دماء الشهداء وحدة لا تتجزأ

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 45 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دماء الشهداء وحدة لا تتجزأ

صــلاح مبارك

تظل رعاية أسر الشهداء في أي مجتمع هي المقياس الحقيقي لمدى التزام الدولة والمؤسسات بقيم الوفاء والعدالة.. فدماء الشهداء البررة لا يمكن أن تخضع لـ «الفرز والانتقاء» أو «المزاجية»، كما لا ينبغي لـ «المكرمات» أن تتحول إلى بطاقات دعوة شخصية تُمنح للبعض وتُحجب عن الآخرين، وكأنها كروت دعوات لوليمة زواج!

نقول هذا بعد أن تابعنا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي الإعلان عن «المكرمة» السعودية الموجهة لأسر شهداء «الحراك» في حضرموت. ورغم أن هذه اللفتة الإنسانية في جوهرها طيبة، إلا أن مقتضيات الإنصاف والعمل المؤسسي تفرض علينا وقفة تأمل حول معايير «الاستحقاق» وشمولية الرعاية.

إن التكريم يجب أن ينبثق من وحدة الدم والمصير؛ فإذا كان المواطن الذي سقط برصاص طائش يستحق اللفتة والرعاية – وهو حق قانوني وأخلاقي لا جدال فيه – فإن الكوادر العسكرية والأمنية من أبناء حضرموت، الذين واجهوا آلة الإرهاب وتصدوا لمخططاته الخبيثة، هم أجدر بذلك ..فمن الناحية القانونية والوطنية، لا يمكن تصنيف الشهادة وفق المفاضلة أو التصنيفات الفئوية ؛ فهؤلاء المدنيون السلميون الذين طالتهم رصاص الموت وهم في طريقهم أو في مركباتهم أو منازلهم، وأولئك الضباط والأفراد الأفذاذ الذين غدرت بهم عصابات الإرهاب ؛ دمائهم واحدة لا تتجزأ .. لذا، فإن حصر «المكرمات» في قطاع معين دون شمول الأبطال من منتسبي المؤسسات العسكرية والأمنية الذين طالتهم يد الغدر، يخلق هوة في الشعور بالعدالة والمواطنة المتساوية.

إننا اليوم أمام مسؤولية تاريخية لتحرير ملف الشهداء من أي اعتبارات إجرائية أو تصنيفات ضيقة، وإرساء منظومة عدالة موحدة لرعاية أسرهم، تستند إلى عدم استثناء أي فئة قدمت روحها من أجل الوطن، خاصة الكوادر الأمنية التي كانت وما زالت هدفًا مباشرًا لقوى التطرف والإرهاب ، و يجب ضمان وصول المساعدات والمنح لكل من فقد معيله، سواء كان مدنيًا أم عسكريًا.

مقالات ذات صلة

برعاية المحافظ بن ماضي وبتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.. أمسية رمضانية رياضية حضرمية مميزة

مؤتمر حضرموت الجامع يمهل السلطة المحلية شهرا 

إن الأمل معقود على عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الاستاذ سالم الخنبشي، و الأشقاء في الجانب السعودي الداعم، ليمتد هذا الاستحقاق ليشمل أسر شهداء المؤسسة الأمنية في حضرموت الذين طالتهم عمليات الغدر والاغتيال الآثمة؛ تأكيدًا على أن الوطن لا ينسى من ذادوا عنه في أحلك الظروف، وتحقيقًا لمبدأ المساواة الذي هو عماد الدين والشرع والقانون والقيم الإنسانية.

تحرير المقال


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يكشف لأول مرة موقع تواجد عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 547 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف واقعة غير متوقعة تخص أحد أبرز القادة العسكريين

نيوز لاين | 382 قراءة 

هل فتحت الكويت باب التجنيد لليمنيين؟ التفاصيل الكاملة وراء الخبر المتداول

نيوز لاين | 380 قراءة 

السعودية تدعو مواطنيها لمغادرة هذه الدولة العربية فورًا

المشهد اليمني | 336 قراءة 

واشنطن تستعد لأسوأ الاحتمالات في إيران.. هل يقترب “سيناريو الرعب”؟

نيوز لاين | 255 قراءة 

الصبيحي يلتقي شلال شايع في عدن

عدن توداي | 246 قراءة 

فضيحة تاريخية لم تحدث من قبل.. اعتقال مواطن بسبب افطاره لكبدة اول ايام العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 235 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني ينفذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل ودول الخليج

عدن أوبزيرفر | 225 قراءة 

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع

العين الثالثة | 222 قراءة 

عاجل: انقلاب دينة محملة بالقات

كريتر سكاي | 209 قراءة