تتواصل لليوم الخامس على التوالي، والأسابيع تتوالى تلو الأخرى، معاناة الآلاف من متقاعدي وزارة الداخلية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة، جراء استمرار انقطاع مرتباتهم للشهر الخامس على التوالي، في ظل صمت حكومي مطبق وتجاهل مريب لمناشداتهم المتكررة التي لم تجد آذاناً صاغية لدى الجهات المسؤولة.
تفاصيل الأزمة:
أزمة معيشية على حافة الانهيار
أفاد عدد من المتقاعدين بأن وضعهم المعيشي وصل إلى حافة الانهيار التام، حيث يعتمد أغلبهم بشكل كلي على هذا الراتب الضئيل لمواجهة متطلبات الحياة الأساسية من مأكل ومشرب وعلاجات للأمراض المزمنة التي تفتك بالكثير منهم دون قدرة على شراء الدواء.
وقال أحد المتقاعدين بصوت يملؤه الألم:
"نحن الذين أفنينا شبابنا في خدمة الوطن وأمنه، نجد أنفسنا اليوم عاجزين عن توفير لقمة العيش لأطفالنا أو قيمة الدواء لأنفسنا. هل هذه هي المكافأة على سنوات العطاء؟"
مناشدات تصطدم بجدار الصمت
أشار المتقاعدون إلى أنهم "طرقوا كافة الأبواب" ووجهوا نداءات استغاثة متعددة لرئاسة الوزراء ووزارة الداخلية والبنك المركزي، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن أي حلول ملموسة حتى اللحظة، وسط تبادل للاتهامات بين الجهات المعنية حول أسباب التأخير، بينما يدفع الثمن من لا ذنب له سوى أنه خدم وطنه.
تدهور العملة يضاعف المأساة
تأتي هذه الأزمة الإنسانية بالتزامن مع التدهور المستمر في قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل جنوني، مما ضاعف من وطأة المعاناة على كاهل هذه الفئة التي باتت تعد من أكثر الفئات هشاشة وتضرراً من الأوضاع الراهنة في البلاد.
وجدد المتقاعدون عبر "المشهد اليمني" مطالبتهم بضرورة صرف كافة المتأخرات فوراً، وانتظام عملية صرف الرواتب شهرياً، محذرين من خطوات تصعيدية قادمة في حال استمر هذا التجاهل المتعمد لحقوقهم المشروعة، مما قد يفتح باباً على احتجاجات واسعة في الشوارع.
وتبقى الكرة في ملعب الحكومة، التي يتعين عليها التحرك العاجل قبل فوات الأوان، لإنقاذ آلاف الأسر من كارثة إنسانية تلوح في الأفق، خاصة أن هؤلاء المتقاعدين قدموا أغلى ما يملكون في سبيل أمن واستقرار هذا الوطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news