طائرات ترامب تعيد كتابة قواعد الحرب على قاعدة اليمن.. من تصفية القيادات إلى تمزيق الجسد التنظيمي

     
نافذة اليمن             عدد المشاهدات : 122 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
طائرات ترامب تعيد كتابة قواعد الحرب على قاعدة اليمن.. من تصفية القيادات إلى تمزيق الجسد التنظيمي

اخبار وتقارير

طائرات ترامب تعيد كتابة قواعد الحرب على قاعدة اليمن.. من تصفية القيادات إلى تمزيق الجسد التنظيمي

غارة أمريكية على قيادي بالقاعدة في مأرب

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 12:54 ص بتوقيت عدن

-

نافذة اليمن - عدن

بعد وصول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، شيّع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أحد أبرز قياداته الذي لقي مصرعه في غارة أمريكية بمحافظة شبوة، جنوبي البلاد، في عملية هي الأكبر منذ اغتيال زعيم التنظيم "قاسم الريمي" في العام الأخير من فترة ترامب السابقة.

كان مقتل القيادي "أبو علي الديسي" المسؤول العسكري المصنّف كثالث أهم شخصية في التنظيم، إلى جانب أربعة من مرافقيه أواخر يناير من العام المنصرم، مؤشرا واضحا على انتقال واشنطن إلى مرحلة أكثر هجومية في تعاطيها مع القاعدة، بعد سنوات من التراجع النسبي الذي اعترى الجهد الدولي المخصص لمكافحة الإرهاب في اليمن.

وعُرف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وفق توصيف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بأنه أحد أخطر فروع التنظيم الجهادية عالميا، غير أن مقتل "الريمي" وضعف الموارد المالية وتصاعد الخلافات البينية، أسهمت في تقليص وزنه الخارجي، ليغدو تهديدا محليا يراهن على الفراغات الأمنية لإعادة التموضع. 

وتبنى ترامب، إحياء استراتيجية أمنية صارمة في مكافحة الإرهاب، تقوم على التفوّق الجوي والاستخباراتي، مع توسيع بنك الأهداف ليشمل البُنى التنظيمية والقدرات القتالية أكثر من الاقتصار على تصفية القيادات، على العكس من نهجه السابق مطلع ولايته الأولى في 2017، حين صادق على عملية إنزال عسكرية في محافظة البيضاء، وسط اليمن، خلفت 40 قتيلا، بينهم مدنيون، إضافة إلى مقتل جندي أمريكي.

وخلال العام الأول من فترة الرئاسية الثانية، يبرز التصاعد الملحوظ في نشاط الطائرات المسيّرة الأمريكي في الأجواء اليمنية وزيادة وتيرة ضرباتها التي توزعت على نطاق جغرافي واسع، شمل محافظات مأرب وشبوة والبيضاء وأبين، مستهدفة قيادات ميدانية وعناصر فاعلة في التنظيم.

وبحسب معطيات ميدانية، مرّت العمليات الأمريكية خلال العام الماضي بعدة مستويات متدرجة، بدأت بضربات دقيقة استهدفت الرؤوس القيادية المؤثرة، وذلك لإرباك منظومة القيادة والسيطرة داخل التنظيم، قبل أن تنتقل مؤخرا إلى مرحلة أعمق طالت مخازن سلاح مخفية، في إطار مسعى واضح لشل القدرات العسكرية.

وفي هذا الإطار، يرى المحلل العسكري العقيد محسن الخضر، أن التحوّل في نمط الضربات يعكس إدراكا أمريكيا بأن إضعاف القاعدة لا يتحقق عبر استهداف القيادات القابلة للتعويض فحسب، بل من خلال الاستنزاف المنهجي للقدرات اللوجستية والتسليحية، ومنع التنظيم من إعادة التكيّف الميداني.

ويضيف الخضر في تصريح لموقع "إرم نيوز"، أن الدقة العالية وتزامن الضربات يشيران إلى تطوّر كبير في منظومات الرصد والاستخبارات، سواء على مستوى جمع المعلومات أو تحليلها أو سرعة تحويلها إلى أهداف عملياتية، فضلا عن النجاح الواضح في عمليات الاختراق الميداني داخل بنية التنظيم.

ولم تقتصر العمليات على ذلك؛ إذ توسعت خلال الفترة الأخيرة لتطال بعض خلايا التنظيم المسؤولة عن خطوط الإمداد والتواصل اللوجستي المستحدثة مع جماعة الحوثي، طبقا لمصادر خاصة.

