حينما تُحبس العدالة في "درج" موظف فاسد: دموع صغار المياحي وهيبة القضاء المهدورة

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 59 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حينما تُحبس العدالة في "درج" موظف فاسد: دموع صغار المياحي وهيبة القضاء المهدورة

أطفال المياحي المعتقل من قبل الحوثيين

السابق

التالى

حينما تُحبس العدالة في "درج" موظف فاسد: دموع صغار المياحي وهيبة القضاء المهدورة

السياسية

-

منذ 9 دقائق

مشاركة

نيوزيمن، عبدالوهاب قطران (من صفحته على الفيسبوك)

لستُ أكتب اليوم بصفتي مراقباً عابراً، بل أكتب بلسان القانون الجريح، وبمنطق القاضي الذي يرى حكمه يُداس بحذاء الابتزاز الرخيص.

 انظروا جيداً إلى هذه الصورة؛ ليست مجرد لقطة لطفلين يرتديان قميصاً عليه صورة والدهما "محمد المياحي"، إنها لائحة دعوى مفتوحة ضد كل من استخف بدموعهما، وضد منظومة جعلت من "مزاج" موظف تنفيذٍ أعلى سلطة من منصة القضاء.

في عرفنا القضائي، حينما تنطق "الشعبة الجزائية المتخصصة" بالحكم، وحينما يُقرر ثلاثة قضاة كبار أن المتهم قد استوفى مدته وأن العقوبات التكميلية (الغرامة والمراقبة) قد سقطت، فإن هذا ليس مجرد رأي، بل هو "عنوان الحقيقة" الذي يجب أن تنحني له الرقاب وتُفتح له الأبواب. 

صدر الحكم في نهاية ديسمبر الماضي، وانقضت المدة، ولم تطعن النيابة، وأصبح محمد المياحي بقوة الدستور والقانون "حراً طليقاً".

ولكن.. يا للفاجعة!

أن تنهار "هيبة الدولة" وتتساقط توقيعات القضاة الثلاثة عند قدمي موظف إداري صغير، قرر بجهالة وصلف أن يعطل العدالة. 

موظفٌ ضحل نصّب نفسه محكمة نقضٍ عليا، يرفض الإفراج، ويشترط ضمانة مالية (خمسة ملايين ريال) كان القضاء قد ألغاها صراحةً في منطوق حكمه! يطلب المال، ويطلب "حق القات"، ويطلب إذلال أسرة كاملة، وكأن حرية البشر سلعة في سوق نخاسة لا تحكمها قوانين ولا مروءة.

انظروا إلى وجه الطفلة التي تمد يدها، وإلى شقيقها الذي يعقد ذراعيه بأسى أكبر من عمره.. 

هؤلاء لا ينتظرون "مكرمة" من أحد، هؤلاء ينتظرون تنفيذ "حكم قضائي". إن ما يحدث في دهاليز سجن المياحي هو جريمة "حجز حرية" مكتملة الأركان، يرتكبها موظف، وتتستر عليها إدارة عاجزة.

 هل تدركون معنى أن يُعذب الإنسان بالأمل؟ هذا التلاعب النفسي بأسرة السجين، هذا الانتظار القاتل أمام بوابة السجن وعنجهية الموظف الذي يقول "تعالوا غدوة"، هو أبشع أنواع التعذيب الذي لا يترك أثراً على الجسد، بل يذبح الروح.

يا سادة القضاء، ويا ولاة الأمر، إن الحكم الذي لا يُنفذ هو والعدم سواء.

 وإن الدولة التي يعطل فيها "جاهل" قرار "قاضٍ" هي دولة تأكل نفسها. هذا الموظف الذي يتكسب بدموع العجائز وانتظار الزوجات وقهر الأطفال، لا يهين المياحي فحسب، بل يهين القضاء اليمني برمته، ويمسح بكرامة أحكامكم البلاط.

أطلقوا سراح محمد المياحي فوراً، انتصاراً للقانون الذي حكم له، ورحمةً بهذين الصغيرين اللذين لبسا وجه أبيهما قميصاً، بانتظار أن يعود ليلبسهما حناناً وأماناً. كفوا عن هذا العبث، فالظلم ظلمات، ودموع المظلومين بريدٌ لا يضل طريقه إلى السماء.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:محاولة اغتيال هذه الشخصية الليلة

كريتر سكاي | 822 قراءة 

عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية 

موقع الأول | 604 قراءة 

السعودية تفاجيء المقيمين اليمنيين بقرار حاسم والتنفيذ بشكل فوري

المشهد اليمني | 583 قراءة 

تحرك أمني لافت في معاشيق.. ماذا دار بين الصبيحي وشلال شايع؟

عدن الغد | 442 قراءة 

غازي يكشف تفاصيل صادمة عن رجال ونساء وصرافين في قلب صنعاء ويتوعدهم بفيديو صادم

نافذة اليمن | 325 قراءة 

هاني بن بريك يكشف لأول مرة موقع تواجد عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 321 قراءة 

سرقة القرن.. تأجير اكبر واهم واشهر منتج سياحي في عدن ب١٠٠ دولار

كريتر سكاي | 260 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف واقعة غير متوقعة تخص أحد أبرز القادة العسكريين

نيوز لاين | 247 قراءة 

تصريحات وليد العلفي بحق هديل مانع تفجّر غضب الوسط الفني.. ومطالبات واسعة بالاعتذار

نيوز لاين | 240 قراءة 

استنفار أمني واسع في تعز عقب عملية اغتيال غادرة.. تفاصيل

موقع الأول | 208 قراءة