ترامب يغير قواعد الحرب على القاعدة في اليمن

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 265 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ترامب يغير قواعد الحرب على القاعدة في اليمن

أخبار وتقارير

الأول /خاص

مع وصول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، شيّع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أحد أبرز قياداته الذي لقي مصرعه في غارة أمريكية بمحافظة شبوة، جنوبي اليمن، في عملية هي الأكبر منذ اغتيال زعيم التنظيم "قاسم الريمي" في العام الأخير من فترة ترامب السابقة.

كان مقتل القيادي "أبو علي الديسي" المسؤول العسكري المصنّف كثالث أهم شخصية في التنظيم، إلى جانب أربعة من مرافقيه أواخر يناير/ كانون الثاني من العام المنصرم، مؤشرا واضحا على انتقال واشنطن إلى مرحلة أكثر هجومية في تعاطيها مع القاعدة، بعد سنوات من التراجع النسبي الذي اعترى الجهد الدولي المخصص لمكافحة الإرهاب في اليمن.

 وعُرف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وفق توصيف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بأنه أحد أخطر فروع التنظيم الجهادية عالميا، غير أن مقتل "الريمي" وضعف الموارد المالية وتصاعد الخلافات البينية، أسهمت في تقليص وزنه الخارجي، ليغدو تهديدا محليا يراهن على الفراغات الأمنية لإعادة التموضع.

التفوّق الجوي 

وتبنى ترامب، إحياء استراتيجية أمنية صارمة في مكافحة الإرهاب، تقوم على التفوّق الجوي والاستخباراتي، مع توسيع بنك الأهداف ليشمل البُنى التنظيمية والقدرات القتالية أكثر من الاقتصار على تصفية القيادات، على العكس من نهجه السابق مطلع ولايته الأولى في 2017، حين صادق على عملية إنزال عسكرية في محافظة البيضاء، وسط اليمن، خلفت 40 قتيلا، بينهم مدنيون، إضافة إلى مقتل جندي أمريكي.

وخلال العام الأول من فترة الرئاسية الثانية، يبرز التصاعد الملحوظ في نشاط الطائرات المسيّرة الأمريكي في الأجواء اليمنية وزيادة وتيرة ضرباتها التي توزعت على نطاق جغرافي واسع، شمل محافظات مأرب وشبوة والبيضاء وأبين، مستهدفة قيادات ميدانية وعناصر فاعلة في التنظيم.

وبحسب معطيات ميدانية، مرّت العمليات الأمريكية خلال العام الماضي بعدة مستويات متدرجة، بدأت بضربات دقيقة استهدفت الرؤوس القيادية المؤثرة، وذلك لإرباك منظومة القيادة والسيطرة داخل التنظيم، قبل أن تنتقل مؤخرا إلى مرحلة أعمق طالت مخازن سلاح مخفية، في إطار مسعى واضح لشل القدرات العسكرية.

استنزاف منهجي

وفي هذا الإطار، يرى المحلل العسكري العقيد محسن الخضر، أن التحوّل في نمط الضربات يعكس إدراكا أمريكيا بأن إضعاف القاعدة لا يتحقق عبر استهداف القيادات القابلة للتعويض فحسب، بل من خلال الاستنزاف المنهجي للقدرات اللوجستية والتسليحية، ومنع التنظيم من إعادة التكيّف الميداني.

ويضيف الخضر في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن الدقة العالية وتزامن الضربات يشيران إلى تطوّر كبير في منظومات الرصد والاستخبارات، سواء على مستوى جمع المعلومات أو تحليلها أو سرعة تحويلها إلى أهداف عملياتية، فضلا عن النجاح الواضح في عمليات الاختراق الميداني داخل بنية التنظيم.

ولم تقتصر العمليات على ذلك؛ إذ توسعت خلال الفترة الأخيرة لتطال بعض خلايا التنظيم المسؤولة عن خطوط الإمداد والتواصل اللوجستي المستحدثة مع جماعة الحوثي، طبقا لمصادر خاصة.

ويشير أحدث تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة في اليمن، إلى مستويات متقدمة من التعاون بين الجانبين، شملت التدريب وتقديم العلاج لعناصر التنظيم، وصولا إلى تزويد القاعدة بتقنيات الطائرات المسيّرة وصواريخ حرارية وأجهزة متفجرة، بهدف تنسيق الجهود لاستهداف القوات الحكومية.

مكاسب محدودة 

ومنذ مطلع 2025، أسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل ما يقارب 17 قياديا بارزا في تنظيم القاعدة، في أعلى حصيلة خلال السنوات الأخيرة، من بينهم شخصيات مؤثرة، مثل: عمار بن صالح العولقي، المكنى بـ"أبي صالح الديولي" ومنير بجلي الأهدل، المعروف بـ"أبي الهيجاء الحيدري"، وسالم المرقشي، وأبو محمد الهذلي، وأيوب اللحجي.

واقتصر نشاط الولايات المتحدة على العمل الجوي والاستخباراتي، دون تنسيق ميداني فاعل، خصوصا مع "القوات الجنوبية" في اليمن، التي خاضت خلال الأعوام الثلاثة الماضية عمليات واسعة ضد القاعدة في محافظتي أبين وشبوة.

من جهته، يقول الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة سعيد الجمحي، إن اعتماد واشنطن على الغارات الجوية حقق مكاسب تكتيكية محدودة، أبرزها إضعاف الصف القيادي للتنظيم، لكنه تزامن مع خسائر بشرية في صفوف المواطنين، استغلها التنظيم في تعزيز سردياته الدعائية وتوسيع دائرة الاستقطاب.

وأكد في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن القاعدة ورغم الضربات الجوية والعمليات الأمنية المحلية، لا يزال يحتفظ بحدّ أدنى من التماسك التنظيمي والقدرة على الحركة الميدانية والنشاط الإعلامي، مشددا على أن القضاء النهائي على التنظيم لا يمكن حدوثه عبر الأدوات العسكرية وحدها، بل يتطلب مقاربة شاملة تستهدف تفكيك البيئة الحاضنة، وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي؛ بما يمنع إعادة إنتاج التنظيم بأشكال جديدة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

النونو يقدم على قتل البركاني

كريتر سكاي | 502 قراءة 

قاآني يوجه رسالة إلى الحوثيين في اليمن

عدن أوبزيرفر | 438 قراءة 

حراك دبلوماسي يمني واسع.. موافقة سعودية وأمريكية على سفراء جدد وتغييرات مرتقبة تشمل 21 عاصمة

عدن الحدث | 374 قراءة 

خطر حوثي جديد سيصل إلى كل بيت في اليمن

نيوز لاين | 355 قراءة 

الإعلان عن قرار رئاسي بتعيين جديد في زير الدفاع

يمن فويس | 343 قراءة 

في تطور خطير..إيران تستهدف ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة

عدن أوبزيرفر | 301 قراءة 

الحنشي يرد على عبدالخالق عبدالله: قرار التحرك إلى حضرموت لم يكن بيد عيدروس الزبيدي بل بيد هذه الدولة

كريتر سكاي | 245 قراءة 

استبعاد رضا بهلوي من الترشيحات".. إدارة ترامب تكشف عن اسم مرشحها لرئاسة إيران بعد الحرب !

نيوز لاين | 239 قراءة 

الإمارات تتبرأ من تحركات "الانتقالي" وتصف قرار الزبيدي بالخطيئة! (شاهد فيديو)

الوطن العدنية | 232 قراءة 

اشتباك لفظي بين قيادات جنوبية يفتح باب التساؤلات حول أسباب التوتر

نيوز لاين | 223 قراءة