارك

لم تكن الصورة المتداولة هذا اليوم لفخامة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وهو يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الفطر المبارك في العاصمة السعودية (الرياض)، صورة اعتيادية، بل مثلت «رسالة صامتة» أثارت تداولًا واسعًا في منصات التواصل الاجتماعي، واستدعت معها مقارنات سياسية حادة بين عهدٍ مضى وواقعٍ راهن يزداد تعقيدًا.

إن هذا الظهور -وهو الأول من نوعه بهذا الزخم منذ «التحول» بقرار نقل السلطة في 7 أبريل 2022م- لم يأتِ ليجدد التهاني بالعيد فحسب، بل ليجدد التساؤلات حول جدوى المسارات التي اتخذتها الأزمة اليمنية عقب ذلك القرار؛ فالمشهد اليمني الذي كان يرتكز على شرعية «رئيس منتخب» وتوافقي –رغم كل التحديات– استحال اليوم إلى هيكلية قيادية متشعبة، توزعت فيها الرئاسة بين ثمانية أقطاب، لكل منهم بوصلته، وموكبه، وطاقمه، وصوالينه، ونثرياته، وهيئات مساعدة وفرق ولجان، في تضخم بيروقراطي «ما أنزل الله به من سلطان».

لقد تحولت «هيكلة السلطة» من أداة لإنقاذ البلاد إلى عبءٍ إضافي يرهق كاهل الدولة المنهكة أصلًا.. وبدلًا من ترشيد النفقات وتوجيه الجهود نحو انتشال المواطن من براثن الضنك المعيشي، وتردي الخدمات، أو الأمل في إنهاء الانقلاب، وجد الشعب نفسه أمام فاتورة باهظة لتشغيل ثمانية مكاتب رئاسية وملحقاتها، في وقت يعيش فيه الموظف صراعًا مريرًا لتأمين لقمة العيش.

مقالات ذات صلة

قصاصة عمرها ١٨ عاما

أبين تنادي ـ فهل من مجيب؟

إن التفاعل الشعبي مع صورة «هادي» لا يعكس بالضرورة حنينًا لشخصه بقدر ما يعكس «صدمة الواقع» من البديل الذي تشتتت فيه مراكز القرار، وضاعت في دهاليزه المسؤولية المباشرة.. فالسؤال الذي يطرحه الشارع اليوم بمرارة: هل كان التعدد القيادي حلًا للأزمة، أم أنه أضاف ثمانية تعقيدات جديدة لمسار الحل؟

بيد أن التفاؤل المفرط بأن ظهور «هادي» قد «يطوي صفحة الأتعاب» أو يصحح المسار بضربة حظ، قد يكون قراءة عاطفية بعيدة عن الواقع المعقد؛ فالأزمة اليمنية تجاوزت مربع الأشخاص إلى مربع «المصالح والارتباطات»، ومع ذلك، تظل هذه الإطلالة بمثابة «مرآة» تعكس الخيبة الشعبية من الترهل الإداري والمالي الذي رافق المرحلة الانتقالية الحالية، وصرخة بضرورة العودة إلى وحدة القرار والاعتراف بحق المجتمعات في الشراكة العادلة والمسؤولية الوطنية التي تضع معاناة الشعب فوق أي اعتبار لترضيات سياسية أو هيكليات صورية.

إن البلاد اليوم لا تحتاج إلى مزيد من المواكب أو الطواقم المثقلة بالامتيازات، بل تحتاج إلى «إرادة» تجفف منابع العبث بالمال العام، وتعيد للجمهورية هيبتها المفقودة وسط ركام الهيئات واللجان والفرق التي باتت تقتات من وجع هذا الشعب وكرامته.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:محاولة اغتيال هذه الشخصية الليلة

كريتر سكاي | 664 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 604 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 567 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 527 قراءة 

عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية 

موقع الأول | 484 قراءة 

السعودية تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار حاسم والتنفيذ بشكل فوري

المشهد اليمني | 446 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 387 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 377 قراءة 

زعيم جماعة الحوثي يعد بمبادلة إيران الوفاء بالوفاء ويشن هجومًا واسعًا على السعودية

يمن ديلي نيوز | 365 قراءة 

بيان ناري من الانتقالي الجنوبي يكشف خفايا «الوصاية المفروضة» على عدن

جنوب العرب | 283 قراءة