الشيخ أحمد علي دبوان.. عقدٌ ونصفٌ من الرحيل وإرثٌ خالدٌ من العمل الخيري

     
رأي اليمن             عدد المشاهدات : 54 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الشيخ أحمد علي دبوان.. عقدٌ ونصفٌ من الرحيل وإرثٌ خالدٌ من العمل الخيري

 

 

قبل نحو عقدٍ ونصف، رحل رجل الأعمال أحمد علي دبوان، أحد أبرز رجالات العمل الخيري والإنساني في محافظتي تعز وإب، تاركاً خلفه إرثاً راسخاً من البذل والعطاء، ما تزال آثاره حيّةً في حياة الناس.

 

وُلد الشيخ أحمد علي دبوان في عزلة الأفيوش بمديرية مذيخرة، ونشأ في بيئةٍ ريفيةٍ بسيطة صاغت شخصيته القريبة من الناس، ثم انتقل لاحقاً إلى دول الخليج حيث خاض مجال التجارة ونجح فيه. غير أن انشغاله بالأعمال لم يُبعده عن مجتمعه، فظلّ مرتبطاً بأهله وناسه، يحمل همومهم ويعود إليهم بخير ما كسب.

 

في مواسم الخير، ولا سيما خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، كان عطاؤه يبلغ البيوت بهدوءٍ يليق بكرامة المحتاجين. كلُّ بيتٍ تصله معونة: كيسان من القمح ومبلغ مالي، وإذا كان في المنزل أكثر من أسرة، نالت كلُّ أسرةٍ نصيبها كاملاً دون انتقاص.

 

في عزل الأكروف والأفيوش والأمجود، وامتداداً إلى مدينة تعز، كان خيره يصل مثل سحابةٍ نادرة تمطر في وقت العطش، فيخفف أعباء المعيشة ويرسم ملامح الفرح على وجوهٍ أنهكها الانتظار.

 

يتذكر الأهالي مشهداً تكرّر كثيراً ولا يزال يتكرر الى اليوم ؛ يمرّ مندوبه حاملاً كيساً من النقود، وفي يده كشفٌ بالأسماء المحتاجين ، فينادي الناس الى منازلهم واحداً واحداً ويسلّم المساعدات باحترامٍ ونظام، في صورةٍ تختصر معنى الالتزام المجتمعي المسؤول.

 

ولم يقتصر عطاؤه على المساعدات الموسمية؛ ففي المدن أيضاً كان حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية: يساعد المحتاجين، ويتكفّل بالطلاب، ويدفع فواتير المرضى، ويقف إلى جانب الأسر المتعففة دون ضجيجٍ أو استعراض.

 

كما أن معاناته المستمرة مع المرض صنعت جانباً إنسانياً عميقاً في شخصيته؛ فقد قرّبته التجربة من أُسر المرضى واحتياجاتهم، وجعلته أكثر إحساساً بتفاصيل الألم اليومي الذي يثقل كاهلهم. كان يرى في كل مريض حكايةً تشبهه، وفي كل أسرةٍ مثقلةٍ بالعلاج صورةً مما عاشه؛ لذلك كان دعمه لهم عملاً خيرياً وتعاطفاً صادقاً نابعاً من تجربةٍ شخصيةٍ جعلته أقرب إلى الناس وأصدق في الوقوف إلى جانبهم.

 

هذه الروح الإنسانية تعكس نموذجاً راسخاً في ثقافة العطاء اليمنية، وتستحضر سِيَر رجالٍ جعلوا العمل الخيري نهج حياة، كما في تجربة رجل الأعمال والفاعل الخيري هائل سعيد أنعم، الذي شكّلت مبادراته في التعليم والصحة والإغاثة إرثاً مجتمعياً ممتداً داخل اليمن وخارجه، في صورةٍ تؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان.

 

رحل أحمد علي دبوان، لكن أثره لم يرحل؛ بقيت بصماته في القرى والمدن، في دعوات الأمهات، وفي قصص الطلاب، وفي كل بيتٍ عرف معنى أن يصل الخير في وقته. كما لا يزال أبناؤه يسيرون على الطريق ذاته في العمل الخيري والإنساني.

 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تهدد بالسيطرة على السواحل الإماراتية والبحرينية

عدن أوبزيرفر | 553 قراءة 

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 477 قراءة 

حقائق تُكشف: علي محسن يروي كواليس الساعات الأولى لانقلاب الحوثيين

نيوز لاين | 360 قراءة 

مصدر أمني يوضح حقيقة الانفجار الذي هز شمال عدن فجر اليوم

موقع الأول | 334 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 315 قراءة 

انهيار مفاجئ في المعلا بعدن.. سقوط خمس بلكونات من عمارة سكنية يثير الذعر

شمسان بوست | 250 قراءة 

ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !

العربي نيوز | 222 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 201 قراءة 

تهديد خطير يلوح في الأفق.. الحوثيون يكشفون قدرتهم على إغلاق باب المندب وتعطيل التجارة العالمية

شمسان بوست | 183 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 171 قراءة