في محاولة علمانية للفكاك من الجذر الثقافي

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 46 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في محاولة علمانية للفكاك من الجذر الثقافي

هل حصل لك، أو لكِ، أن احتشد رأسك بالأفكار ولم تُسعفك لغتك في التعبير عنها؟ هل ينتابك هذا الشعور بالعجز عن صياغة ما يجول بخاطرك؟

هذا ما يحدث معي منذ ثلاثة أيام، وأنا أفكر وأُقلِّب النظر في كيفية تأثير التبدلات السياسية والأيديولوجية في الاستخدامات اللغوية.

أذهب بالفكرة إلى حدود بعيدة: ماذا لو انتقل العالم العربي إلى علمانية صارمة؟ كيف سنتعامل حينها مع الذخيرة اللغوية العملاقة التي اصطبغت بصبغة الدين، مع أنها في جوهرها تعبيرات إنسانية عن حالات ومشاعر ومواقف وسلوكيات تتجاوز الإطار الديني؟

أو أختصر الفكرة في سؤال بسيط مفاده:

هل اللغة التي يستعملها من يعيش في مناطق الحوثيين، في التعبير اليومي أو المكتوب، هي ذاتها اللغة — في تعبيراتها واستعاراتها ورمزياتها، وبالطبع في إحالاتها المرجعية — التي يستعملها من يعيش في مناطق الحكومة؟

كيف يتمكن الناس من التنقل بين هذين النطاقين؟ كيف يُخاتلون هيمنة التعبيرات السائدة ويتجنبون الوصم؟

سيقول أحدهم :لماذا تخلط الحابل بالنابل؟

ما دخّل الحوثي باللغة؟

نعم لديه حق . لكن الرابط بين هذه العوالم هو السلطة الرمزية في اللغة النابعة من هيمنة رمزية للسلطة.

هذا الأمر يحيّرني، لأن مسألة الفصل في التعامل مع التراث في الفكر العربي الإسلامي ما تزال عالقة

.

كيف يمكن إنجاز قطيعة تراثية وباللغة ذاتها؟ بل أبسط من ذلك: لماذا ما يزال الملحد العربي يستخدم في يومياته تعبيرات لغوية ذات صلة دينية مثل: «ما شاء الله»، و«إن شاء الله»، و«الحمد لله»؟

أليس في ذلك دليل على أنه لم يغادر الهيمنة اللغوية الدينية؟ ومن ناحية أخرى: هل يمكن إنجاز قطيعة تراثية من دون خسارة لغوية تسدّ الحاجة التعبيرية؟

مختصر الفكرة أن الرغبة قد تتحول إلى غاية في ذاتها، وهي تختلف عن مجرد الحاجة. فالحاجة يمكن تلبيتها من خلال توفير الناقص ولو بتوفير ناقص، أما الرغبة فتميل إلى أن تصبح موضوعاً لذاتها، وتخلق حالة صراع بين الأفراد؛ إذ يرغب الإنسان في أن يكون، أو أن يحصل، كما حصل غيره. وهنا تتخذ العلاقة طابعاً صراعياً نتيجة تحول المحسود من انموذج قابل للاتباع عبر المحاكاة إلى خصم ومنافس.

هذه الأفكار نجد لها انعكاساً واضحاً في التعبير الديني، ولا سيما في التعبير الديني الإسلامي، في نقده للشهوات والحسد والتنازع وغيرها من الدوافع التي قد تقود إلى الصراع بين البشر.

أليس الجشع منبوذاً؟ بل ان المدونة التراثية تقدم الاطار التحليلي للحلقة المغلقة من تنامي الشهوات إلى الصراع المهلك والفساد المعمّم.

المفارقة انه يصعب استخدام التعبير الديني خارج الحقل الديني بالنظر إلى الصورة الدامعة عن لاعقلانية هذا الخطاب.

ثم ان الشرخ والتفصيل في الظاهر بلغة علمانية سيكون اعتساف للمفردات لمجرد الهروب من سطوة الديني. تصبح الأفكار معقدة لانه تتهرب من مراجعة الجذر الثقافي العام.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إيران تهدد بالسيطرة على السواحل الإماراتية والبحرينية

عدن أوبزيرفر | 553 قراءة 

تصعيد لافت في خطاب المشاط: تهديد مباشر للسعودية بـ”انتزاع الحقوق بالقوة”

عدن أوبزيرفر | 477 قراءة 

حقائق تُكشف: علي محسن يروي كواليس الساعات الأولى لانقلاب الحوثيين

نيوز لاين | 360 قراءة 

مصدر أمني يوضح حقيقة الانفجار الذي هز شمال عدن فجر اليوم

موقع الأول | 334 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 315 قراءة 

انهيار مفاجئ في المعلا بعدن.. سقوط خمس بلكونات من عمارة سكنية يثير الذعر

شمسان بوست | 249 قراءة 

ايران تعلن عن "مفاجآت" مربكة !

العربي نيوز | 222 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 199 قراءة 

تهديد خطير يلوح في الأفق.. الحوثيون يكشفون قدرتهم على إغلاق باب المندب وتعطيل التجارة العالمية

شمسان بوست | 183 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 168 قراءة