وقف النشاط الحزبي ضرورة لحماية مسار الحوار الجنوبي

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 34 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وقف النشاط الحزبي  ضرورة لحماية مسار الحوار الجنوبي

كتاب الرأي

كتب سامي العدني

في اللحظات المفصلية من تاريخ الشعوب، تتقدم القضايا الوطنية الكبرى على كل الحسابات الحزبية والاعتبارات الضيقة. واليوم، يقف الجنوب أمام منعطف سياسي بالغ الحساسية، حيث يتطلب مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي أعلى درجات المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن الضغوط والتجاذبات التي قد تعرقل الوصول إلى توافق سياسي شامل يعبر عن الإرادة الحقيقية لشعب الجنوب.

إن استمرار النشاط الحزبي اليمني في هذه المرحلة لا يمكن النظر إليه باعتباره ممارسة سياسية طبيعية فحسب، بل بات يشكل عامل تشويش على مسار الحوار، ومحاولة غير مباشرة لإعادة إنتاج الصراع داخل الجنوب، أو الالتفاف على قضاياه المصيرية. فالأحزاب، بطبيعتها، تعمل وفق أجندات ومصالح سياسية قد لا تنسجم مع متطلبات اللحظة التاريخية التي تستدعي توحيد الصف الجنوبي وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

من هنا، فإن الدعوة إلى وقف أي نشاط للأحزاب السياسية اليمنية مؤقتًا، حتى استكمال الحوار الجنوبي–الجنوبي والتوافق على كامل القضايا السياسية، ليست موقفًا إقصائيًا ولا دعوة لمصادرة العمل السياسي، بل إجراء استثنائي تفرضه طبيعة المرحلة، بهدف توفير بيئة سياسية هادئة تتيح للأطراف الجنوبية مناقشة قضاياها المصيرية بعيدًا عن الضغوط والتأثيرات الخارجية.

وقد أثبتت التجارب السياسية في العديد من الدول أن الحوارات الوطنية الكبرى لا يمكن أن تنجح في ظل ضجيج الاستقطاب الحزبي. فالتوافقات التاريخية تحتاج إلى مساحة من الاستقلال السياسي والفكري، تُمكن القوى الوطنية من صياغة رؤى مشتركة تعكس تطلعات الشعوب، بعيدًا عن الحسابات المرحلية.

إن القضية الجنوبية ليست ملفًا سياسيًا عابرًا، بل قضية شعب وهوية ومستقبل. وأي محاولة لإقحامها في صراعات حزبية أو توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية آنية، تمثل خطرًا حقيقيًا على وحدة الموقف الجنوبي وعلى فرص الوصول إلى حل عادل وشامل.

وعليه، فإن وقف النشاط الحزبي في هذه المرحلة يجب أن يُفهم في إطار حماية مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي، وضمان استقلال قراره، ومنع أي محاولات لفرض واقع سياسي جديد لا يعبر عن إرادة الجنوبيين. فالتاريخ لن يرحم من يفرّط في القضايا المصيرية، كما أن الشعوب لا تنسى من قدّم مصالحه الخاصة على حساب قضاياها الكبرى.

وأخيراً إن نجاح الحوار الجنوبي–الجنوبي مرهون بقدرة القوى الجنوبية على تحصينه من التدخلات الحزبية والسياسية، وبالاستعداد لتقديم التنازلات الوطنية لصالح مشروع سياسي جامع، يضع الجنوب على طريق واضح نحو استعادة قراره السياسي وتحقيق تطلعات شعبه.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ترامب يكشف أهدافه الحقيقية من الحرب على ايران..

عدن أوبزيرفر | 405 قراءة 

عرض أمريكي خلف الأبواب المغلقة… ضمانات للحوثيين مقابل موقف حاسم من حرب إيران

نيوز لاين | 346 قراءة 

بن طهيف يكشف ما وراء الكواليس: حقائق صادمة بعد مغادرته الرياض

نيوز لاين | 306 قراءة 

تصريح ناري شديد اللهجة لقبائل ال فضل بشان مدينة الخليج العربي بعدن وتعلن التصعيد وتتوعد كل من يتعامل معها

كريتر سكاي | 291 قراءة 

حضرموت تفاجئ الشرعية (اعلان)

العربي نيوز | 277 قراءة 

هجوم حوثي جديد على ‘‘إسرائيل’’.. وإعلان لجيش الاحتلال

المشهد اليمني | 244 قراءة 

خطوة جريئة: دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين هرمز

نيوز لاين | 239 قراءة 

البيت اليمني بصنعاء في خطر

كريتر سكاي | 230 قراءة 

دولة خليجية تدفع نحو استخدام القوة لتأمين مضيق هرمز

يمن فويس | 223 قراءة 

تصعيد عسكري في حضرموت: أول رد رفيع يرفض قرارات إبعاد قوات من لواء بارشيد

العين الثالثة | 210 قراءة