ويشير أحدث تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة في اليمن، إلى مستويات متقدمة من التعاون بين الجانبين، شملت التدريب وتقديم العلاج لعناصر التنظيم، وصولا إلى تزويد القاعدة بتقنيات الطائرات المسيّرة وصواريخ حرارية وأجهزة متفجرة، بهدف تنسيق الجهود لاستهداف القوات الحكومية.

ومنذ مطلع 2025، أسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل ما يقارب 17 قياديا بارزا في تنظيم القاعدة، في أعلى حصيلة خلال السنوات الأخيرة، من بينهم شخصيات مؤثرة، مثل: عمار بن صالح العولقي، المكنى بـ"أبي صالح الديولي" ومنير بجلي الأهدل، المعروف بـ"أبي الهيجاء الحيدري"، وسالم المرقشي، وأبو محمد الهذلي، وأيوب اللحجي.

واقتصر نشاط الولايات المتحدة على العمل الجوي والاستخباراتي، دون تنسيق ميداني فاعل، خصوصا مع "القوات الجنوبية" في اليمن، التي خاضت خلال الأعوام الثلاثة الماضية عمليات واسعة ضد القاعدة في محافظتي أبين وشبوة.

من جهته، يقول الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة سعيد الجمحي، إن اعتماد واشنطن على الغارات الجوية حقق مكاسب تكتيكية محدودة، أبرزها إضعاف الصف القيادي للتنظيم، لكنه تزامن مع خسائر بشرية في صفوف المواطنين، استغلها التنظيم في تعزيز سردياته الدعائية وتوسيع دائرة الاستقطاب.

وأكد أن القاعدة ورغم الضربات الجوية والعمليات الأمنية المحلية، لا يزال يحتفظ بحدّ أدنى من التماسك التنظيمي والقدرة على الحركة الميدانية والنشاط الإعلامي، مشددا على أن القضاء النهائي على التنظيم لا يمكن حدوثه عبر الأدوات العسكرية وحدها، بل يتطلب مقاربة شاملة تستهدف تفكيك البيئة الحاضنة، وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي؛ بما يمنع إعادة إنتاج التنظيم بأشكال جديدة.

المصدر: إرم نيوز

الاكثر زيارة

اخبار وتقارير

بشرى سارة للقوات الحكومية.. صرف مكرمة سعودية خلال ساعات.

اخبار وتقارير

انفجار يستهدف قوات درع الوطن وسقوط عسكريين.

اخبار وتقارير

مصدر رئاسي يكشف حقيقة تحريك سعر الصرف بالوقت الراهن.

اخبار وتقارير

صرف مرتبات ألوية العمالقة الجنوبية ابتداءً من هذا الموعد.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قيادي حوثي بارز يفجر مفاجأة: لم نتخذ قرار الحرب وهؤلاء من أطلقوا الصواريخ على إسرائيل (فيديو)

المشهد اليمني | 931 قراءة 

مجلة إيكونومست: وفد حوثي زار السعودية برئاسة محمد عبدالسلام وهذا ما طلبه من المملكة

بوابتي | 758 قراءة 

تسليم النقاط الامنية لهذه القوات لاول مرة منذ سنوات

كريتر سكاي | 694 قراءة 

السعودية تنفذ الإعدام بحق مقيم يمني بعد اكتشاف فظاعة ”هذه الجريمة”!

المشهد اليمني | 464 قراءة 

تقرير خاص | عاصفة الحزم.. الوثبة العربية الأولى في وجه المشروع الإيراني (فيديو)

بران برس | 457 قراءة 

إسعاف عريس في عدن بعد ساعات من زفافه بسبب جرعة زائدة من الفياجرا

باب نيوز | 404 قراءة 

عاجل:صرف مرتبات شهر مارس بالريال السعودي لهؤلاء

كريتر سكاي | 398 قراءة 

خبراء إيرانيون يطلقون صاروخين باليستيين من خولان بمحافظة صنعاء

المشهد اليمني | 382 قراءة 

لماذا حرص اللواء الزبيدي على وجود فريقه الخاص وأهم القيادات الجنوبية معه؟!

مراقبون برس | 375 قراءة 

تحذيرات جوية: أمطار رعدية مرتقبة تضرب عدداً من المحافظات

حشد نت | 335 قراءة