أسوشيتد برس: لماذا يمتنع الحوثيون عن التدخل في حرب إيران حتى الآن؟

     
عدن الغد             عدد المشاهدات : 76 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أسوشيتد برس: لماذا يمتنع الحوثيون عن التدخل في حرب إيران حتى الآن؟

بينما انخرطت جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، يواصل الحوثيون في اليمن التزام الحذر والبقاء خارج المواجهة المباشرة، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الموقف وتوقيت احتمال دخولهم إلى المعركة.

حتى الآن، ظل المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على الهامش رغم اتساع رقعة الحرب في المنطقة. ويرى محللون أن هذا الموقف قد لا يستمر طويلاً، خصوصًا مع تصاعد التوترات بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ردّت إيران على الولايات المتحدة وإسرائيل بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة استهدفت دول الخليج العربي، الأمر الذي أدى إلى اضطراب طرق التجارة وتهديد حركة الطيران وإمدادات الوقود في المنطقة.

وفي أول بيان له منذ توليه منصبه خلفًا لوالده الذي قُتل في بداية الحرب، ألمح المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي إلى احتمال فتح جبهات جديدة في الصراع، وهو ما اعتبره محللون إشارة محتملة إلى دور قادم للحوثيين.

أسباب تردد الحوثيين

يرى خبراء أن الحوثيين يترددون في الانخراط في الحرب لعدة أسباب، أبرزها الخوف من استهداف قياداتهم بعمليات اغتيال، إضافة إلى الانقسامات الداخلية في اليمن والشكوك حول استمرار تدفق إمدادات السلاح.

ومع ذلك، قد يتغير هذا الموقف إذا قررت إيران زيادة الضغط على طرق إمدادات النفط العالمية، خصوصًا عبر هجمات محتملة ينفذها الحوثيون، الذين سبق أن نجحوا في استهداف منشآت نفطية في المنطقة.

عززت إيران نفوذها الإقليمي عبر شبكة من الجماعات المسلحة في سوريا ولبنان والعراق واليمن. وقد دخل بعض حلفائها بالفعل في الصراع الحالي.

فحزب الله اللبناني استأنف هجماته على إسرائيل بعد يومين فقط من الهجوم على إيران، رغم أن آخر حرب بين الطرفين انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. كما أعلنت ميليشيات مرتبطة بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في أربيل.

في المقابل، اكتفى الحوثيون بتنظيم احتجاجات وإصدار بيانات تندد بالحرب على إيران، دون تنفيذ هجمات عسكرية، على عكس حملتهم الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت إسرائيل والسفن في البحر الأحمر عقب هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023.

ويقول أحمد ناجي، كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، إن الحوثيين أثبتوا أنهم "جبهة فعالة قادرة على خلق ضغط حقيقي"، مشيرًا إلى أن قرارهم بعدم التدخل حتى الآن يبدو خيارًا محسوبًا ومنسقًا مع طهران.

تحديات التسليح واستعدادات التصعيد

وقال مسؤولان حوثيان لوكالة أسوشيتد برس إن مخزون الجماعة من الأسلحة بدأ يتراجع بعد الهجمات التي نفذتها خلال حرب إسرائيل وحماس، كما أن الحرب الحالية مع إيران جعلت تدفق السلاح أكثر صعوبة.

ومع ذلك، أشار مسؤول آخر إلى أن الجماعة لا تزال تمتلك مخزونًا كبيرًا من الطائرات المسيّرة.

ويعتقد ناجي أن الحوثيين يعملون حاليًا على تعزيز قدراتهم عبر تجنيد المزيد من المقاتلين، وزيادة الإنتاج المحلي للسلاح، إضافة إلى إرسال تعزيزات إلى الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وهو ما قد يشير إلى استعدادات لتصعيد محتمل.

ويضيف ناجي أن المسألة بالنسبة للحوثيين لا تتعلق برفض التدخل، بل بتوقيت ذلك، في إطار استراتيجية إيرانية أوسع تقوم على استخدام الحلفاء تدريجيًا مع تطور المواجهة.

أهداف محتملة في حال التدخل

أكد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي مرارًا أن الجماعة مستعدة للتدخل، مشيرًا إلى أن "أيديهم على الزناد".

ويرى محللون أنه في حال دخول الحوثيين الحرب فمن المرجح أن يستأنفوا هجماتهم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى توجيه ضربات لإسرائيل وربما استهداف مصالح أمريكية في المنطقة.

كما قد تصبح ناقلات النفط أهدافًا رئيسية، نظرًا لأن استهدافها يمثل وسيلة فعالة للضغط على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.

وكانت هجمات الحوثيين السابقة على السفن قد عطلت حركة الملاحة في البحر الأحمر، الذي كان يمر عبره ما يقارب تريليون دولار من البضائع سنويًا قبل اندلاع الحرب في غزة.

الحسابات الداخلية في اليمن

يشير محللون إلى أن قرار الحوثيين مرتبط أيضًا بتطورات الداخل اليمني. ويقول عبد الباري طاهر، المحلل السياسي والرئيس السابق لنقابة الصحفيين اليمنيين، إن الحسابات الداخلية، بما في ذلك الاشتباكات الأخيرة في جنوب اليمن والمعارضة الشعبية للانخراط في الحرب، إضافة إلى المخاوف من عمليات الاغتيال، كلها عوامل تؤثر في قرار الجماعة.

كما أفاد مسؤولان حوثيان بأن الولايات المتحدة أرسلت تحذيرات عبر وسطاء عمانيين من المشاركة في الحرب، مؤكدين أن قيادات الحوثيين تلقت تنبيهات بأن هواتفهم تخضع للمراقبة الأمريكية والإسرائيلية، ما دفعهم إلى تقليل ظهورهم العلني خشية التعرض لاغتيالات.

ويرى فارع المسلمي، الباحث في مركز تشاتام هاوس، أن الحوثيين قد يرغبون في القتال، خصوصًا ضد إسرائيل، لكنهم لا يمتلكون القدرات العسكرية أو الدوافع الداخلية الكافية لبدء المواجهة.

كما أن الجماعة ما تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة الذي تم التوصل إليه بوساطة عمانية العام الماضي.

ويضيف المسلمي أن الحوثيين سيحتاجون إلى ذريعة محلية يمنية لتبرير دخولهم الحرب أمام قواعدهم الشعبية. ويخلص إلى أن الحوثيين "جماعة محلية تستخدمها إيران وتدعمها، لكنها لم تخلقها".


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 606 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 300 قراءة 

الكشف عن جريمة مروعة ارتكبها اكبر قيادات الانتقالي العسكرية في عدن

كريتر سكاي | 291 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 255 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 251 قراءة 

تعيين قائد جديد لمحور سبأ في مأرب ضمن تغييرات عسكرية داخل قوات العمالقة

موقع الجنوب اليمني | 214 قراءة 

الناشطة عفراء حريري تؤكد: منتجع الفيل ملكية خاصة وأُعيد لملاكه بحكم قضائي

عدن الغد | 205 قراءة 

شاهد بالصور.. قطع الطريق الرابط بين تعز والمخا لهذا السبب

كريتر سكاي | 182 قراءة 

فلكي يحذر هذه المحافظات من أمطار ليلية غزيرة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 163 قراءة 

لقاء أمني هام يجمع الفريق الصبيحي واللواء شلال في معاشيق عدن

يمن فويس | 155 قراءة