بعد وقفة احتجاجية طلاب المعهد العالي للقضاء يسلطون الضوء على قضية المنحة والظلم الذي تعرضوا له

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 55 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بعد وقفة احتجاجية طلاب المعهد العالي للقضاء يسلطون الضوء على قضية المنحة والظلم الذي تعرضوا له

الجنوب اليمني:

في لحظة فارقة تكشف عمق الإشكال أكثر مما تكشف حجم المبلغ، خرج طلاب المعهد العالي للقضاء –الدفعة الرابعة والعشرين– في وقفة احتجاجية سلمية أمام مبنى المجلس الأعلى للقضاء، تعبيراً عن اعتراضهم القانوني والموضوعي على حرمانهم من كامل حقوقهم المالية المرتبطة بالمنحة المقدمة من المملكة العربية السعودية للسلطة القضائية.

هذه الوقفة لا يمكن فهمها في إطار المطالبة المالية المجردة، إذ إن جوهر القضية يرتبط بطبيعة الوضع القانوني لهؤلاء الطلاب وبالأسس التي قامت عليها إجراءات اعتمادهم وتصنيفهم ومنحهم الأرقام المالية القضائية، فالطلاب قد جرى التعامل معهم رسمياً بوصفهم جزءاً من السلطة القضائية، وتم تبصيمهم على أرقام مالية قضائية صريحة، وهو إجراء لا يمنح إلا لمن استقرت صفته الوظيفية ضمن السلك القضائي وفقاً للقوانين واللوائح النافذة.

بناء على هذا الوضع نشأ حق مشروع في الاستفادة الكاملة من المنحة أسوة بزملائهم من القضاة وأعضاء النيابات، خصوصاً وأن المكرمة السعودية جاءت موجهة لدعم منتسبي السلطة القضائية دون تمييز بين فئاتها، ودون ربطها باعتبارات شكلية أو إجرائية لاحقة، وعليه فإن تجزئة الصرف أو تأجيل جزء منه يثير تساؤلات قانونية جادة حول السند الذي استند إليه هذا الإجراء.

التبرير القائم على عدم منح الدرجة الوظيفية لا يستقيم مع الوقائع، إذ إن الصفة القضائية قد أقرت فعلياً والتكليف العملي قائم، وهو ما يجعل ربط الاستحقاق المالي بإجراء لاحق أمراً متناقضاً مع ما سبق اعتماده رسمياً، كما أن تطبيق هذا التبرير بصورة انتقائية يضعف مشروعيته، خاصة في ظل منح الدرجات لطلاب آخرين في ظروف مماثلة بما أتاح لهم استلام كامل المنحة دون عائق.

إن الإشكال هنا يتجاوز حدود الإجراء الإداري ليصل إلى مسألة تمس مبدأ المساواة، أحد أعمدة العدالة، وأحد المرتكزات التي يقوم عليها العمل القضائي ذاته، فحين يعامل أصحاب المركز القانوني الواحد بمعايير مختلفة، فإن ذلك يخل بثقة المنتسبين بالمؤسسة، ويضعف الإحساس بالإنصاف داخلها.

طلاب المعهد العالي للقضاء، وهم في طور الانتقال من مقاعد الدراسة إلى منصة القضاء، يجدون أنفسهم أمام تجربة عملية مبكرة مع مفهوم العدالة المؤسسية، وإن اعتراضهم السلمي هذا يعكس وعياً قانونياً وتمسكاً بالمسار المشروع في المطالبة بالحقوق، دون خروج عن النظام أو تجاوز للأطر القانونية.

إن معالجة هذه القضية معالجة عادلة ومنصفة تمثل ضرورة مؤسسية لما لها من أثر مباشر على صورة القضاء، وعلى الثقة التي يجب أن تتكرس في نفوس القضاة منذ بداياتهم الأولى، فترسيخ العدالة داخل المؤسسة هو الشرط الأول لضمان ممارستها خارجها.

ومن هذا المنطلق، فإن تسوية أوضاع طلاب المعهد العالي للقضاء تسوية كاملة وفق ما تقتضيه القواعد القانونية ومبادئ المساواة، تمثل خطوة مطلوبة لتعزيز الثقة، وصون هيبة القضاء، وتأكيد أن العدالة ليست شعاراً يرفع فقط إنما ممارسة تطبق على الجميع دون استثناء.

مرتبط


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 585 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 558 قراءة 

إيران تفاجئ ترامب وترسل له هدية خاصة عبر باكستان اعتبرها ”بادرة حسن نية”!.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 433 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 428 قراءة 

الفريق محمود الصبيحي يرفع علم اليمن وتوجيهات حاسمة في عدن

كريتر سكاي | 414 قراءة 

ناطق المقاومة الوطنية: الحوثيون أداة إيرانية.. والتهديدات للسعودية تكشف حقيقة الدور

حشد نت | 360 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 336 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 319 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 294 قراءة 

إيران تعلن رسميا ردها على المقترح الأمريكي لوقف الحرب.. ماذا تضمن؟

المشهد اليمني | 289 قراءة