تحري هلال رمضان والمسحراتي في عدن زمان

     
عدن حرة             عدد المشاهدات : 56 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تحري هلال رمضان والمسحراتي في عدن زمان

بلال غلام

استندت طرق تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك في قبل إنتشار وسائل الإعلام الحديثة، إلى تقاليد شفوية قديمة .. حيث كان تحري الهلال في مدينة كان يتم بطرق تقليدية مشابهة، تعتمد على شخصيات موثوقة من أهل الدين، حيث كانوا يصعدون إلى أماكن مرتفعة في جبال أو يخرجون إلى مسافة معينة إلى البحر لضمان رؤية واضحة للأفق.

وكانت "البمبا" في منطقة صيرة موقعاً معروفاً، وكان يتم إختياره نقطة بحرية على بعد مسافة منه إلى البحر لتحري رؤية الهلال، بسبب صفاء الأفق من ذلك الموقع، ومن ثم يتم إبلاغ المسحراتية في المدينة للإعلان عن دخول شهر رمضان المبارك من قبل المشايخ الموثوقية، وتبدأ الأدعية والتواشيح الرمضانية تنطلق في جميع انحاء مساجد لتضفي روحانية على المشهد العام .. وكان ذلك تقليداً شائعا في المدن الإسلامية ومنها قبل ظهور وسائل الإعلام.

كان المسحراتي في قديمًا قبل ظهور الإذاعة والتلفزيون، يؤدي دوراً مهماً في إيقاض الناس في عدن، لتناول وجبة السحور خلال شهر رمضان الفضيل، حيث كان سكان المدينة حينها يذهبون إلى النوم مبكراً، ولايسهرون كعادتنا في هذه الأيام أمام التلفاز، أو في الأسواق.

وكما هو الحال في العديد من المدن العربية والإسلامية، كانت هناك عادات وتقاليد رمضانية متوارثة، وكان المسحراتي جزءاً من هذا النسيج الثقافي والإجتماعي، حيث كان يتجول في حواري عدن، العتيقة مستخدماً الطبل أو الدف، وأحياناً كان يرافقه منشد يردد الأدعية والموشحات الدينية معه .. وكان ينادي بأسماء بعض السكان المعروفين لديه، مما يضفي طابعاً شخصياً على تقاليده.

وخلال فترة الحكم البريطاني تأثرت العادات المحلية بالحياة المدنية الحديثة, لكن المسحراتي ظل حاضراً في بعض المناطق في الأحياء الشعبية، في بعض مناطق عدن .. ولكن بعد ظهور وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، تراجع دور المسحراتي تدريجياً، حيث بدأت الإذاعة آلية في بث البرامج الدينية، والتواشيح الرمضانية، وبهذا بدأ الناس يعتمدون أكثر على هذه الوسائل الحديثة، وخصوصاً مع تأسيس (لجنة الأهلة والأعياد) التابعة لبلدية عدن التي كانت تعلن عن هذه المناسبات عبر الراديو والتلفاز فيما بعد .. وعلى الرغم من تراجع دور المسحراتي، إلا أن ذكرياته لاتزال عالقة في وجدان الكثير من السكان في عدن، حيث كان رمزاً للألفة والمحبة، والروح الجماعية في ليالي رمضان..

أما مدفع رمضان في عدن، فله تاريخ طويل يعود إلى فترة ما قبل الاحتلال البريطاني لعدن، وكان يستخدم للإعلان عن وقت الإفطار والإمساك في شهر رمضان المبارك .. وأستمر إستخدامه حتى فترة ما بعد الإستقلال .. وقد تم اعتماد مدفع رمضان في لتنظيم مواقيت الصيام بطريقة مسموعة بحيث يمكن أن يصل صوته إلى جميع المناطق المحيطة، وكان المدفع يُطلق مرتين يومياً:

1. عند الغروب للإفطار.

2. عند الفجر للإمساك.

كانت هناك ثلاثة مدافع نصبت في مناطق مرتفعة في عدن، ومنها: في جبل حديد لضمان وصول صوته إلى أرجاء المدينة والمناطق المجاورة، مثل خورمكسر، المنصورة، والشيخ عثمان، لكن قبل ذلك كان هناك مدفع قديم فوق جبل معاشيق، وآخر في منطقة البنجسار في التواهي وجبل القلوعة.

وبعد الاستقلال عام 1967م، استمرت عادة إطلاق مدفع رمضان لفترة وجيزة، ولكنها بدأت تتراجع مع مرور الزمن، خاصة مع انتشار وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة التي ساعدت في تحديد أوقات الصلاة والإفطار.

إعداد وتقديم: بلال غلام حسين

١٨ فبراير ٢٠٢٦م


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 585 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 557 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 433 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 427 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 413 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 360 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 336 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 319 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 293 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 288 قراءة