حين يتحول الحليف إلى خصم.. قراءة في مآلات دور السعودية ومصير القضية الجنوبية

     
الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 103 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين يتحول الحليف إلى خصم.. قراءة في مآلات دور السعودية ومصير القضية الجنوبية

الانتقالي طوال ما يقارب تسع سنوات ظل حليفاً للتحالف، وقاتل تحت راية السعودية بصرف النظر عن علاقته بالإمارات، حيث ظل المجلس يقدم نفسه الحليف الملتزم للمملكة ، ففي كل خطاباته كان يثني على دورها ، مع يقيننا أن خطوط التواصل بين السعودية والمجلس كانت مفتوحة ، و عبر غرفة العمليات المشتركة للتنسيق في أي تحركات عسكرية على الأرض .

وفي لحظة عابرة انقلب المشهد بالكامل ، تم استهدافه بعنف غير مسبوق ، مئات الغارات الجوية والطيران المسير وبمشاركة عمانية ، ثم الدفع بقوات تقدر بنحو 2000 مركبة عسكرية بقسوة لم نرى مثلها حتى في المواجهات مع الحوثيين ، خلال سنوات الحرب. ولم تكتفِي المملكة بإجبار المجلس على الانسحاب من حضرموت، بل لاحقته حتى آخر نقطة في محافظة الضالع، ونفذت من خلال الشرعية جملة من القرارات المخالفة لإعلان نقل السلطة ، أهمها إقالة الزبيدي والبحسني ، وإحالتهما للتحقيق ، وتعيين شخصيات بديلة عنهما .

وفي هذا لا يعني أن المسألة تتوقف في عداء شخصي مع عيدروس الزبيدي ، فقد كان بالإمكان الاكتفاء بحضرموت، ثم دعوة قيادات المجلس إلى الرياض وفرض تغييرات داخلية لإزاحة الزبيدي والحفاظ على كيان المجلس ، كما حدث في أسلوب الحل الذي تم مؤخراً في الرياض ، لكن ما جرى يشير إلى أن الهدف أبعد من حضرموت التي دخلتها القوات الجنوبية بتنسيق مسبق مع السعودية ، بل إلى تفكيك المنظومة الوطنية للمشروع الجنوبي ، وإبقاء القضية الجنوبية محصورة بأشخاص تستخدم ك ورقة ضغط في مسار التفاوض مع الحوثيين، ضمن تفاهمات إقليمية معقدة تمت في سلطة عمان .

لهذا نقول : إذا كانت هذه الطعنة الغادرة قد حدثت ونحن في موقع قوة، وحليف استراتيجي للتحالف طوال سنوات ، فكيف سيكون التعامل معنا إن أصبحنا بلا كيان سياسي يمثلنا ويحفظ حداً أدنى من الشراكة الجنوبية مع الشرعية؟

ماهي أوراق القوة التي يمتلكها الفريق المنحل في الرياض في حال تنكرت المملكة للقضية الجنوبية ؟

لذا.. نحن لا نثق في الدور السعودي بشكله الحالي ، ونرى أن حوار الرياض ماهو إلا نسخة مكررة من حوار صنعاء ، وما يجري من حديث عن قضية الجنوب ، أقرب إلى رسائل إعلامية لطمأنة الجنوب حتى الوصول إلى تسوية نهائية مع الحوثيين ، ثم إعادة ترتيب المشهد بما يخدم موازين القوى الإقليمية، ومصالح قوى الشمال وإغلاق قنوات التواصل الجنوبية مع العالم ، باستغلال علاقات المملكة ونفوذها الدولي .

هذا لا يعني أننا ضد الحوار ، ولا ضد دور المملكة ، لكننا نلمس عدم جدية في التعاطي مع القضية الجنوبية بما يلبي ولو الحد الأدنى من تطلعات شعب الجنوب .

وعليه إذا كانت السعودية جادة في لعب دور محوري لحل القضية الجنوبية ، فعليها أولاً مراجعة السياسات التي تلت أحداث حضرموت ، وأرسال رسائل إيجابية مطمنة للشعب الجنوبي ، قبل الحديث عن الحوار ، المزمع عقده في الرياض .

#ناصر-المشارع


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :تصعيد مفاجئ في صنعاء.. غارات إسرائيلية عنيفة عقب إطلاق صواريخ حوثية

عدن الغد | 1387 قراءة 

وصول قوة أميركية برمائية ضخمة إلى الشرق الأوسط على متن يو إس إس طرابلس

حشد نت | 893 قراءة 

قطر تفجرها بشان دخول الحو ثيين الحرب

كريتر سكاي | 801 قراءة 

من الميدان.. طارق صالح يقود جهود الإغاثة في مناطق منكوبة غرب تعز

حشد نت | 687 قراءة 

صنعاء تحت النار!.. غارات إسرائيلية عنيفة تهز العاصمة ومحيطها

موقع الأول | 679 قراءة 

عاجل:غارات جوية عنيفة تهز صنعاء

كريتر سكاي | 633 قراءة 

"الرجل الذي أعلن حلّ الانتقالي" يخرج عن صمته.. شاهر الصبيحي يطلق تحذيرات شديدة اللهجة

الوطن العدنية | 578 قراءة 

إعلام عبري: اسرائيل بدأت مشاورات أمنية رفيعة للرد على الحوثيين وهذا هو بنك الاهداف

بوابتي | 522 قراءة 

إيران تحذر من ”حادث نووي خطير” يهدد المنطقة وترامب: تغيير النظام قد حدث بالفعل وسنغادر

المشهد اليمني | 486 قراءة 

غارات جوية تهز صنعاء عقب إعلان الحوثيين إطلاق صواريخ باليستية

باب نيوز | 436 قراءة